رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

جنود أودين.. من ساحة الحرب لمواجهة المتحرشين بفنلندا

جنود أودين.. من ساحة الحرب لمواجهة المتحرشين بفنلندا

صحافة أجنبية

جنود أودين يقومون بدوريات في الشارع

جنود أودين.. من ساحة الحرب لمواجهة المتحرشين بفنلندا

جبريل محمد 23 يناير 2016 21:17

في ليلة شديدة البرودة في هذه المدينة الصناعية، يمر ثلاثة رجال على رصيف يقومون بدورية يقولون إنها "للحفاظ على نسائنا آمنة".

 

 

جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية بعد تزايد جرائم التحرش والاغتصاب في كثير من المجتمعات الأوروبية، وبخاصة فنلندا التي أصبحت قلقه من تزايد العداء ضد المهاجرين، وإنتشار جماعات متطرفة في الشوارع تعتدي على المهاجرين بحجة حماية المرأة. 


وقالت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم السبت :" هؤلاء الرجال من جنود أودين - مجموعة من المواطنين اليمينين المتطرفين تنتشر في فنلندا- أعضائها تتضاعف كل يوم، بعدما أظهرت دراسة أن هذه الأمة الشمالية تجتاحها حالة من الخوف والشك التي تعيشها أوروبا، بعد الاشتباه في أن اللاجئين قاموا بارتكاب سلسلة من الاعتداءات الجنسية في ليلة رأس السنة الميلادية". 

 

وأضافت :" الهجمات تنتشر في مدن بوسط وشمال أوروبا، واشتكت  حوالي 400 امرأة من التحرش في كولونيا بألمانيا، فضلا عن 15 شكوى بارتكاب جرائم متعلقة بالجنس في العاصمة الفنلندية هلسنكي".

 

وبعد انتشار موجة التحرش الجنسي بالمرأة، بدأت بعض حمامات السباحة العامة في ألمانيا منع دخول اللاجئين الذكور،  كما تجوب جماعات محلية الشوارع للحفاظ على الأمن، وفي الوقت نفسه بدأت حملات على وسائل الاعلام الاجتماعية تتحدث عن تصادم الثقافات مع القادمين الجدد. وفجأة بدأ العديد يسأل السؤال الصعب: هل طالبي اللجوء يشكلون تحديا للأمن في أوروبا.

وقال شخص رفض الكشف عن اسمه :" "هؤلاء اللاجئين لا يحترمون نسائنا.. لدي أربع بنات، كل واحدة منهن تعودت أن تكون آمنة في فنلندا.. وعلينا أن نفعل شيئا للحفاظ على ذلك ".

 

ويقول منتقدون إن الخطر هو أن تكون هذه الموجة مبالغ فيها،  ولكن حتى طالبي اللجوء يعترفون بأن بعضهم يصعب عليه فهم المعايير الأوروبية الغربية التقدمية، وخاصة فيما يتعلق بالمرأة.

 

ومع ذلك ما يثير القلق، أن جرائم الكراهية ضد طالبي اللجوء تدل على توترات اجتماعية جديدة في المجتمعات الأوروبية مثل تامبيري. البلدة في جنوب وسط فنلندا التي تحدها الغابات، وشهدت أكثر من 4000 طالب لجوء، معظمهم من العراق الذي مزقته الحرب، ويصلون خلال الأشهر الستة الماضية.

 

ومنذ ذلك الحين، كانت هناك على الأقل 50 حادث تورط فيه طالبي اللجوء، الأمر الذي دفع البعض للاعراب عن قلقهم من حدوث تغيرات مثير للقلق في ثقافات المجتمع. فقد أدين عباس العرجا الملاكم العراقي السابق الذي يعيش في فنلندا منذ 2010 بالتحرش بامرأة فنلندية .

 

بعد طعن عدد من طالبي اللجوء من قبل مجموعة من الرجال الفنلندية، وضع القادمين الجدد -الذين أصبحوا أكثر خوفا- في مركز للاجئين قرب تامبيري، وأشار البعض إلى الدوريات الجديدة من جنود أودين، جعلت الوضع سيء.

 

ونقلت الصحيفة عن العرجا قوله :" حاليا النساء المسلمات تخشى أن تسير في الشوارع بسبب جنود أودين.. ماذا حققنا؟ نحن خائفون منهم، وهم يخشوننا".

 

المخاوف لا تقتصر على مدينة تامبيري. ففي الأسابيع الأخيرة تراجعت مبيعات رذاذ الفلفل في فنلندا وألمانيا، وتزايد عدد الذين ينضمون لفصول الدفاع عن النفس الجديدة التي ظهرت في بعض المجتمعات الألمانية، بجانب ارتفاع مبيعات الأسلحة.

 

وفي العديد من المدن الألمانية، بما في ذلك برمنجهام، منع طالبي اللجوء من الذكور الاسبوع الماضي من استخدام الحمامات العامة بعد أن اشتكت كثير النساء من التحرش.

وقال قائد الشرطة في العاصمة هلسنكي عن زيادة معدل جرائم التحرش:" لا تزال بحاجة لمعلومات وتحليلات أكثر قبل أن نتمكن من القول بأن هناك علاقة بين الزيادة في حالات الاغتصاب، والتحرش، وزيادة في عدد اللاجئين".. لكن علينا أن نكون في حالة تأهب، وبالطبع نحن قلقون، لأنه من الواضح أننا نواجه بعض التغييرات في مجتمعنا في الوقت الحالي."


وتخشى الشرطة والسلطات الوطنية أيضا، تزايد الجماعات الأهلية التي تقوم بدوريات في الشوارع، وتحمل أسماء مثل المقاومة الفنلندية، جنود أودين، في إشارة إلى إله الحرب والموت عند أهل الشمال.

 
 
اقرأ أيضا: 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان