رئيس التحرير: عادل صبري 02:44 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

السعودية... سحر النفط ينقلب على الساحر

السعودية...  سحر النفط ينقلب على الساحر

صحافة أجنبية

انخفاض أسعار النفط يؤثر على الرياض

السعودية... سحر النفط ينقلب على الساحر

محمد البرقوقي 22 يناير 2016 15:09

" السعودية ستكون الخاسر الأكبر من أسعار النفط المنخفضة،" هكذا عنونت مجلة " تايم" الأمريكية مقالا للكاتب أيان بريمر التي سلط فيها الضوء على تداعيات أزمة النفط، في ظل الأسعار العالمية المنخفضة، على البلدان المصدرة للخام ولاسيما المملكة العربية السعودية وروسيا، عبر عقد مقارنة بين البلدين من حيث مدى تضرر كل منها من الأزمة والأدوات التي بحوزة كل منهما لدرء التداعيات المحتملة.

 

وإلى نص المقالة:

تقف أسعار النفط عند الحدود المشتركة بين الجغرافيا السياسية ((أو الجيوبوليتيكس) والاقتصاد العالمي. فعندما تهبط أسعار النفط وبنفس الوتيرة التي سجلتها في العامين الماضيين- مسجلة تراجع بمعدل 85 دولار تقريبا للبرميل- يشعر العالم أجمع بموجات اهتزازية عنيفة.

 

وتدل الشخصية المتضخمة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا قد تكون عُرضة لأسعار النفط المنخفضة. لكن وبينما سيتأثر الاقتصاد الروسي بالتأكيد جراء تراجع أسعار الخام، سيكون التأثير أكبر منه في منطقة الشرق الأوسط، ولاسيما في السعودية، الدولة المنعزلة التي باتت تشهد اضطرابات في الآونة الأخيرة.

 

وتمثل الطاقة في روسيا أكثر من 50% من إيرادات الموازنة الفيدرالية و18% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وتعتمد السعودية على النفط في حوالي 80% من إيرادات الموازنة، ويمثل الخام أيضا 45% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وتتحرك العملة الروسية المحلية " الروبل" بحرية، مما يعطي قدرا أكبر من المرونة لإدارة الأزمات المحتملة. ويظل الريال السعودي، على الجانب الأخر، مرتبطا بقوة الدولار الأمريكي.

 

وصحيح أن السعوديين لا يزالون يمتلكون احتياطي نقدي بأكثر من 630 مليار دولار، مما يمكنهم من استخدامه للحفاظ على استقرار البلاد. لكن هذا يقل بمعدل 100 مليار دولار عما فقدوه في العام الماضي. وإذا لم تتعافى أسعار النفط وبصورة كبيرة، ستزداد المشكلات داخل البلد الخليجي.

 

روسيا هي الأخرى تعيش حالة من الاستقرار السياسي. ففي المملكة العربية السعودية، تتزايد المخاوف من إمكانية أن يشعل وفاة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز فتيل الصراع  بين جيل جديد من الأمراء، على الشخصية التي ستخلفه في الجلوس على عرش المملكة.

 

في غضون ذلك، يتمتع بوتين بقبول بلغت نسبته 80% بين الروس، برغم تفاقم الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد جراء العقوبات الغربية المفروضة على موسكو على خلفية قيام الأخيرة بضم شبه جزيرة القرم العام قبل الماضي.

 

وتمتلك موسكو ترسانة نووية تعتبر الضمان الأول والأخير لها حال تعرض أمنها القومي للتهديدات الخارجية، كما تمتلك أيضا قدرات عسكرية متطورة جدا وأفراد على درجة عالية من التدريب والتأهيل، على نحو يفوق السعودية التي تعتمد تقليديا على واشنطن في التسلح.

 

لكن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد الآن بحاجة إلى خزائن النفط السعودي كما كانت من قبل، ويرفض الرئيس باراك أوباما الانخراط بصورة أكبر في البقع المتوترة في الشرق الأوسط.

 

وفي الوقت ذاته، فإن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، العدو اللدود للرياض، سيسهم في ضخ مليون برميل جديد يوميا في سوق النفط العالمي، مما سيحدث تحولا في الحصة السوقية العالمية، ويغير من موازين القوى في الشرق الأوسط لصالح كفة البلد الشيعي طبعا.

 

بعض الدول الأخرى المنتجة للنفط تتضرر بالفعل من أزمة النفط. فالبلدان المصدرة للخام مثل نيجيريا والبرازيل والمكسيك ستشعر بالهزة العنيفة التي تتعرض لها أسعار النفط العالمية، لكن الأضرار التي ستصيبها ستكون أقل.

 

دول أخرى عليها أن تشعر بالخوف أكثر من السعودية، مثل فنزويلا التي تعتمد على الواردات في كل شيء  باستثناء النفط الخام، كما أنها على وشك الوقوع في أزمة سياسية واقتصادية كبيرة بدرجة أعلى من أي دولة أخرى منتجة للنفط.

 

 لكن وبالرغم من أن فنزويلا قد تستيقظ من سباتها لتجد نفسها قد احترقت، فإن السعودية، القوة المتضائلة الكائنة في قلب أكثر المناطق توترا في العالم، تخاطر بحرق جيرانها أيضا.

 

 

لمطالعة النص الأصلي

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان