رئيس التحرير: عادل صبري 09:37 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأسواني: لم أتقاض جنيها واحدا من الحكومة.. ورأيي من رأسي

الأسواني: لم أتقاض جنيها واحدا من الحكومة.. ورأيي من رأسي

صحافة أجنبية

الروائي علاء الأسواني

لجارديان..

الأسواني: لم أتقاض جنيها واحدا من الحكومة.. ورأيي من رأسي

محمد البرقوقي 24 يناير 2016 10:49

 "عملي في مجال طب الأسنان ساعدني على المعيشة. ولم أتقاضَ جنيهًا واحدًا من أية حكومة، وهذا ما مكنني من أن أقول رأيي بصراحة."

 

كلمات جاءت على لسان الأديب المصري علاء الأسواني في حوار له مع صحيفة "جارديان" البريطانية والذي تحدث فيها عن روايته الجديدة التي تحمل اسم "نادي السيارات" وعن شعوره الدائم بواجبه في التحدث عن الأوضاع الدائرة في البلاد.

 

وقال الأسواني في الحوار الذي أجرته معه الصحيفة في العاصمة البريطانية لندن في معرض تعليقه على المظاهرات التي اجتاحت البلاد في الـ 25 من يناير 2011 وأطاحت بالديكتاتور حسني مبارك بعد 30 عامًا قضاها في سدة الحكم: "أيام الثورة الـ 18 كانت أجمل أيام حياتي."

 

وأضاف الأسواني:" عندما تعيش في خضم حدث بهذا الحجم، لا تكون قادرا على كتابة رواية حوله مباشرة. لا بد أن يكن هناك مسافة فاصلة. وأنا بالفعل لدي تلك المسافة الآن وأكتب رواية عن الثورة."

 

وتساءل الأسواني:" هل الجميع على استعداد حقيقي لدفع ثمن الحرية؟ هل من عاشوا في ظل حكم ديكتاتوري طيلة عقود يفتقدون الحرية، أم أنهم تكيفوا مع الوضع؟ هذا هو السؤال الذي أطرحه في الرواية التي وصفها البعض في مصر بأنها " رواية الربيع العربي."

 

وقالت " جارديان" إن رواية "نادي السيارات" التي تقع أحداثها في أربعينيات القرن الماضي هي حكاية ازدهار وتدهور الشرق الأوسط بين الخدم والأسياد وبين المصريين والأجانب وبين العائلة المالكة المنحلّة والعائلة المصرية العادية.

 

النادي الذي تم تسمية الرواية باسمه، هي مثل روايته الأولى "عمارة يعقوبيان"، مكان حقيقي، وعندما كان الأسواني طفلاً، كان والده يعمل محاميًا لهذا النادي.

 

وأجاب الأسواني على سؤال "هل الناس مستعدون لدفع ثمن الحرية؟ بالنفي، مردفًا أه وبينما  قامت حفنةٌ من المتمردين يقودهم موظف بتشكيل خليةً وطنية، ورأوا بذور التمرد في النادي الذي يُرهب العاملين فيه، فضل الكثيرون البقاء على وضعهم الراهن.

 

وتابع: "هم أيضًا كانوا يأملون بأن يقوم الكوو (كبير خدم الملك في الرواية) ليضع نهاية للضرب الذي يتعرضون له، ولكنهم كانوا متأكدين أنّ هذا لن يحدث أبدًا، كانوا يعلمون أنهم لن يروا العدالة تحكم.

 

لكن الأسواني البالغ من العمر 58 عاما يعلن أن لديه أمل في المستقبل، موضحا أنه بالرغم من أن الثورة- يقصد بها التحول إلى دولة ديمقراطية ليبرالية علمانية- تتمتع حاليا بدعم ما لايقل عن 20% من المواطنين. وتوقع أن تتحول الثورة إلى واقع ملموس قبل وفاته.

وفي معرض رده على سؤال للصحيفة حول مدى يقينه من أن "الشعب المصري الآن لم يعد هو نفس الشعب الذي كان يعيش إبان حكم مبارك"، أجاب الأسواني:" نظراً لكوني روائيا، فإن مهتمي هي فهم الناس."

 

وعلق الأسواني على الإخفاقات التي شهدتها البلاد في السنوات الـ 5 الماضية بقوله: "لا شك أننا لم نحقق شيئًا سياسيًا"، إلا أنه أضاف بنبرة تفاؤل ملحوظة: "ومع ذلك، فإن يقيني هو أن الثورة ليست تغييرًا سياسيًا،  ولكنها تغير إنساني. فقد كسر الناس حاجز الخوف وهذا أمر لا رجعة فيه. ووفقًا لذلك؛ فأنا متفائل جداً، وما نعيشه الآن حدث في كل الثورات دون استثناء. الثورة المضادة تصل عندما تكون الثورة أقل جاذبية للشعب".

لمطالعة النص الأصلي

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان