رئيس التحرير: عادل صبري 11:48 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هـ بوست: غارقا في المشكلات.. السيسي يتواصل مع الألتراس

هـ بوست: غارقا في المشكلات.. السيسي يتواصل مع الألتراس

وائل عبد الحميد 03 فبراير 2016 01:16

"غارقا في المشكلات..الرئيس المصري يتواصل مع الألتراس"

 

جاء هذا العنوان في مقال للكاتب جيمس دورسي بموقع هافينجتون بوست الأمريكي تعليقا على مداخلة السيسي الهاتفية مع برنامج القاهرة اليوم، وعرضه الذي قدمه للألتراس بالمشاركة في تحقيق حول أحداث مذبحة بورسعيد.

وإلى نص المقال

رغم شهرته بالقمع  الوحشي لمعارضيه،  دعا عبد الفتاح السيسي، الجنرال الذي أصبح رئيسا،  مشجعي الألتراس( المتعصبين والمناهضين للحكومة) إلى التحقيق في معركة استاد بورسعيد 2012 ذات الدوافع السياسية، والتي راح ضحيتها 72 من مشجي الأهلي، النادي القاهري المرموق.
 

دعوة السيسي تتناقض بشكل صارخ مع رد فعل إدارة الأهلي على احتجاجات ألتراس أهلاوي في ذكرى الحادث الأسوأ في التاريخ الكروي المصري.
 

الألتراس مجموعة من المشجعين المتعصبين الذين لعبوا دورا رئيسيا في إسقاط مبارك عام 2011، كما ناهضوا السيسي بعد صعوده إلى السلطة في انقلاب عسكري عام 2013.
 

متوقعة  رد فعل حكومي قاسي ضد احتجاجات الألتراس، استتنكرت إدارة الأهلي استغلال المشجعين لذكرى الحادث للمطالبة بخضوع سلف السيسي، المشير محمد حسين طنطاوي، الذين كان رئيسا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة آنذاك، للمساءلة بشأن مقتل رفاقهم.
 

وأصدر النادي الأهلي أمرا بحظر المشجعين من حضور تدريبات الفريق.
 

معركة استاد بورسعيد حدثت تحت مراقبة طنطاوي.
 

الألتراس تعتقد أن بلطجية مؤجرين من الحكومة تسببوا في ذلك التدافع الجماعي في الاستاد، وضرب مشجعي الأهلي حتى الموت،  فيما تنحت القوات الأمنية جانبا وأغلقت الأبواب من الخارج.
 

وأصدرت محكمة استئناف مصرية أحكاما بالإعدام على 11 شخصا، بالإضافة إلى أحكام حبس طويلة الأجل في اتهامات  تتعلق بمسؤوليتهم عن الواقعة.
 

وفي مكالمة هاتفية مع برنامج تلفزيوني يحظى بشعبية، وجه السيسي خطابه إلى الألتراس داعيا إياهم لاختيار 10 أعضاء من صفوفهم لتشكيل لجنة تحقيق في حادث بورسعيد.
 

ولم يوضح الرئيس كيفية وصول اللجنة المقترحة للمعلومات والقواعد التي ستعمل بموجبها.
 

وعلاوة على ذلك، ليس واضحا ما الذي دفع السيسي لإطلاق تلك الدعوة.
 

لكن صحيفة الأهرام الحكومية المملوكة للدولة ذكرت في تغطيتها لملاحظات الرئيس أن "العديد من الشباب الساخطين يشعرون بالاستياء تجاه ما يعتبروه ممارسات أمنية غليظة ترتكبها القوات الأمنية.


فالعشرات من النشطاء الإسلاميين والليبراليين والعلمانيين زج بهم داخل السجون منذ انتخاب السيسي رئيسا عام 2014، كمات سقط الكثيرون في شرك قانون تقييد التظاهر، في وقت تقمع فيه الداخلية المعارضة".
 

واستخدم السيسي نغمة تصالحية قائلا: "إحنا اللى مش عارفين نتواصل معهم، ونوجد مساحة من التواصل بيننا وبينهم"، وتابع: “أبذل الكثير من الجهود في تلك المسألة، وأدرك أن ذلك يحتاج إلى وقت. إحداث توازن بين الإجراءات الأمنية وحقوق الإنسان قضية حساسة تحتاج إلى الكثير من الجهد".
 

أعضاء العديد من جماعات الألتراس، بينها ألتراس أهلاوي، شكلوا العمود الفقري لاحتجاجات طلابية مناهضة للسيسي لكنها تلاشت نتيجة للاعتقالات والفصل من الجامعات، التي تحولت إلى معاقل تسيطر عليها القوات الأمنية.
 

وأصدرت محكمة بالقاهرة الشهر الماضي حكما بحبس 15 من أنصار ألتراس وايت نايتس 5 سنوات أشغال شاقة بتهمة محاولة اغتيال رئيس نادي الزمالك المثير للجدل مرتضى منصور.
 

علاقات منصور المتوترة أصلا مع القاعدة الجماهيرية  تدهورت بشكل متزايد عندما قام، بصفته نائبا،  بتغيير اليمين الرسمي في البرلمان، لأن ديباجة الدستور تكرم ثورة يناير.
 

وتساءل  منصور في مقابلة هاتفية عقب تلك الواقعة: “يناير جلبت الإخوان إلى السلطة، لكن 30 يونيو جلبت السيسي، في أي جانب تقفون؟
 

ثورة 2011 اندلعت في 25 يناير، فيما مهدت احتجاجات 30 يونيو الحاشدة المناهضة للأخوان الطرق لانقلاب السيسي عام 2013.
 

ليس من المرجح أن تقبل الألتراس عرض السيسي دون أخذ ضمانات كافية من أن أي تحقيق سيتسم بالاستقلال الكامل والقدرة الكاملة على الوصول للمعلومات.
 

من المرجح أن تستغل الألتراس دعوة السيسي، وتخفيضه لدرعه، في ممارسة ضغوط لعودة الجماهير إلى الملاعب.
 

وحُظرت الجماهير من حضور مباريات الدوري معظم الأعوام الخمسة الماضية.
 

وأخفقت محاولة العام الماضي لرفع هذا الحظر، بعد أن تسببت القوات الأمنية في مصرع 20 من مشجعي الزمالك، الذين كانوا يحاولون الدخول للاستاد في ظل عدد محدود من التذاكر المتاحة.
 

وأكدت الألتراس أن حضورهم السابق للتدريبات ومباريات كرة قدم ويد دون حدوث أي مشكلات يثبت أن قرار غلق الاستادات أمام الجماهير لا يستند على أساس.
 

وخلال مداخلته، قال السيسي إنه في مثل هذه الحوادث المرتبطة بوجود حشد كبير من الأشخاص، تضيع العديد من الحقائق، ويكون من الصعب التوصل لحقيقة ما حدث، داعيا الألتراس لاختيار 10 أشخاص يثقون فيهم من داخل صفوفهم ليكونوا جزءا من لجنة تنظر إلى التفاصيل المتعلقة بقضيتهم، وتحديد ما يمكن اتخاذه بعد ذلك.
 

وتأتي دعوة السيسي في وقت تدرس فيه السعودية والإمارات تقليل تمويلهم للنظام المصري جراء الأداء الفقير للرئيس اقتصاديا، والاختلافات الناشئة في مواقف الرياض والقاهرة تجاه الإخوان، والتباين المتعلق بالملف السوري.
 

الحركات الطلابية المدعومة من الألتراس ترتبط بعلاقات وطيدة مع جماعات شبابية للإخوان المسلمين التي يراها السيسي مصدرا لمشكلات مصر.
 

لكن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز يتخذ موقفا حذرا مغايرا لسلفه عبد الله فيما يتعلق بقمع الإخوان المسلمين.

 

رابط النص الأصلي 

اقرأ أيضا

أولتراس أهلاوي توضح موقفها من دعوة الرئيس للحوار

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان