رئيس التحرير: عادل صبري 05:56 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الصين تشعل حرب النفط بين السعودية وإيران

الصين تشعل حرب النفط بين السعودية وإيران

صحافة أجنبية

الرئيس الصيني خلال زيارته للسعودية

وول ستريت جورنال..

الصين تشعل حرب النفط بين السعودية وإيران

جبريل محمد 20 يناير 2016 17:54

بوصول الرئيس الصيني "شي جين بيننج" إلى المملكة العربية السعودية الثلاثاء يضع بلاده في قلب الصراع الدائر بين الرياض وطهران بشأن مبيعات النفط الخام للاسواق العالمية، وبخاصة التنين الصيني.

 

جاء هذا في تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" اﻷمريكية اليوم اﻷربعاء للتعليق على زيارة الرئيس الصيني للمنطقة، والتي جاءت بعد أيام من رفع العقوبات الغربية عن إيران، وسعيها ﻹستعادة حصتها من سوق النفط العالمية، مما أدى إلى انهيار أسعار النفط العالمية، واﻷهداف التي يسعى لتحقيقها الرئيس من زيارته.

 

وقالت الصحيفة:" الصين أكبر مستورد للنفط الخام من المملكة العربية السعودية، وإيران، التي بينهما خلاف بشأن قضايا مثل الحرب في سوريا واليمن، كما أن اعدام رجل الدين الشيعي نمر آل نمر في السعودية ساهم في اندلاع احتجاجات عنيفة ضد السفارة السعودية في طهران، مما دفع الرياض لقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران".

 

مع رفع العقوبات الغربية عن إيران، تستعد طهر ان لزيادة صادراتها من النفط لـ 500 ألف برميل نفط يوميا، توجه معظهم للصين -البلد الذي  يقول مسؤولين إيرانيين- إنها كانت تشتريه خلال ثلاث سنوات من العقوبات.

 

وقال حسين زامانينيا نائب وزير النفط اﻹيراني في تصريحات لوسائل اﻹعلام اﻷسبوع الماضي:" الصين كانت أكبر مشتر من إيران خلال العقوبات.. وأولوية إيران حاليا هي استعادة حصتها في سوق النفط العالمية”.

 

الثلاثاء الماضي، أقدمت إيران على خطوة لاستعادة حصتها من السوق اﻷوروبية التي خسرتها خلال فترة العقوبات، تمثلت بخفض سعر البيع الرسمي لشحنات النفط الخام لمعظم القارة العجوز بعد خطوات مماثلة من السعودية الشهر الجاري.

 

زيارة شي إلى الشرق الأوسط تأتي على خلفية تطور العلاقات الصينية مع المنطقة، وظهور علامات على ضعف الطلب الصيني على النفط يهدد بباشتعال حرب الأسعار العالمية، وبعد السعودية يبدأ الرئيس الصيني اﻷربعاء زيارة تستغرق يومين إلى مصر قبل التوجه ﻹيران.

 

ويعتقد كثيرون أن السعودية وإيران على استعداد من أي وقت مضى للدخول في حرب صريحة، لكن الصين لديها مصلحة قوية لخفيض حدة التوتر بينهما، حيث شكل نفط الرياض وطهران ربع واردات الصين خلال الـ 11 شهرا الأولى من 2015.


ونقلت الصحيفة عن جوردون كوان، رئيس أبحاث النفط والغاز الإقليمي في آسيا والمحيط الهادئ في بنك نومورا :" إن الرئيس الصيني سوف يسعى للحصول على وعود من السعودية وإيران بالالتزام بالاستقرار الجيوسياسي الإقليمي، ونظرا لاعتماد الصين الكبير على المنطقة فإن أي تعطل من الامدادات تكون كارثية بالنسبة لاقتصاد الصين.


وَأضاف كوان :” الصين تريد الاطمئنان إلى أن التوترات في الشرق الأوسط لن تستمر في التصاعد، خصوصا بين السعودية وإيران".


وقال مراقبون في السوق النفطية :إن مزيد من التباطؤ في الاقتصاد الصيني يمكن أن يشعل منافسة اقتصادية قوية بين البلدين”.

 

الصين تظل محركا لنمو الطلب العالمي على النفط، وسط توقعات بإنخفاضه هذه العام، حيث تقول مؤسسة بحوث بيرنشتاين البريطانية اﻷسبوع الجاري:” إن الطلب الصيني على النفط سوف ينخفض بنسبة3% ما يعني 300 ألف برميل يوميا، مقارنة بـ 5% في 2015”.


ذلك اﻹنخفاض يقوده العديد من العوامل من بينها ضعف الطلب الصناعي على وقود الديزل، وقرار بكين الشهر الجاري بتحسين آلية تحديد أسعار المحروقات، وإعلانها وقف تخفيض أسعار المحروقات عندما تتراجع أسعار النفط الدولية إلى أقل من 40 دولار للبرميل للحفاظ على أسعار البنزين مرتفعة نسبيا.


هذا التباطؤ مقلق بشكل خاص للمملكة العربية السعودية، التي تسعى إلى تعزيز علاقاتها التجارية. 

 

انخفاض أسعار النفط هز بشدة اقتصاد الرياض، مما دفعها لخفض دعم البنزين وغيرها من منتجات الطاقة، كما أن رفع العقوبات يصيب التحالف الطويل مع الولايات المتحدةفي مقتل.

 

الملك السلمان -الذي زار الصين مارس 2014 حينما كان وليا للعهد – التقى بالرئيس الصيني في قصر اليمامة،


السعودية سعت إلى تعزيز العلاقات مع الصين من خلال بناء مصافي جديدة مع الشركات الصينية، وحققت محادثات شركة أرامكو السعودية مع شركة البترول الوطنية الصينية لشراء حصة من مصفاة النفط في مقاطعة يونان بجنوب غرب الصين تقدما كبيرا.

 

وقال رئيس شركة أرامكو السعودية خالد الفالح : "نود مضاعفة استثماراتنا في الصين، لا سيما في اتجاه مجرى النهر".

 

إيران أيضا تسعى لبناء علاقات قوية مع الصين، وقال حميد حسيني، عضو مجلس إدارة اتحاد مصدري النفط في إيران: الجمهورية اﻹسلاية تسعى لتخزين جزء من فائضها من الغاز الطبيعي المسال في ميناء داليان الصيني".

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان