رئيس التحرير: عادل صبري 03:08 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نيويورك تايمز: السيسي أوقف قطار الربيع العربي عن الوصول للصين

نيويورك تايمز: السيسي أوقف قطار الربيع العربي عن الوصول للصين

صحافة أجنبية

الرئيس الصيني خلال لقائه بنظيره المصري

نيويورك تايمز: السيسي أوقف قطار الربيع العربي عن الوصول للصين

جبريل محمد 31 يناير 2016 08:32

 تحت عنوان "زيارة الرئيس الصيني للشرق اﻷوسط كلها أعمال" سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" اﻷمريكية الضوء على المكاسب التي حققتها زيارة الرئيس شي جين للمنطقة، والتي حرص خلالها على تعزيز مكانة بلاده ولعب دور بالغ والتمهيد لعقد صفقات جديدة مع دول المنطقة، وبخاصة السعودية وإيران، وكذلك مصر التي أنهى الرئيس عبد الفتاح السيسي بوصوله للحكم الربيع العربي الذي كانت تخشى الصين تأثيره على شعبها.   

 

وقالت الصحيفة في تقرير نشر السبت:" عندما سافر الرئيس الصيني شي جين بينج إلى الشرق اﻷوسط هذا الشهر حرص على زيارة دولتين متنافستين، السعودية وإيران، وهو إنجاز قلة من قادة العالم يمكنهم عمله".

 

وأضافت : السعوديون أعدموا رجل دين شيعي، مما تسبب في غضب عارم بين اﻹيرانيين الذي اقتحموا سفارة الرياض في طهران، لحظة الغضب تلك تجاهلها الرئيس الصيني وإصر على إكمال زيارته التي يسعى من خلالها ﻹقامة علاقات تجارية والارتقاء فوق الخلافات".


توقيت جولة الرئيس شي -التي تعتبر أول زياراته للمنطقة بعد ثلاث سنوات من السفر إلى معظم دول العالم- ليست من قبيل الصدفة، فقد ألغى زيارة كانت مقررة العام الماضي للمنطقة بسبب الحرب بين السعودية والحوثيين في اليمن، وجعل موعد زيارته الجديدة تتزامن مع رفع العقوبات الدولية عن إيران، بحسب الصحيفة

 

وصوله للمنطقة وسط خلاف كبير بين السعودية وإيران يعزز مكانة الصين في الخارج، حيث أصبح أول زعيم في العالم يصل إيران بعد دخول الاتفاق النووي بين طهران والدول الغربية حيز التنفيذ -والذي لعبت فيه بكين دورا كبيرا بجانب الولايات المتحدة- كما أن وصوله بعد وقت قليل من رفع العقوبات قدمت لحظة جيدة للصين لتمهيد الطريق ﻹبرامها اتفاقات جديدة.

 

المصالح الاقتصادية العميقة للصين في الشرق الأوسط يدعمها ماضيها الجيد مع دول المنطقة، ففرنسا استعمرت سوريا، وأمريكا تدخلت في إيران في 1950، وأصبحت واشنطن وطهران أعداء بعد الثورة الإسلامية عام 1979 ، أما الصين فقد كان تدخلها في الشئون الداخلية لدول تلك المنطقة غائب تماما.

 

ووفقا للصحيفة، هذا لا يعني أن الصين امتنعت دائما عن الميل ﻷحد الطرفين، فقد كانت بكين المورد الرئيسي للأسلحة لطهران خلال الحرب العراقية الايرانية عندما فرضت الولايات المتحدة وأوروبا حظرا على الاسلحة، ومن المرجح أن العلاقة العسكرية سوف تعود لقوتها بين الدولتين عندما يتم تخفيف حظر الأسلحة المفروض على إيران.

 

ولكن في الوقت الراهن، الصين تركز على البيع والشراء للشرق الأوسط، ولعب دور بين الرياض وطهران في معركة النفط.

 

الصين قلقة من تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا "بداعش"، لكنها لن تدخل بشكل كبير في الصراع الدائر بسوريا، وقال لي شاو شيان النائب السابق لرئيس المعهد الصيني للعلاقات الدولية:" الشرق الأوسط مقبرة القوى العظمى.. الصين لا تهتم بمن يصل للرئاسة في سوريا مستقبلا، طالما يمكنه ترسيخ الاستقرار والتنمية في البلاد".


بدأ الرئيس الصيني جولته في المنطقة بزيارة المملكة العربية السعودية -أكبر مصدري النفط للصين- وتتطلع لتعويض تناقص مبيعاتها من النفط للولايات المتحدة، بزيادته إلى الصين، وهو الهدف الذي قد يكون من الصعب تحقيقه نظرا التباطؤ الاقتصاد الصيني، الرئيس شي زار مع الملك سلمان مصفاة "ياسرف" للنفط، التي تعتبر أكبر مشروع استثماري للصين في السعودية.

 

في القاهرة، التقى الرئيس الصيني شي مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي -الرجل العسكري القوي الذي يدل حكمه على نهاية حاسمة للربيع العربي الذي كانت تخشى الحكومة الصينية وصوله إلى شعبها- وهناك أعلن عن قرض لمصر بقيمة مليار دولار يوضع في البنك المركزي المصري، وقرض أخر بـ  700 مليون دولار يوضع في البنك الأهلي المصري، بحسب الصحيفة.


في الجامعة العربية، وعد الرئيس شي بأن تكون الصين مختلفة عن القوى الكبرى اﻷخرى، قائلا:" الصين لا تسعى لكي يكون لها وكلاء أو مناطق نفوذ في الشرق الأوسط". 

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان