رئيس التحرير: عادل صبري 10:23 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في سوريا.. الحصار يقتل المدنيين وفرص السلام

في سوريا.. الحصار يقتل المدنيين وفرص السلام

صحافة أجنبية

الحصار يهدد حياة الالاف في سوريا

في سوريا.. الحصار يقتل المدنيين وفرص السلام

جبريل محمد 24 يناير 2016 11:12

حذرت صحيفة "واشنطن بوست" اﻷمريكية من أن استخدام تكتيك التجويع والحصار في سوريا يهدد حياة الالاف اﻷشخاص، ويعرقل المساعي الدولية ﻹنهاء الحرب اﻷهلية المشتعلة في البلاد منذ سنوات.

 

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم اﻷحد: "مئات الآلاف من الناس في جميع أنحاء سوريا بالمناطق المحاصرة من القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة " target="_blank">المعارضة يهددهم خطر المجاعة، وسوء التغذية، بحسب تحذيرات من مسؤولين بالامم المتحدة وعمال الإغاثة والنشطاء".

 

وأضافت: الأطراف المتحاربة تمنع الغذاء والدواء عن أكثر من 12 منطقة في سوريا، مما يؤدي لهلاك المدنيين، وتعقيد جهود السلام لانهاء الحرب الاهلية في البلاد".

 

وانتشرت صور مثيرة للقلق على وسائل الاعلام الاجتماعية مؤخرا تظهر هزال مجموعة من الرجال واﻷطفال في بلدة مضايا، التي تم محاصرتها من القوات الحكومية، وجعلت هناك حاجة ملحة لتسليط الضوء على هذه القضية".

 

وقال باول كرزيسكي المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب اﻷحمر:” الوضع على الأرض ينهار، وخاصة المناطق التي تحت الحصار".

 

الحصار في الحرب السورية -التي أدت لمقتل 250 الف شخص، وملايين المشردين وصنعت كارثة إنسانية- أصبح تكتيك تستخدمه قوات اﻷسد بشكل متزايد، وذلك بدعم من الضربات الجوية الروسية.

 

ويحذر مسئولون من اﻷمم المتحدة من أن عواقب الحصار تظهر بوضوح على الأمهات الذين يكافحون بشكل متزايد ﻹرضاع أبنائهم، بجانب تزايد عدد المرضى من كبار السن والشباب الذي أصيبوا باﻷمراض، وغيرها.

 

وتقول وكالات الغوث:” في بعض اﻷماكن – مثل مضايا- يتم تجويع الناس حتى الموت".

 

ونقلت الصحيفة عن داني قباني ناشط في بلدة مضايا التي تسيطر عليها المعارضة " target="_blank">المعارضة قوله:” نحن نتضور جوعا ... النساء واﻷطفال.. ليس لدينا طعام"، وخلال اﻷسابيع اﻷخيرة لقي ما لا يقل عن سبعة أشخاص من أهالي البلدة مصرعهم بعد نفاذ الطعام والدواء”.

 

وزادت وتيرة الحرب منذ تدخلت روسيا إلى جانب النظام في سوريا أواخر العام الماضي. ويقول محللون ونشطاء إن غارات موسكو أدت لتفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية في البلاد،خاصة مع تشديد القوات الموالية للحكومة على أرض حصارها على معاقل المعارضة.

 

الحصار يهدد محادثات السلام التي تدعمها الامم المتحدة ومن المفترض أن تعقد في جنيف الاسبوع المقبل، ففي الأسبوع الماضي، أعلنت عدة جماعات معارضة أنهم لن يشاركوا في المفاوضات ما لم تسمح الحكومة بدخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تحاصرها قواتها.

 

ونقلت الصحيفة عن اميل حكيم، خبير بشؤون الشرق الأوسط في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، قوله:" قوات الأسد تشدد حصارها على المناطق التي يسيطر عليها المعارضة " target="_blank">المعارضة كجزء من محاولة للاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي الرئيسية قبل محادثات جنيف، الحصار جزء من استراتيجية الحكومة طويلة المدى".

 

بشكل عام، يدق مسؤولون من الأمم المتحدة وعمال الاغاثة ناقوس الخطر بشأن السكان الذين يحرمون من الغذاء والدواء من قبل الأطراف المتحاربة على جانبي الصراع، والحصار تكتيك الحرب القديمة يعد انتهاكا للقانون الدولي.

 

ووفقا للأمم المتحدة، فأن 400 الف شخص محاصرين في 15 موقعا بسوريا، وتتهم المعارضة " target="_blank">المعارضة في سوريا الأمم المتحدة بالتقليل من العدد الفعلي للأشخاص الذين يعيشون تحت الحصار، وهو ما تنفيه الامم المتحدة

 

وقال حسان حسان خبير في الشأن السوري : الحكومة أصبحت أكثر قسوة وتحاصر عدد أكبر بكثير من الذين تحاصرهم المعارضة، بجانب أنها تستخدم الطائرات لقصف المناطق التي تحاصرها، وتلقي المساعدات جواء إلى السكان الموالين لها وتحاصرهم المعارضة.

 

مضايا، التي يعيشها فيها أكثر من 20 الف شخص، حاصرتها القوات الحكومية ، مما أدى إلى وفاة أكثر من عشرين شخصا جراء الجوع، سمحت اتفاقية تدعمها الامم المتحدة مؤخرا بدخول المساعدات الانسانية.

 

ويروي أحد سكان المدينة معاناته قائلا:”عائلتي تعيش على صنع حساء من بعض الأعشاب والفلفل للبقاء على قيد الحياة".

 

وحذرت اليزابيث هوف ممثلة منظمة الصحة العالمية من أن المرأة أكثر المتضررين من هذا الحصار خصوصا أنها تكافح ﻹرضاع أطفالهم بسبب نقص المواد الغذائية”.

 

وقال حمد أحد مواطني مضايا الذين تحدثوا مع الصحيفة عبر سكايب :” إن الناس في المناطق الشعبية الخاضعة لأسد، في الواقع تحت الحصار داعش ونظام اﻷسد نفسه.. إنها كارثة".

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان