رئيس التحرير: عادل صبري 08:36 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فايننشال تايمز: مصر تشعل السوق العالمي للحبوب

 فايننشال تايمز: مصر تشعل السوق العالمي للحبوب

صحافة أجنبية

مصر ترفض دخول أي شحنة قمح تحتوي على شقران

فايننشال تايمز: مصر تشعل السوق العالمي للحبوب

جبريل محمد 03 فبراير 2016 19:21

مصر ألغت مناقصة طرحتها أمس الثلاثاء لشراء القمح، في خطوة وصفت بأنها "قد تشعل سوق الحبوب الدولي".


جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة "فاينشال تايمز" البريطانية عن إلغاء مصر لمناقصة شراء قمح بسبب غياب الموردين بعد المعايير التي وضعتها الحكومة وتشترط سلامة الشحنات من أي فطريات، وبخاصة الشقران، وتأثيرها بشدة على السوق العالمية للحبوب، وهبوط أسعارها.

 

وقالت الصحيفة: أكبر مستورد للقمح في العالم ألغى المناقصة جراء عدم تلقيه أي عروض، بعد المعايير المشددة التي فرضتها على استيراد القمح، ورفضها سابقا شحنة من القمح بسبب احتوائها على مستويات عالية من الفطريات التي تهدد صحة المواطن".


ويقول مسؤول في الهيئة العامة للسلع التموينية:"جميع التجار اتفقوا على عدم تقديم أي عروض في مناقصة للحكومة بعد تشديد إجراءاتها حول مستويات الفطريات وبخاصة الشقران".

 

اﻷلغاء جاء بعد أسابيع من الاضطرابات حول المعايير التي سوف تقبلها الحكومة من الفطريات، وبخاصة اﻷرجوت والشقران المعروف أيضا باسم "صدأ القمح".

 

دون إعلان رسمي - كانت السلطات سابقا تسمح بدخول شحنات قمح تحتوي على 0.05% فقط من الشقران، إلا أنها فرضت معايير جديدة، لتمنع دخول الشحنات التي تحتوي على آثار للشقران.

 

الشهر الماضي رفضت وزارة الزراعة ومسؤولين بالحجر الصحي دخول ثلاث شحنات من القمح للبلاد، بينهم اثنين من فرنسا وكندا.

 

وقال مسئول في هيئة السلع التموينية رفض اﻹفصاح عن اسمه:" بسبب هذا التناقض، يرفض التجار تقديم اي عروض في المناقصات حتى الحصول على قرار رسمي من مجلس الوزراء".

 

عيد هواش، المتحدث باسم الوزارة يقول:" اللوائح المصرية تحظر استيراد الحبوب المصابة بغض النظر عن نسبتها المئوية".

معظم البلدان، بما فيها مصر، تتفق مع المعايير العالمية التي وضعتها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، والتي تسمح بأن يكون نسبة الشقران 0.05 %.


إلا أن هواش يقول :" البلدان الأخرى التي تلتزم بالمواصفات العالمية لديها بالفعل مشاكل داخلية مع الشقران، إلا أنه ولا حبة واحدة مصابة بالشقران دخلت أو ستدخل مصر... لماذا يجب علينا إدخال المرض إلى مصر".

 

ويصر هواش على أن وزارته لن تسمح مطلقا بدخول أي شحنة تحتوي على الشقران، نحن نصر على موقفنا لحماية ثروة مصر الزراعية وصحة المواطنين.

 

الحكومة المصرية - التي تدعم الخبز المحلي- هي أكبر مشتر للقمح، وعميل مهم لكثير من تجار الحبوب، وأثرت حالة عدم اليقين بشأن الإجراءات الحكومية الجديدة على سوق القمح العالمية.


وتعتقد هيئة السلع التموينية أن الأمر قد يستغرق من الحكومة أسبوع حتى تصل إلى قرار بشأن مستويات الشقران بالقمح التي سيسمح بدخولها، إلا تجار الحبوب يقولون إن خلو الشحنات تماما من الشقران من المستحيل ضمانها.

 

ويحذر التجار من أنه إذا اتخذ قرار رسمي من الحكومة برفض أي شحنة قمح تحتوي على أي آثار للشقران، ستختفي جميع العروض المستقبلة ﻷي مناقصات تعقدها الحكومة لشراء القمح من اﻷسواق العالمية.

 

ونقلت الصحيفة عن كارولين بيتون المحلل في مؤسسة أجريتل الفرنسية للاستشارات:" اﻹجراءات الجديدة سوف تؤثر على أسعار القمح ﻷن مصر أكبر مشتري، وإذا كانت تظهر علامات على خفض مشترياتها فأنها سوف تؤثر على السعر العالمي".

 

الخطوة المصرية الجديد يراقبها عن كثب بعض المحللين الذين قد يحتاجون لتغيير توقعاتهم للعرض والطلب في العام المقبل، فعدم شراء مصر -التي تستورد أكثر من 11 مليون طن سنويا- من المحتمل أن تضاعف مشاكل إمدادات القمح في العالم.


إيمي رينولدز، المحلل في مجلس الحبوب الدولي، الذي توقع زيادة الكمية المصرية لـ 11 مليون طن و200 الف خلال عامي 2015 -2016 يقول:" لدي توقع في ما إذا كان مستوى الواردات إلى مصر لا يزال قابل للحياة".

 

الخطوة اﻷخيرة، تعتبر مثال على الطريقة الفوضوية التي تدير بها الحكومة المصرية شئونها.

 

ويقول أحد المحللين: التضارب يمكن أن يحدث من وكالات مختلفة تعمل كما تشاء، لكن الحكومة المركزية التي يجب أن يكون لديها سيطرة قوية على مثل هذه اﻷمور، لم تعد موجودة في مصر".

 

وقال بيتون سويثون تاجر حبوب سويسري :" إن المعايير الحكومية الجديدة تجعل التجار حذرين في التعامل مع مصر، إلا أنه في ظل وفرة محاصيل القمح وقلة المشرين فأن الكثير من التجار سوف يظلون حريصين على التوريد لمصر.

 

وأضاف:"مقاطعة التجار للمناقصة استجابة منطقية بسبب المخاطر، ولكن من ناحية أخرى مع وفرة المعروض في السوق فأن بعض الموردين سوف يستمرون في تحمل المخاطر".

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان