رئيس التحرير: عادل صبري 12:54 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

القلق يجتاح الرؤساء التنفيذيين في العالم

في مسح شمل 82 دولة:

القلق يجتاح الرؤساء التنفيذيين في العالم

محمد البرقوقي 22 يناير 2016 23:17

اثنان من من بين كل ثلاثة رؤساء تنفيذيين في العالم يرون بيئة أعمال محفوفة بالمخاطر ويشعرون بالقلق إزاء آفاق النمو الخاصة بشركاتهم.

 

هكذا خلصت دراسة مسحية حديثة أجرتها مؤسسة " برايس وواتر هاوس كوبرز" واحدة من أكبر شركات الخدمات المهنية في العالم والتي قالت:" بدون شك، مستويات الثقة لدى الرؤساء التنفيذيين في مسار منحدر على أساس سنوي."

 

وذكر دينيس نالي رئيس المؤسسة المذكورة": " سواء إذا كان الأمر يُعزى إلى البيئة الاقتصادية أو العوامل الجيوسياسية، فثمة تهديدات يواجهها الرؤساء التنفيذيون في الوقت الحالي وعلى نحو يفوق ما شاهدنها في السنوات العديدة الماضية."

 

المسح السنوي الـ 19 الذي نشر ت نتائجه صحيفة " يو إس إيه توداي" الأمريكية يغطي أكثر القضايا والمشكلات التي تؤرق ما يزيد عن 1400 من الرؤساء التنفيذيين في 83 دولة حول العالم.

 

وقال 35% فقط ممن شملتهم الدراسة إنهم على ثقة في أن شركاتهم ستشهد نموا في العام المقبل، بتراجع 4 نقاط مئوية من مسح العام الماضي.

 

وأضاف نالي:" لا يكون الأمر مفاجئا كثيرا عندما تفكر في عدد السنوات التي تلت الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في 2008 والتي كنا نعمل خلالها،" وتابع: " كنا نأمل أن تتحسن الأوضاع، لكنا سارت في الاتجاه المعاكس. وهذا ينطبق على العالم أجمع.  فلا يوجد سوى القليل من الأشياء الباعثة على التفاؤل والتي يمكنننا التحدث عنها."

 

ورأى 27% من المشاركين في الدراسة أن النمو الاقتصادي العالمي سيتحسن خلال الـ 12 شهرا المقبلة، قياسا بـ 37% في العام الماضي.

 

وأعرب 16% فقط من الرؤساء التنفيذيين في أمريكا الشمالية عن تفاؤلهم، بأقل من نصف نظرائهم في معظم المناطق التي تشهد أوضاعا اقتصادية متفائلة- غربي أوروبا ( 33%) والشرق الأوسط ( 34%).

 

وارتفعت نسبة التشاؤم حيال تعافي الاقتصاد العالمي إلى 23%، من 7% في العام 2014.

 

واعتبر ثُلث الرؤساء التنفيذيون في الصين ( 33%) أن النمو الاقتصادي العالمي سيتباطأ في العام 2016، بحسب المسح.

 

ولفت نالي إلى أن قلق الرؤساء التنفيذيين يتنامى إزاء النطاق الواسع والمتزايد من المخاطر، من بينها زيادة القواعد التنظيمية  (79%) وعدم اليقين الجيوسياسي ( 74%) والتقلبات في سعر الصرف ( 73%) ووفرة المهارات الأساسية (72%) وزيادة الأعباء الضريبية (69%) والاضطرابات الاجتماعية (65%) والتهديدات الإليكترونية "السيبرانية" (61%) والتحول في إنفاق وسلوكيات المستهلك (60%) وفقدان الثقة في مناخ الأعمال (55%) والتغيرات المناخية والأضرار البيئية (50%).

 

ونوه نالي إلى أن القلق الجيوسياسي قفز وللمرة الأولى ليتربع على قائمة العوامل الباعثة على القلق بالنسبة للرؤساء التنفيذيين، مردفا " بالنظر إلى ديناميكيات العالم وتعقيداته، يتعين على الرؤساء التنفيذيين أن يمتلكوا قدرة أكبر على التكيف أثناء محاولاتهم التعامل مع عدم اليقين الذي نتحدث عنه."

 

وذكر أنه يتوقع أن يركز قادة الأعمال الـ 1500 الذين يحضرون المنتدى الاقتصادي العالمي الذي تستضيفه حاليا مدينة دافوس السويسرية بدرجة أكبر على القضايا طويلة الأجل.

 

وخفَض "صندوق النقد الدولي" مؤخرا توقعاته للنمو العالمي للمرة الثالثة في أقل من سنة وعزا ذلك إلى التباطؤ الحاد في حركة التجارة الصينية وأسعار السلع الأولية الضعيفة التي تضر بالبرازيل وبأسواق ناشئة أخرى.

 

وتوقع  أن ينمو الاقتصاد العالمي 3.4 % العام 2016، و3.6 % العام 2017 بانخفاض 0.2 نقطة مئوية لكل من العامين، مقارنة مع تقديراته السابقة التي أعلنها في أكتوبر الماضي. وقال إن على صناع السياسات دراسة سبل تعزيز الطلب في المدى القصير.


وأبقى الصندوق على توقعه السابق لنمو الاقتصاد الصيني عند 6.3 % العام 2016  6% العام 2017، وهو ما يشكل تباطؤاً حاداً عن معدل العام 2015 البالغ 6.9 % و2014 البالغ 7.3%.


واعتبر صندوق النقد الدولي أن تفاقم التباطؤ في الصين يظل مبعث خطر للنمو العالمي وإن الواردات والصادرات الصينية، الأضعف من المتوقع، بما يثقل كاهل الأسواق الناشئة ومصدري السلع الأولية.
 

لمطالعة النص الأصلي

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان