رئيس التحرير: عادل صبري 08:28 مساءً | الاثنين 12 نوفمبر 2018 م | 03 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 27° غائم جزئياً غائم جزئياً

إيكونوميست: لهذه الأسباب.. تجاهل العلماء " زيكا" لفترة طويلة

إيكونوميست: لهذه الأسباب.. تجاهل العلماء  زيكا لفترة طويلة

صحافة أجنبية

الذبابة التي تنقل الفيروس تنتشر في العديد من الدول

إيكونوميست: لهذه الأسباب.. تجاهل العلماء " زيكا" لفترة طويلة

محمد البرقوقي 05 فبراير 2016 15:54

لماذا تجاهل العالم فيروس "زيكا" لفترة طويلة؟ هكذا عنونت مجلة " إيكونوميست" الأمريكية تقريرا استعرضت فيه الخلفية التاريخية للفيروس،  وحاولت استكشاف الأسباب التي دفعت العلماء إلى تجاهل ابتكار أدوية لعلاج هذا المرض الوبائي منذ ظهوره للمرة الأولى قبل قرابة 70 عاما.

 

وإلى نص المقال:

في الأول من فبراير الجاري أعلنت منظمة الصحة العالمية انتشار فيروس " زيكا" واصفة إياه بالخطر العالمي. ويبدو أن الفيروس الذي يُشتبه في أنه يسبب عيوبا خلقية في الأطفال الذين يولدون لأمهات انتقلت إليهم العدوى أثناء الحمل، غير معروف المصدر. لكنه كان يُعرف بالفعل منذ قرابة 70 عام. فقد أكتشف الفيروس في العام 1947 في قرد هندي صغير في غابة زيكا القريبة من شاطئ بحيرة فيكتوريا في أوغندا. وكان الباحثون الذين كانوا يقومون بدراسة الحمى الصفراء- فيروس أخر ينتقل عبر البعوض- قد وضعوا القرض على شجرة في قفص كطعام للبعوض.  وأظهرت الاختبارات التي أجريت على دماء الحيوان وجود فيروس غير معروف، والذي يظهر أيضا في البعوض الموجود في نفس الغابة- في إشارة إلى كيفيه انتشاره.

 

فلماذا إذن، تم تجاهل " زيكا" لكل تلك الفترة الطويلة؟

لقد اكتشف " زيكا" في البشر للمرة الأولى في العام 1952 في أوغندا. ولا يعرف أحد على وجد التحديد أين ومتى بدأت الفيروس في إصابة البشر. فربما كان ينتشر الفيروس بين القروض وحيوانات أخرى في الغابة منذ آلاف السنين، ليصل بعد ذلك إلى الإنسان عندما اقترب أكثر من تلك الحيوانات.

 

ولهذا السبب، فإن " زيكا" ما هو إلا فيروسا عاديا: فستة من بين الأمراض المعدية في الإنسان تنتقل من الحيوانات. وقد رُصد "زيكا" في مجموعة كبيرة من الأشخاص في إفريقيا وأسيا على مدار العقود الخمسة الماضية. وتدل بعض الدراسات على أن الفيروس ربما يكون قد انتشر في أجزاء من غربي إفريقيا وجنوب شرقي أسيا.

 

لكن هذا الأمر وللأسف لم يكن مثار اهتمام العلماء- أو حتى لم يدق جرس الإنذار للصقور في قطاعات الصحة العامة- لفترة طويلة نظرا لأنه كان يتسبب ظاهريا في ظهور أعراض مشابهة للإنفلونزا المتوسطة فقط، ولم يتم تسجيل تفشي جماعي للإصابة بالفيروس

.

لقد استحوذت العديد من الأمراض الخطيرة على اهتمام العلماء: ومنذ اكتشاف " زيكا"، ظهر أكثر من 300 مرضا معديا حديثا أو حتى ظهرت مجددا بين السكان الذين لم يكونوا عرضة لها، من بينها فيروس نقص المناعة المكتسبة " الإيدز" و"سارس" و"إيبولا" والبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

 

وربما قد أصاب " زيكا" الكثير من الأشخاص في إفريقيا منذ سنوات، حيث بقى تحت رادار اهتمام الأوساط والدوائر الصحية غير المكتملة وكذا الأجهزة المتواضعة المعنية بمراقبة الأمراض جنبا إلى جنب مع المشكلات الصحية الخطيرة التي ربما يسببها هذا الفيروس، بحسب ألين كول من جامعة جلاسجو.

 

لقد انتبه المتخصصون في الأمراض الوبائية في العام 2007 عندما وصل "زيكا" إلى جزيرة " ياب" الصغيرة الواقعة في المحيط الهادي، ليصيب زهاء 755 من السكان هناك- مما يدل على أنه قد يكون مرضا وبائيا. وفي أواخر العام 2013، تفشى الفيروس بصورة أكبر  في جزر بولينيزيا الفرنسية- أرخبيل في المحيط الهادي- حيث لاحظ مسئولو الصحة هناك زيادة في المضاعفات العصبية وتلك المتعلقة بالمناعة الذاتية، والتي يسبب بعضها الشلل.

                                                                              

الزيادة في انتشار تلك المضاعفات، والعيوب الخلقية التي تصيب المواليد والتي يُوجد اشتباه قوي في كونها ناتجة عن الإصابة بفيروس " زيكا"، يمن رصدها بسهولة في البرازيل، التي وصلها الفيروس في العام 2015- لسببين. الأول هو أن أعداد أكبر من الأشخاص قد أصيبوا بـ " زيكا"، ولذا ظهر ارتفاعا في المضاعفات النادرة- مثل صغر الرأس- التي ربما تكون مرتبطة بالفيروس والتي قد يتم ملاحظتها في فترة زمنية قصيرة.

 

والسبب الثاني هو أن البلد الواقع في أمريكا اللاتينية لديه نظام مراقبة جيد والذي سرعان ما يتم توجيهه للبحث عن حالات الإصابة بـ " زيكا" وكذا الأمراض التي من الممكن أن يسببها. والآن،  يحرص خبراء الأمراض الخطيرة في العالم على كشف الغموض الذي يكتنف الوباء الظاهر حديثا.

                             

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان