رئيس التحرير: عادل صبري 07:04 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فرانس 24: خطاب السيسي يذكرنا بمبارك

فرانس 24: خطاب السيسي يذكرنا بمبارك

صحافة أجنبية

الرئيس السيسي

فرانس 24: خطاب السيسي يذكرنا بمبارك

وائل عبد الحميد 25 يناير 2016 12:10

"مثل هذا السرد، والإصرار على أن التدرج الديمقراطي هو أساس الاستقرار يماثل ما كان يفعله مبارك خلال 29 عاما من الحكم الاستبدادي".

جاء ذلك في سياق تقرير بموقع قناة فرانس 24 الفرنسية تعليقا على خطاب الرئيس السيسي أمس الأحد بمناسبة الذكرى الخامسة من الثورة.

التقرير المذكور جاء تحت عنوان"بعد 5 سنوات من الثورة..لا يجد المصريون إلا القليل الذي يمكنهم الاحتفال به"

وإلى النص الكامل

تشهد مصر الذكرى الخامسة للثورة التي أطاحت بمبارك، ولكن بالنسبة للكثيرين لم يتغير إلا القليل منذ أيام القبضة الحديدية للرئيس الأسبق.
 

عشية الذكرى الخامسة، ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة بتلك المناسبة قائلا إن المتظاهرين الذين قُتلوا خلال 18 يوما من الثورة سعوا إلى إحياء "المبادئ النبيلة" وأسسوا "مصر جديدة".
 

ولكن جماعات حقوقية ونشطاء  اعتبروا  أن نظام السيسي القمعي خان تلك المبادئ، وسحق معارضيه بوحشية وإن كان يقاتل تمردا قاتلا جهاديا.
 

وقبل ذكرى الثورة، كثفت الشرطة قمعا مميتا ضد منتقدي السيسي، وتضمن ذلك إلقاء القبض على العديد من النشطاء الشباب الذين شاركوا في ثورة الأيام الثمانية عشر التي أنهت حكم مبارك.
 

من جانبه، قال مصطفى ماهر، أحد مؤسسي حركة شباب 6 أبريل التي قادت الثورة ضد مبارك: “بينما يتحدث الرئيس عن دعم الشباب، فإن كل من شارك في ثورة 25 يناير يواجه الاعتقال".
 

وأشار ماهر، مصمم الجرافيك، إلى أنه يتجنب البقاء في شقته بالقاهرة بعد إلقاء الشرطة القبض على العديد من أصدقائه القياديين بالحركة.
 

ومضى يقول: “بالرغم من أنني ليس مطلوبا، لكنني أشعر بالفزع من أن يطالني الاعتقال تحت مظلة اتهامات زائفة".
 

عقود من انتهاكات الشرطة كانت عاملا أساسيا وراء ثورة 2011.  ورأى نشطاء أن تلك الانتهاكات عادت بمنحنى كامل تحت قيادة السيسي".
 

السيسي، الذي لا ينتمي لحزب سياسي، فاز بانتخابات الرئاسة عام 2014 بعد سحق كافة أشكال المعارضة.
 

ويحكم السيسي مصر بقبضة حديدية منذ يوليو 2013، عندما عزل محمد مرسي، الرئيس الإسلامي الذي خلف مبارك، لكنه استمر عاما فحسب في السلطة.
 

ومنذ ذلك الحين، قٌتل المئات من أنصار مرسي، وزج بالآلاف في السجون إثر قمع أمني، علاوة على حبس العشرات من النشطاء العلمانيين واليساريين.
 

وقالت "منظمة العفو الدولية إن مصر "غارقة في أزمة ضخمة لحقوق الإنسان، في وقت ارتدت فيه إلى دولة بوليسية. محتجون سلميون وسياسيون وصحفيون حملوا وطأة حملة لا هوادة فيها تشنها قوات حكومية ضد معارضة شرعية".
 

المصريون المنهكون يرحبون بالاستقرار
 

خلال الشهور الماضية، داهمت الشرطة أو أغلقت أماكن تجمع النشطاء مثل المقاهي والمراكز الثقافية، ودار نشر بالقرب من ميدان التحرير الرمزي، بؤرة الاحتجاجات المناهضة لمبارك.
 

من جانبه، قال البرلماني السابق مصطفى النجار: “النظام الحالي هو عدو ثورة يناير، ليس لدينا أي مجال سياسي عبر تأسيس حزب أو نقابة أو منظمة مجتمع مدني".
 

وبجانب القمع السياسي، ما زال الاقتصاد راكدا وسط استثمارات وإيرادات سياحية متهاوية.
 

وفي ذات الوقت، تزايدت وتيرة تمرد مميت بقيادة جماعة موالية لداعش.
 

الخميس الماضي، قُتل سبعة أشخاص بينهم خمسة رجال شرطة في تفجير قنبلة عندما اقتحمت الشرطة إحدى الشقق، وأعلنت جماعة تابعة لداعش مسؤوليتها.
 

ولكن بالرغم من مشكلات البلد العديدة، فإن العديد من المصريين الذين أنهكتهم سنوات من الاضطراب السياسي يقدرون لنظام السيسي جلب درجة من الاستقرار الذي طال غيابه، ويرون القليل من البدائل للرجل العسكري الذي تحول إلى القيادة السياسية.
 

من جهته، قال أحمد محمد، صاحب دار نشر : “ كفى ما جنته علينا تلك الثورة.لقد انقضى 5 سنوات، وأثبتت أنها بلا فائدة. لقد تكبدت خسائر مروعة خلال العامين الأولين، ولا أستطيع تحمل المزيد".
 

السيسي نفسه حذر من اندلاع مظاهرات الإثنين، ولم يدعُ إلى إقامة احتجاجات إلا جماعة الإخوان المسلمين "المحظورة".
 

وفي كلمة متلفزة له الأحد قال السيسي: “التجربة الديمقراطية لا تنضج بين ليلة وضحاها، ولكنها عملية مستمرة وتراكمية"، قبل أن يشدد على الحاجة إلى "الحرية المسؤولية" لتجنب "الفوضى المدمرة".
 

مثل هذا السرد، والاصرار على أن التدرج الديمقراطي هو أساس الاستقرار يماثل ما كان يفعله مبارك خلال 29 عاما من الحكم الاستبدادي.
 

رابط النص الأصلي

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان