رئيس التحرير: عادل صبري 09:22 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

موقع إسرائيلي: النني "رهوان" لا يتعب

موقع إسرائيلي: النني رهوان لا يتعب

صحافة أجنبية

محمد النني

موقع إسرائيلي: النني "رهوان" لا يتعب

معتز بالله محمد 24 يناير 2016 17:36

سلط موقع "walla” الإسرائيلي الضوء على اللاعب المصري محمد النني المحترف في أرسنال الإنجليزي، وقال إنه " لا يتعب أبدا ولا يكف عن الحركة"، وأنه سيكون صفقة رابحة لناديه الجديد.

 

 

وفي مقال مطول fعنوان "محمد النني يريد أن ينجح في الدوري الذي فشل فيه محمد صلاح" تتبع الموقع في نسخته الرياضية العلاقة القوية التي ربطت بين النجمين، وقال إنه آن الآوان ليتحرر النني من "ظل شقيقه الأكبر".

 

إلى نص المقال..

قبل نهاية موسم 2011- 2012 وفي إحدى زياراته للقاهرة، تحدث جورج هيتز المدير الرياضي بنادي بازل مع بوب برادلي، الأمريكي الذي كان يدرب وقتها المنتخب المصري، وعندما سمع أن بازل ينوي التوقيع مع محمد صلاح، نصح هيتز أن يأخذ أيضا لاعبا شابا آخر انضم للمنتخب قادما من نادي المقاولين. وقال برادلي بإصرار "وقع أيضا مع محمد النني.. سوف يكسبان وكذلك أنتم إذا لعبوا سويا".

 

جرى بيع صلاح في نفس الصيف، وبعد نحو نصف عام تذكروا في بازل اقتراح برادلي. استدعى بطل سويسرا النني لإجراء اختبارات، بعدها جرى ضمه للفريق على سبيل الإعارة لخمسة شهور، قبل أن تكتمل عملية شرائه.

 

ربح الطرفان بالفعل. أصبح صلاح نجم بازل الكبير، ذاع صيته في المباريات بأوروبا وتم بيعه مقابل أكثر من 13 مليون يورو لتشيلسي في يناير 2014. حينئذ جاء دور النني للتحرر من الظل الكبير لصديقه المفضل والصعود بنفسه.

 

مر عامان على بيع صلاح، ومنذ ذلك الوقت تمكن من الهروب من بريطانيا كونه لم يحصل على فرصة مناسبة في تشيلسي، وتغيير فريقين، الآن يصل النني للبريميرليج بعدما اشتراه أرسنال بمبلغ يقدر بنحو 9 مليون يورو ليصبح المصري الأول في تاريخ النادي. فهل ينجح في الدوري الذي لم يتمكن "شقيقه الأكبر" من الاندماج فيه؟.

 

شهر واحد يفصل بين محمد صلاح (15 يونيو 1992) ومحمد النني (11 يوليو 1992)، وكان النني دائما "الأخ الأصغر". بدأ طريقه في سن الـ 5 سنوات في أشبال الأهلي، لكن في وقت معين قرر النادي الكبير التخلي عن الفتى الذي انتقل في سن الـ 16 لنادي المقاولين.

 

لعب النني وقتها مدافعا، واكتسب خبرة في مواقع مختلفة، حتى وجد مكانه في الفريق الجديد كلاعب خط وسط مدافع.

 

صلاح الذي انضم للفريق في سن الـ 14 ساعده في التأقلم وأصبح أقرب أصدقائه. ترعرعا معا، وشقا معا طريقهما للمنتخب المصري، أحدهما بسرعته وتحركاته الساحرة، والثاني بقوته، وإصراره وتحديدا بلياقته وعدوه الذي لا ينقطع. أحدهما لاعب مثير للاهتمام يقف دائما في دائرة الضوء، بينما الآخر عداء قدير لمسافات طويلة.

 

وصل النني كما ذكرنا لبطل سويسرا تحت الاختبار، وأكد في كل المناسبات أنه كان متخوفا طوال عامه الأول في أوروبا. وبسبب الصدمة الحضارية وحقيقة أنه لم يعرف أية لغة سوى العربية، احتمى النني في ظل صلاح. وجلس في مربع “المصري الثاني".

 

لم يشرف نجم بازل فقط على النني ويساعده في التأقلم، بل أصبح مترجمه. اعترف النني بعد ذلك "كان بمثابة الوسيط بيني وبين باقي اللاعبين، إذا أردت أن أقول شيئا لأي لاعب آخر بالفريق، كنت أقوله لصلاح وكان ينقله".

 

في يناير 2014 فرق تشيلسي بين الاثنين من خلال شراء اللاعب المبدع. لكن من ظن أن مغادرة صلاح للفريق سوف تؤذي النني، سرعان من تأكد أنه على النقيض من ذلك، هذا الانفصال كان أفضل ما يمكن أن يحدث لفتى من المحلة.

 

في اللحظة التي انتقل فيها صلاح لتشيلسي، خرج النني للنور. المصري، الذي كان يسكن في برج تابع للاستاد وكان يصل للتدريب عبر السلالم الكهربائية، تعلم الإنجليزية ليكون قادرا على التواصل بشكل أفضل مع زملائه، وبشكل مواز أصبح اكثر انفتاحا في الملعب وأمام الإعلام.

 

الرجل الذي يبلي حسنا، ذلك الذي "لم ننتبه له"، مثلما وصفته الصحافة في سويسرا، بدأ نجمه يلمع، وأكد النني في حديث صحفي العام الماضي "نعم تحسنت بعدما غادر صلاح..ليس فقط من أجله، بل أيضا لأجلي. الآن يمكنني التحدث بنفسي، اللاعبون يعرفونني جيدا ويفهمون أني شاب جيد".

 

تركزت الأضواء عليه أيضا خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل. وفيما فكر صلاح في عدم المجئ لإسرائيل في أغسطس 2013 وفي نهاية الأمر ظهر لكنه لم يصافح أي من لاعبي مكابي تل أبيب، لعب النني في إسرائيل ثلاث مرات ولم يثر ضجة زائدة بهذا الخصوص.

 

حاول التوضيح ذات مرة "لست رجل سياسية، أنا لاعب كرة قدم". في زيارته بداية الموسم الحالي، بدون صلاح إلى جانبه، سلط الإعلام المصري الضوء على النني، ذلك المسلم المتدين الذي يحرص على أداة الصلوات الخمس، والذي قال :”اعتدت على اللعب في أراضي فلسطين المحتلة". كان النهج الذي سلكه النني سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه مختلفا تماما عن صلاح.

 

هذا الموسم تحديدا خرج من المعتاد وبدأ في إظهار مهاراته أيضا في الجانب الهجومي، وظهر كهداف ليس سيئا بالمرة. أحرز النني هدفين في الدوري، واثنين في الكأس السويسري وهز الشباك مرتين أيضا في الدوري الأوروبي- في المرتين ضد فيورنتينا الذي يدربه باولو سوزا، وكان مدربا للنني العام الماضي.

 

رغب سوزا بشدة في ضم لاعب خط الوسط المدافع المصري في الصيف الماضي، لكنه لم يشأ إغضاب عناصر بازل بعد أن تركه ولذلك تراجع عن الفكرة. ذكره النني بحجم خسارته بظهوره الرائع في فلورنسا، بما في ذلك تسجيله هدف الفوز الكبير في الدقيقة الـ 79 بعد مباراة تحرك فيها أكثر من أي أحد آخر في الملعب.

 

“لا أستطيع أن أعدو مثل النني"، اعترف بذلك لاعب خط الوسط المدافع الأرجنتيني متياس دلجادو ذات مرة، وأضاف "لا يستطيع أحد أن يجري مثله". وهذه هي نقطة التفوق في أسلوب لعب اللاعب المصري، الذي لا يتعب أبدا ولا يكف عن الحركة".

 

عندما سئل عن ذلك أجاب :”كنا نلعب في الحر بمصر على الأقل لـ10 ساعات متواصلة، هذا أمر طبيعي لدينا، هناك شوق كبير للكرة. كأطفال كنا نخرج من المدرسة مباشرة للملعب. والدي مدرب كرة قدم وكان يجبرني وأنا في سن 3 سنوات على النوم والكرة إلى جانبي كي أرتبط بها. وكنت أطيعه.

 

الآن، بعدو لا يتوقف، مع الزوجة والابن الصغير، والكرة وأيضا سجادة الصلاة يقفز النني للأمام.

 

أجرى أرسنال اتصالات بوكلاء النني منذ نهاية الموسم الماضي، لكن إصابة فرانسيس كوكلين كانت ما عجلت إتمام الصفقة الأولى ( وعلى ما يبدو الأخيرة) للمدفعجية في فترة الانتقالات الشتوية بيناير.

 

أرسين فينجر لم يختار اسما كبيرا أو لامعا بشكل خاص. فقد دفع نحو 7 مليون جنيه إسترليني على لاعب ديناميكي لديه أخلاق رياضية عالية، ولم يتعرض للطرد أبدا.

 

هذه الثروة يمكن أن تساعد على المدى القصير في شغل الفراغ الذي خلفته إصابة كوكلين، وأيضا لن يخلق مشاكل إذا ما أصبح بعد ذلك لاعبا بديلا. التوزان الدقيق للفريق لن يتم انتهاكه.

 

فاجأ كوكلين الجميع قبل عام عندما سيطر على موقع كان في رأي الكثيرين يمثل مشكلة بالنسبة لأرسنال منذ انتقال باتريك فييرا ليوفنتوس في 2005. المشكلة أنه باستثناء الفرنسي النشيط، ليس هناك لاعبو وسط آخرون يمكنهم القيام بالمهام الدفاعية بشكل مماثل.

 

سيحاول النني القيام بذلك حال حصل على الموسم، ومعرفة إن كان سيتم في الموسم القادم التخلي عن ماثيو فلاميني، ومايكل أرتيتا وتوماس روزيسكي المتقدمين في السن والذين ينهون عقدهم.

 

كذلك يمكن أن يلعب أيضا في موقع يؤدي فيه دورا أكثر هجومية من كوكلين، وهو قادر على أن يشكل خطرا على المرمى، ولديه أسلوب أقل تحفظا.

 

السؤال الأهم يدور حول التأقلم، الذي استغرق طويلا في بازل. أعجب أوليفيا جيرو بالنني خلال التدريبات الأولى وأعرب عن قناعته بنجاحه، قائلا:”لقد أعجبت بمستوى محمد النني، هو لاعب جيد وسيتمكن من التكيف مع أجواء الدوري الإنجليزي هو لاعب موهوب جداً ولكن قبل كل شىء هو رجل جيد أيضاً".

 

وتابع مهاجم الأرسنال:” محمد النني يستطيع السيطرة على خط الوسط بشكل جيد، يتمتع بالقدرة على الهجوم والدفاع، تستطيع أن تقول إنه لاعب كامل. عليه أن يأخذ وقته للتكيف جيداً مع كرة القدم الإنجليزية من الناحية التكتيكية، ولكنى أعتقد أن الدوري الإنجليزي مناسب له بشدة".

 

في سن 23 عاما، وبأكثر من 40 مباراة بقميص المنتخب المصري، وخبرة 3 سنوات في كرة القدم الأوروبية شملت 7 لقاءات مع خصوم إنجليز، فإن هذه فرصة النني للقيام بذلك في الدوري وفي المدينة التي أغلقت حدودها أمام صلاح.

 

النني قال في أول حديث أدلى به كلاعب في أرسنال :”أريد أن أظهر كلاعب مصري يمكنه النجاح في البريميرليج- لأجلي ولأجل سمعة الكرة المصرية".

 

من بين سبعة مباريات لعبها أمام ممثلين للدوري الإنجليزي، خسر النني مرتين فقط، فقط أمام تشيلسي. أبقى فينجر عليه على دكة الاحتياط الأسبوع الماضي أمام ستوك سيتي، لأنه أراده "أن يرى عن كثب خشونة كرة القدم الإنجليزية. إنه شاب إيجابي وذكي جدا، وسوف يحب ذلك".


 

هكذا ستكون المباراة الأولى التي يشارك فيها النني بقميص الأرسنال الأحد أمام تشيلسي. الخصم الإنجليزي الوحيد الذي فاز عليه، لكن تحديدا الفريق الذي لم يمنح فرصة حقيقية لأفضل أصدقائه.


 

الخبر من المصدر..


 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان