رئيس التحرير: عادل صبري 09:11 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

إيكونوميست: "التوك شو" في مصر سخيف

إيكونوميست: التوك شو في مصر سخيف

صحافة أجنبية

المجلة اعتبرت أن مقدمي البرامج "ناطقين باسم الرئيس السيسي"

إيكونوميست: "التوك شو" في مصر سخيف

وائل عبد الحميد 04 مارس 2016 13:22

انتقدت مجلة إيكونوميست البريطانية في مقال لها اليوم الجمعة برامج التوك شوك في مصر، واصفة إياها بالسخيفة، واعتبرت أن مقدميها "ناطقين باسم الرئيس السيسي"، باستثناء البعض في الفترات الأخيرة.

 

المقال جاء تحت عنوان " الناطقون باسم السيسي كالرغاوي.. سخافة التوك شو المصري".

وإلى نص المقال:

 

"يا لها من دقة، انظروا إلى هذه السيارة، وشاهدوا استهداف الصاروخ لها، لا أحد يمكنه الفرار".

 

هكذا تحدث مقدم البرامج أحمد موسى، وكأنه طفل يلعب فيديو جيم، حيث كان يعرض ما وصفه بـ" صور بالقمر الصناعي" لضربة روسية استهدفت داعش في سوريا الخريف الماضي.

 

الواقع أن موسى كان يعرض كليب من لعبة فيديو جيم، لكنه علق قائلا: "نحن لا نختلق شيئا"، بينما كان كل شيء مزيفا.

 

برنامج أحمد موسي "على مسؤوليتي"، يلخص سخافة برامج التوك شو المصرية الشعبية.

 

في فبراير الماضي، تم إيقاف خيري رمضان مقدم برنامج "ممكن" بعد أن وصف ضيف برنامجه نساء الصعيد بالخائنات.

 

وصدر حكم بحبس ريهام سعيد 6 أشهر جراء بث صور خاصة لضحية تحرش جنسي، حملتها المذيعة المسؤولية.

 

معظم مقدمي البرامج لا يؤيدون الحكومة فقط، بل يتقلون توجيهات منها.

 

ونقلت صحيفة الجارديان عن موسى قوله: "سأقول أي شيء يطلب مني الجيش أن أتفوه به، بدافع واجبي واحترام للمؤسسة العسكرية".

 

آخرون يمزجون بين نظرية المؤامرة والتملق، مثلما حدث عندما أعرب عمرو أديب عن قلقه من أن ضباط مخابرات أجنبيين يحاولون تدمير البلد، وربما يغتالون الرئيس السيسي.

 

السيسي وضع خيارين إما أن تدعمه أو أن تظل صامتا، لكن آخرين يرفضون ذلك.

 

وزجت مصر بصحفيين في السجون أكثر من أي دولة أخرى باستثناء الصين.

 

المنافذ الإعلامية الداعمة للإخوان المسلمين جرى إغلاقها، كما أن معظم رؤساء الشبكات يميلون إلى الرقابة الذاتية.

 

وتقريبا، فإن جميع هؤلاء من المؤيدين للنظام، الذي يحمي مصالح البيزنس الخاصة بهم.

 

لذلك، فإن ناقدين مثل باسم يوسف، المقدم السابق لـ "البرنامج" أجبروا على عدم الظهور على الهواء.

 

ويدعي السيسي أن "مصر هدف العديد من المؤامرات"، فيما يعرض مقدمو البرامج تفاصيل عن تلك المخططات.
 

في أكتوبر الماضي، استضاف تامر أمين حسام سويلم، مساعد وزير الدفاع السابق، والذي ادعى أن أمريكا وراء انتفاضة 2011، وتتحكم الآن في الأجواء المصرية، مع الاستشهاد بكلمات مجموعة "هيب هوب" أمريكية مبهمة، واعتبار ذلك برهانا.
 

تختلف ماهية المتآمرين لكن القائمة غالبا تضم أمريكا وإيران وإسرائيل، وأحيانا يتم ربطهم معا بشكل شاذ.
 

وذكر موسى أنه يرغب أن يشاهد أوباما "على الخازوق".


 

وبالرغم من أن ضجيجهم في أغلب الأحيان بلا معنى، لكن مذيعي التوك شو يؤثرون على الرأي العام في مصر التي لا يعرف أكثر من ربع سكانها القراءة والكتابة.

 

ولحسن الحظ، فقد اشتد عود بعض المذيعين في الفترات الأخيرة، وانتقدوا الحكومة جراء الاقتصاد الفقير وأشياء أخرى.

 

جريمة قتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني دفعت عددا قليلا إلى التساؤل بشكل غير مباشر إذا ما كانت الدولة ضالعة في الأمر مثلما تشير الأدلة.

 

وربما بعد أن شعر بهذا التغير، حذر السيسي المصريين قائلا: "ما تسمعوش غيري، أنا بتكلم بمنتهى الجدية.

 

رابط النص الأصلي اضغط هنا


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان