رئيس التحرير: عادل صبري 10:10 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

إسرائيل والسعودية.. التحالف المستحيل

إسرائيل والسعودية.. التحالف المستحيل

صحافة أجنبية

إسرائيل كالسعودية ترى إيران عدوا رئيسيا

إسرائيل والسعودية.. التحالف المستحيل

عبد المقصود خضر 03 فبراير 2016 17:47

ليس الخوف من إيران أو التهديد الإرهابي، أو الشعور بالتخلى الأمريكي كافيا لخلق أرضية ملائمة للتقارب بين الرياض وتل أبيب.

 

كان هذا ملخص تقرير نشرته صحيفة "لزيكو" الفرنسية أشارت فيه إلى أن التقارب بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل في الوقت الحالي يبدوا أمرا مستحيلا.

 

وقال الكاتب جاك إيبتر – رودير: (عدو عدوي ليس بالضرورة صديقي) الاتفاق الذي وقع في 14 يويليو في 2015 بين الدول الست الكبرى وإيران لمنع اﻷخيرة من امتلاك أسلحة نووية كان مهما بالنسبة لدولتين في الشرق الأوسط: إسرائيل والسعودية".

 

وأوضح أنه البسبة للجانب السعودي هناك حرب بالوكالة وغير مباشرة دائرة مع بلاد فارس القديمة في اليمن وسوريا ولبنان، وتعتقد إسرائيل أنه من الضروري مراقبة العلاقات بين الخصمين الكبيرين عن كثب.

 

وبعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عقب إعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر من قبل النظام السعودي واقتحام السفارة السعودية بطهران، تفاقم الصراع بات أمرا متوقعا بنظر إسرائيل، يشير الكاتب.

 

وأكد أنه "مثل الرياض ترى إسرائيل أن إيران عدوها الرئيسي في المنطقة، وكلاهما يخشى ضعف تحالفها مع الولايات المتحدة، الحامي الكبير لهما على مختلف المستويات.

 

وعلى الرغم من أن تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران بعد سبعة وثلاثين عاما من الثورة الإيرانية، لم ينته بعد - يقول جاك - لكن ذوبان الجليد بين طهران والدول الغربية على ما يرام تحت قيادة حسن روحاني، فخلال الجولة الأوروبية اﻷخيرة له استطاع إبرام عدد من العقود التي أسعدت الأوروبيين.

 

وأضاف "مع رفع تدريجي للعقوبات، تخشى اسرائيل من قدرة إيران على تطوير برنامجها النووي، والذي من شأنه أن يؤدي إلى قيام طهران (منفردة) بصنع قنبلة نووية. وهو أمر سيحد من مكانة إسرائيل بالمنطقة، ويمكن أن يدفع السعودية لتطوير أسلحة نووية أيضا”.

 

ويلفت الكاتب إلى أن هناك نقطة أخرى مثيرة للقلق بالنسبة لإسرائيل هو"حزب الله" اللبناني، الذي يقف بجانب نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، فإيران لم ترسل فقط مستشاريها العسكريين لقيادة المعارك البرية ضد المتمردين هناك، ولكن تقوم بيتسليح حزب الله، وبينها صواريخ طويلة المدى.

 

"حرب لبنان الثالثة ليست سوى مسألة وقت. إذا شن حزب الله هجوما. سوف نرد بقوة"، يقول الجنرال الإسرائيلي نيتسان نورييل، وهو الآن باحث في معهد مكافحة الإرهاب في تل أبيب، وأضاف "قبل أيام قليلة في الاجتماع (شبكة القيادة الأوروبية) منظمة حزب الله، كأيران تدعو إلى تدمير إسرائيل”.

 

وأمام عدد من الصحفيين في باريس،  قال زعيم حزب العمل الاسرائيلي المعارض إسحاق هرتسوغ "بوجي” بعد خمس سنوات، من الهدوء النسبي على الحدود مع سوريا ولبنان: إن حزب الله حاليا عالق في الوحل السياسي بلبنان وسوريا لكن المنظمة تملك أكثر من مائة ألف صاروخ موجهة نحو اسرائيل".

 

وأكد الكاتب أنه بالنسبة للمسألة الأخرى التي تواجه اختلافا كبيرا في إسرائيل، وهي القضية الفلسطينية، هناك العديد من الذين يعتقدون أن استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين "سيتم في سياق إقليمي”، كما أشار مؤخرا دانييل شيك، السفير الاسرائيلي السابق لدى باريس، وأن المسالة يمكن أن تمتد لتشمل المملكة العربية السعودية.

 

ووفقا لإليوت أبرامز، وهو خبير في مركز بحوث مجلس العلاقات الخارجية اﻷمريكي ( CFR) فقد عقدت اتصالات سرية للغاية على المستويات الفكرية في المؤتمرات الدولية بين خبراء سعوديين وإسرائيليين.

 

ففي 2002 ، طرحت الممكلة العربية خارطة للسلام مع إسرائيل، ولكن دون جدوى حتى الآن، يقول الكاتب، وتشمل الخطة اعتراف الدول العربية بدولة إسرائيل مقابل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967.

 

ومع ذلك، فإن عدم الاستقرار الكبير في المنطقة بعد خمس سنوات من ثورات "الربيع العربي" يدفع الجانبين إلى إيجاد حلول لهذه المسالة، التي خلقت فراغا سياسيا في سوريا والعراق وليبيا، حيث إن سيطرة المنظمات الإرهابية على مساحات شاسعة من الأراضي بات يهدد جميع الأنظمة العربية، يقول جاك إيبتر – رودير.

 

وبين أن المملكة العربية السعودية، التي يشتبه في أنها ساعدت هذه المنظمات اﻹرهابية من خلال منظمات خيرية، والملهم الأيديولوجي للحركات الراديكالية، كانت هدفا لعدة هجمات تبناها تنظيم الدولة اﻹسلامية “داعش”.

 

هذه المنظمة تعد تهديدا غير مباشر لإسرائيل - يشير الكاتب- فهناك نحو خمسون شخصا من عرب اسرائيل انضموا لصفوف هذه المنظمة الإرهابية، كما يعتقد مسئولون في الدوائر الأمنية اﻹسرائيلية.

 

لكن هناك مخاوف في إسرائيل من تأثير التطرف عبر رسائل الإنترنت بين العرب الإسرائيليين، الذين يشكلون أكثر من 20 % من السكان المحليين. وإن لم يكن لها صلة مباشرة بهذه المنظمة الجهادية السنية، فمنذ أكتوبر، تضاعفت الهجمات في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وإسرائيل، وهو ما خلق شعورا بانعدام الأمن.

 

ويختتم الكاتب تقريره بالقول: إلا أن هذا التهديد الإرهابي أو التنافس مع إيران، أو الشعور بالتخلى الأمريكي ليس كافيا لخلق أرضية ملائمة للتقارب بين الرياض وتل أبيب".

 

ونقل عن أحد المفاوضين الإسرائيليين قوله إنه بعد سنوات من المفاوضات الفاشلة مع الفلسطينيين، يبدو التفاوض مع الفلسطينيين ضرب من ضروب الوهم لأن النهج الإقليمي مبالغ فيه ولا أحد في المنطقة يريد تحسين الوضع.

 

وأوضح أنه لا يمكن أن يكون هناك تقارب بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية دون حل القضية الفلسطينية. فنحن ما زلنا بعيدون. فبعد خمس سنوات من الربيع العربي، يدور الشرق الأوسط في حلقة مفرغة متمثلة في الكراهية وعدم الثقة.

 

اقرأ أيضا:

النفط.. فتحت إيران باب التصدير فانهار الروبل

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان