رئيس التحرير: عادل صبري 09:45 مساءً | الأحد 09 ديسمبر 2018 م | 30 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

الجارديان تتحدث عن مداهمة "مصر العربية"

في تقرير عن التشديدات الأمنية قبل ذكرى الثورة

الجارديان تتحدث عن مداهمة "مصر العربية"

وائل عبد الحميد 22 يناير 2016 23:16

أوردت صحيفة الجارديان البريطانية واقعة اقتحام السلطات الأمنية لمقر موقع "مصر العربية" ومصادرة أجهزة كمبيوتر،واحتجاز المدير الإداري أحمد عبد الجواد قبل قرار النيابة إخلاء سبيله.

جاء ذلك في سياق تقرير بعنوان "الشرطة  تقتحم منازل القاهرة تأهبا لذكرى 25 يناير"، حول التشديدات الأمنية التي تسبق الذكرى الخامسة للثورة.
 

وإلى نص التقرير

قال مسؤولون أمنيون مصريون إن الشرطة استجوبت وفتشت شققا في أكثر من 5000 منزل في وسط القاهرة كـ "إجراءات احترازية"  لمنع اندلاع احتجاجات في الذكرى المقبلة لانتفاضة الربيع العربي 25 يناير.
 

ونقلت وكالة أنباء أسوشيتد برس عن مسؤول أمني بارز قوله إن حملة التفتيش التي استمرت 10 أيام اعتمدت على معلومات أجهزة استخبارية ومراقبة، جرى تجميعها على مدى شهور، وركزت بؤرتها على النشطاء الموالين للديمقراطية، داخل وخارج مصر، بينهم أجانب.
 

لكن بعض سكان القاهرة ذكروا أن المداهمات الكاسحة عشوائية، وتستهدف إلقاء القبض على أي شخص يلائم الديموغرافية الشبابية لثوار 2011.
 

الصحفي أمير نادر كان خارج مصر عندما اقتُحمت شقته في 18 يناير الجاري.
 

وقال نادر: "لقد دخلت على فيسبوك، ووجدت رسائل من أصدقائي في القاهرة يسألونني إذا ما كانت شقتي في وسط البلد قد تم اقتحامها".
 

وتابع: "وجدت تقارير حول اقتحام شقتي واعتقال ثلاثة من رفقاء السكن"، بينهم اثنان من أعضاء حركات المجتمع المدني، أحدهم الدكتور طاهر مختار الذي يعمل من أجل تقديم الرعاية الطبية للمعتقلين، وأحمد محمد حسن المناهض للخدمة العسكرية الإجبارية.
 

الشقة المذكورة قريبة من ميدان التحرير، قلب احتجاجات 2011.
 

واستطرد نادر: "نعتقد أن الشرطة طرقت كافة أبواب وسط البلد، وعندما يفتح أحد الشباب لهم، يقومون بتفتيش الشقة..لقد اكتشفوا أن طاهر أحد منتقدي الحكومة، ويقود حملة من أجل الرعاية الطبية للمعتقلين، واعتبروا أن ذلك يمثل جرما كافيا للقبض على رفاق السكن الثلاثة، وتوجيه اتهامات لهم بامتلاك منشورات تدعو إلى قلب نظام الحكم.
 

وفي خطاب ألقاه في ديسمبر الماضي، حذر الرئيس السيسي هؤلاء الداعين إلى احتجاجات بأنهم يخاطرون بضياع البلد وتدمير الشعب.
 

يذكر أن قانون حظر التظاهر الذي أصدر  قي نوفمبر 2013 يمثل جزءا من رد الفعل العنيف ضد الاحتجاجات التي أطاحت بمبارك عام 2011، ومحمد مرسي عام 2013.
 

مواطنون آخرون بالقاهرة أيدوا رواية نادر بأن عمليات التفتيش عشوائية لا تستهدف أشخاصا بعينهم.
 

 الهادي محمود ذكر إنه كان في العمل الثلاثاء عندما تلقى مكالمة هاتفية من صديق السكن مخبرا إياه أن شقتهما تعرضت للتفتيش.
 

وأردف: "أخبرني صديقي أنه وصل المنزل ليجد العديد من رجال الشرطة، وسألوه إذا ما كان من سكان العقار، وفي أي طابق يسكن، وفتشوا هاتفه، واللاب توب، وجواز سفره، وكل شيء".
 

ومضى يقول: " بعد ذلك، دخلوا كافة الغرف، وفعلوا المثل في كافة شقق المبنى، وسألوا عن ماهية السكان ووظائفهم، وكل شيء. إنهم يفتحون حسابات الفيسبوك، ويسألون أصحابها عن أسباب وضع تدوينات. وفي اليوم التالي فتشوا منزلا آخر في ذات الشارع. لدي العديد من الأصدقاء هناك".
 

كريم منير، الذي يقطن في نفس شارع محمود، كان نائما وقت قدوم الشرطة. وأخبره البواب بعد ذلك أن عشرة أشخاص أعطوه أوامر بالصعود معهم والطرق على الأبواب، وأن 12 شقة في العمارة تمت مداهتمها، لكنهم لم يدخلوا شقة منير ظنا منهم بعدم وجود أحد بالداخل.
 

القوات الأمنية كذلك اعتقلت أشخاصا واتهمتهم بإدارة صفحات تدعو إلى احتجاجات في 25 يناير، واستهدفت دار نشر، ومركزا ثقافيا في القاهرة.
 

وفي 10 يناير، قال الدكتور أحمد عبد الله المسؤول باللجنة المصرية للحقوق والحريات، التي تتعقب حالات الاختفاء القسري في مصر، في بيان إنه نجا من الاعتقال في مقهى يتردد عليه باستمرار.
 

وبعدها بأربعة أيام، جرى اقتحام مقر الموقع الإخباري مصر العربية، ومصادرة 8 أجهزة كمبيوتر، واحتجاز مديره الإداري ( قبل أن تتخذ النيابة قرارا بإخلاء سبيله).

 

وبالرغم من دعوات الاحتجاج التي أطلقتها جماعة الإخوان، ومشجعو كرة قدم متعصبون، إلا أن المعارضة السياسية المنظمة تبدو هشة على أرض الواقع.
 

العديد من النشطاء وقيادات المجتمع المدني آثروا مغادرة القاهرة خوفا من أن تطالهم حملة المداهمات.
 

من جانبه، قال ناشط سياسي طلب عدم ذكر اسمه: "لن يحدث شيء، لكن الحكومة جن جنونها".
 

واتفق صديقه، الذي طلب كذلك عدم ذكر اسمه قائلا: "لا توجد علامات لأي تعبئة مماثلة لما حدث في 2010، لكن هناك الكثير من الغضب المقتصر على أجزاء معينة"

رابط النص الأصلي

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان