رئيس التحرير: عادل صبري 06:09 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

أتلانتك: 25 يناير.. ثورة أكلت أبناءها

أتلانتك: 25 يناير.. ثورة أكلت أبناءها

صحافة أجنبية

زوجة دومة تصف الفترة الحالية بأنها اﻷسوأ

أتلانتك: 25 يناير.. ثورة أكلت أبناءها

جبريل محمد 24 يناير 2016 09:23

بعد خمس سنوات من ثورة 25 يناير 2011، سلطت مجلة "أتلانتك" اﻷمريكية الضوء على قصص 5 أشخاص من مختلف ألوان الطيف السياسي في مصر، وحدهم حزنهم على الثورة التي أكلت أبناءها.

 

قصصهم تشكل القصاصات الممزقة في واحدة من أكثر الفترات صخبًا في تاريخ المنطقة الحديث، فمن أحمد دومة إلى إسراء الطويل، ومحمد إمام، ولؤي القهوجي، ومحمد اﻹخواني اختلفت البداية، لكن النهاية واحدة.

 

وقالت المجلة: "يستغرق الطريق حوالي 30 دقيقة بالسيارة من حي فيصل بالقاهرة إلى ما يسميه العامة سجن طرة -الذي افتتح عام 1908- ويضم بين جدرانه تشكيلة متنوعة من المعارضين، من بينهم رجال أعمال، وإسلاميون، ورجال الدولة، بما فيهم الرئيس المخلوع حسني مبارك، الذي حكم مصر منذ ما يقرب من ثلاثة عقود قبل سقوط نظامه في الثورة التي تحل ذكراها الخامسة غدا الاثنين".


وأضافت :" منذ ذلك الحين، الاضطرابات لم تتوقف في البلاد، وبقدر ما هي شخصية أيضا جماعية، فقد شهدت البلاد أول انتخابات ديمقراطية على الإطلاق، وصل من خلالها إلى الحكم الرئيس محمد مرسي، ثم وقع انقلاب عسكري بقيادة قائد الجيش حينها عبد الفتاح السيسي".


وتابعت : "وتحت حكم الرئيس السيسي هذا النوع من المتظاهرين الذين خاطروا بحياتهم يحاولون حاليًا الهروب قبل الذكرى الخامسة للثورة، فالحملة اﻷمنية شملت الليبراليين والإسلاميين على حد سواء، فالسجن يصفه البعض اﻵن بأنه "حجرة لدفن تطلعات الثورة".


نورهان حفظي - بحسب الصحيفة - تحفظ الطريق جيدا إلى السجن، فخلاله تتناثر القمامة، فبدايته من الشوارع الضيقة وخلف المدرسة الفرنسية والمحلات التجارية، إلى مجمع بني داكن من الاسمنت في الصحراء، وفي مكان ما داخل هذا المجمع زوجها أحمد دومة يقبع بعيدا على مدى العامين الماضيين.


وتقول نورهان:"مر خمس سنوات منذ اﻹطاحة بمبارك، وها نحن نعود إلى المربع رقم واحد.. زوجي أحمد الذي ببلغ من العمر 26 عاما، كان أحد أبرز الناشطين الليبراليين في مصر، وكان رمزا حيا للثورة، ويملئ شوارع القاهرة ضجيجا، والآن هو ضعيف صامت وراء القضبان".


الزوجان الشابان كانا يتحدثان لساعات عن خططهم لفتح محل لبيع الكتب، وربما حتى دار نشر لتعزيز الحرية والديمقراطية في بلد يعاني من نقص شديد في كليهما، الآن أحاديثهم محدودة وتحت المراقبة، وتستغرق 20 دقيقة فقط مرة بضعة أسابيع.


وتلتقط فتحية الشهيرة بـ"أم أحمد" طرف الحديث من نورهان وتقول:" إن الاوضاع الحالية أسوأ من المربع اﻷول".

 

وبالنسبة لأم أحمد التي غالبا ما ترافق زوجة أبنها خلال زيارتها ﻷحمد في السجن، فأن الزيارة تعيد إليها ذكريات حينما كان يعتقل والدها وأغلب أقاربها الذكور  لانتمائهم لجماعة اﻹخوان المسلمين المحظورة، فالجماعة التي كانت لفترة وجيزة في يدها السلطة أصبحت مرة أخرى محظورة، ولكن فتحية تعتقد أن نقد أبنها القوي للجماعة لم يشفع له، وأصبح في نهاية المطاف أيضا خلف القضبان.

 

منظمة العفو الدولية وغيرها من جماعات حقوق الإنسان تصف حملة السيسي اﻷمنية بأنها "لم يسبق لها مثيل"، قوات اﻷمن تستهدف أنصار مرسي وجماعة اﻹخوان المسلمين التي تتهم بالتنسيق مع الجماعات اﻹسلامية الأكثر تطرفا وتشن هجمات خلفت مئات القتلى من رجال الشرطة والجنود في سيناء، وهو ما تنفيه الجماعة.


وقالت وزارة الداخلية :"إن 11877 شخصا اعتقلوا بتهم تتعلق بالإرهاب بين يناير وسبتمبر 2015".

 

ولكن مخالب الدولة انتشرت بقوة لخنق أي معارضة، وأصبح قانون التظاهر الذي صدر نوفمبر 2013، تصفه منظمة العفو الدولية بأنه "الطريق السريع" إلى السجن، ووفقا لأحدث البيانات المتاحة من المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فإنه منذ الاطاحة بمرسي تم القبض على 41 ألف شخص.


وتقول فتحية:" إذا لم تكن مع النظام، فأنت إرهابي...البلاد منقسمة.. لا أحد يعرف ما هي القادم".  

 

وتكثف قوات اﻷمن حملة القمع قبيل الذكرى الخامسة للثورات، حيث اعتقلت قوات الأمن مؤخرا النشطاء وأغلقت العديد من دور الثقافة، بما في ذلك معرض للفنون الشعبية.

 

وقال جمال عيد المحامي والناشط الحقوقي:"إننا نواجه الآن اﻷسوأ، الوقت الأكثر قمعية في التاريخ المصري الحديث.. حرية من وراء القضبان هي حريتنا".

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان