رئيس التحرير: عادل صبري 01:52 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

إيكونوميست: حكاية 5 سنوات بعد الثورة

إيكونوميست: حكاية 5 سنوات بعد الثورة

وائل عبد الحميد 25 يناير 2016 10:02

"لقد بدأت بكثير من الأمل. فمنذ 5 سنوات، في 25 يناير، نزل عشرات الآلاف من المصريين إلى الشوارع مطالبين بحرية أكبر، وفساد أقل، وغوثا اقتصاديا".


هكذا استهلت مجلة الإيكونوميست افتتاحيتها التي تركزت على تطورات الأحداث في الأعوام التالية لـ 25 يناير.
 

وإلى نص المقال

مستلهمين التجربة التونسية، التي شهدت إسقاط ديكتاتور قبل 25 يناير بأيام، استهدف المتظاهرون المصريون هز أركان نظام مبارك المتحجر وفوق المحاسبة.
 

ولم يكن الأمر سهلا، فقد كان مبارك قد عزز قبضته على مصر، الدولة الأكبر تعدادا وتأثيرا في الوطن العربي، على مدى ثلاثة عقود من الحكم الاستبدادي.
 

ولكن بعد 18 يوما من الاضطرابات غير المسبوقة، تنحى مبارك أخيرا في 11 فبراير.
 

وابتهج المصريون والكثيرون داخل العالم العربي حيث اعتقدوا أن عهد الطغاة قد بلغ نهايته.
 

وفي السنوات الخمس منذ الإطاحة بمبارك، عانت مصر من اضطراب سياسي مفرط.
 

وبعد فترة موجزة من الحكم العسكري، أسفرت انتخابات 2012 عن هيمنة الإسلاميين، ثم فوز محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان، تلك القوة السياسية الأقدم والأفضل تنظيما،  بالرئاسة.
 

وسرعان ما طفا التوتر على السطح بين مرسي ومعارضيه العلمانيين بعد استحواذ الرئيس الأسبق على سلطات أكبر، ومحاولته تمرير دستور إسلامي الصبغة.
 

واندلعت احتجاجات جديدة، وعزل الجيش، بقيادة عبد الفتاح السيسي، محمد مرسي في يوليو 2013.
 

وبعد أقل من عام، بعد تمرير دستور جديد، خلع السيسي بزته العكسرية وفاز بالرئاسة أمام القليل من المعارضة.
 

ومنذ ذلك الحين، سحق السيسي الإخوان المسلمين التي جرى حظرها، وقضى على المجتمع المدني.
 

وفي الفترة السابقة لذكرى 25 يناير، شددت الحكومة حملتها ضد المعارضة.
 

مؤيدو السيسي يهوون إبراز التناقض بين الهدوء النسبي لمصر والفوضى في العراق وسوريا.
 

بيد أن العادات السلطوية للرئيس جعلت مصر تبدو كثيرا مثلما كانت عليه قبل الربيع العربي، بل أن الكثيرين يرون أن القمع الآن أكثر سوءا.
 

وحاول السيسي خطب ود المستثمرين عبر التأكيد على الاستقرار الذي جلبه حكمه.
 

ورغم أن الناتج الإجمالي المحلي ارتفع قليلا من أدنى مستوى له، ورغم أن السيسي جذب مستثمرين، معظمهم من دول الخليج التي تؤيد سياساته، لكنه يجد معاناة في تحقيق الرخاء.
 

الخطط الاقتصادية للحكومة يهمين عليها مشروعات كبيرة مصحوبة بإشادة أنوية، مثل إنشاء عاصمة جديدة، وتوسعة قناة السويس.
 

ويبدو أن المسؤولين يجدون إلهامهم في دبي، رغم أن الهند قد يكون النموذج الأكثر ملاءمة، نظرا لحجم الفقر في مصر.
 

وتعثرت الإصلاحات الهيكلية، مثل تقليص البيروقراطية الهائلة وتسهيل الاستثمارات. وما زال الجيش يمتلك هيمنة هائلة على الاقتصاد.

 

وتحتل مصر المركز 131 في مؤشر تسهيل الأعمال الذي يصدره البنك الدولي، كما تقبع في المركز 116 في مؤشر التنافسية العالمي الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي.
 

كان هناك بعض الأمل في أن يعمل البرلمان الجديد، الذي انتخب نهاية العام الماضي في كبح "قسوة السيسي"، لكنه تبدد حينما تعهد معظم النواب بدعم الرئيس.
 

الليبراليون المصريون في ذات الأثناء تمزقهم الصراعات الداخلية، ويفتقدون جاذبية واسعة.
 

العديد من النشطاء زج بهم في السجون، بجانب آلاف الإسلاميين. وليس أمام المصريين الآن إلا القليل من المنافذ لبث مظالمهم.

 

ولجأ البعض إلى العنف في مواجهة مثل هذا الاضطهاد، على غرر ما كان يحد ث في الماضي.
 

التمرد الجهادي في سيناء شيطن السيسي، بينما أصبحت وتيرة الهجمات متزايدة وشائعة.
 

لكن ذلك أعطى الرئيس المزيد من الأسباب لإحكام قبضته، وتعزيز إحساس أن الثورة فشلت.

 

رابط النص الأصلي

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان