رئيس التحرير: عادل صبري 10:49 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

CNBC: "هل فقدت أوبك مخالبها؟

CNBC: "هل فقدت أوبك مخالبها؟

محمد البرقوقي 01 فبراير 2016 12:40

هل فقدت "أوبك" مخالبها؟.. عنوان اختارته شبكة " سي إن بي سي" الإخبارية الأمريكية لتقريرها الذي سلطت فيه الضوء على الدور الهش لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" في سوق النفط العالمي والمنافسة الشديدة التي باتت تلقاها من الولايات المتحدة الأمريكية، أكبر منتج للنفط الصخري في العالم، مما يجعل الأولى غير قادرة على التحرك لرفع سعر النفط وإعادة التوازن إلى السوق.

 

وإلى نص التقرير :

 

سجلت أسعار النفط تعافيًا قليلًا في الأسبوع الماضي بعدما تراجعت لمستويات منخفضة قياسية لم تُرَ منذ العام 2003. فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الأمريكي بنسبة 10.81%، في حين زاد سعر مزيج خام برنت القياسي العالمي بنسبة 13.90%.

 

وجاءت تلك الزيادات مدعومة بالآمالِ المنعقدة على التوصل لاتفاقية بين روسيا، المنتج الكبير للنفط خارج منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" من جهة وبين المملكة العربية السعودية، اللاعب الرئيسي في المنظمة من جهة أخرى، والتي تهدف لخفض مستويات الإنتاج بهدف مواجهة التخمة في المعروض العالمي والتي تؤثر بدورها على أسعار الخام بالسلب.

 

لكن استجابة السعودية لـ الاتفاقية المحتملة تبدو فاترة، برغم الضغوط التي تتعرض لها من أعضاء آخرين داخل "أوبك" والتي تضررت كثيرًا جراء أسعار النفط المنخفضة.

 

وذكرت قناة العربية السعودية أمس الأحد أنّ البلد الخليجي لديه رغبة حقيقية في التعاون مع الدول الأخرى المنتجة للنفط من أجل دعم السوق العالمي، لكنها لم  تظهر أية مؤشرات قاطعة على أنَّ الرياض ستخفض بالفعل مستويات الإنتاج النفطي.

 

وعلى الجانب الآخر، أعلنت إيران أنها رفعت مستويات الإنتاج النفطي بغية استعادة حصتها السوقية المفقودة وزيادة الإيرادات النفطية التي تضررت جراء العقوبات الدولية التي فُرضت عليها على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل.

 

إن أسعار النفط المنخفضة رغم الطلب المرتفع على  الخام سببها الأزمة الاقتصادية في الصين وأيضًا زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة التي تشهد منذ أشهر إفلاس شركات صغرى ذهبت تحفر للنفط الصخري عندما كان سعر برميل النفط بمستوى 100 دولار، والآن رفعت حفاراتها وأغلقت أعمالها وعدد منها ابتلعته الشركات الأمريكية الكبرى التي تستطيع مواجهة الدورة الصعبة لأسعار النفط المنخفضة، والتي تكيّفت مع هذه الأسعار بتطوير تقنيات جديدة لتستمر في الحفر للنفط الصخري بكلفة منخفضة.

 

وصحيح أنَّ إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري انخفض قليلاً ولكن ليس بالكميات التي كانت متوقعة نتيجة انخفاض السعر، والآن هناك نمو في الطلب على النفط ولكن هناك أيضاً عرض كبير منه،  المنافسة مستمرة بين المنتجين في الأسواق العالمية.

فالسعودية وهي أكبر منتج لم تخفض إنتاجها لأنها تدرك أن الحصة التي تخفضها سيأخذها منتج آخر من خارج "أوبك" مثل النفط الأمريكي أو الروسي.

 

وفي مثل هذه الأوضاع تجد "أوبك" نفسها مشلولة لأنها لم تعد قادرة على التحرك لرفع الأسعار؛ لأنها أصبحت تنتج حوالى ٣١ مليون برميل في اليوم من مجموع إنتاج عالمي بلغ ٩٦ مليون برميل.

 

وتعيش "أوبك" الآن عهدًا جديدًا من تقلص قدرتها على التحرك؛ حيث إنها لم تعد قادرة على السيطرة على سوق النفط العالمي وان كانت أساسية فيه، ولكن  أمريكا عادت بقوة إلى منافسة دور المنظمة والتي كانت تنتقد برمجتها للإنتاج إلى أن أصبحت على وشك أن تتحول إلى مصدّرة للنفط بعد ان أصبحت أكبر منتج للنفط الصخري وحصلت على استقلاليتها من نفط الشرق الأوسط.

 


لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان