رئيس التحرير: عادل صبري 03:18 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

رويترز عن 25 يناير: النظام يخشى ما زرعت يداه

رويترز عن 25 يناير: النظام يخشى ما زرعت يداه

صحافة أجنبية

ميدان التحرير كان مهد ثورة 25 يناير

رويترز عن 25 يناير: النظام يخشى ما زرعت يداه

جبريل محمد 20 يناير 2016 15:54

تحت عنوان" في مصر.. من يخاف 25 يناير" سلطت وكالة رويترز للانباء الضوء على الحملة الشرسة التي تشنها السلطات حاليا، ووصفت بأنها "أصعب حملة أمنية في تاريخ مصر" قبل أيام من الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير.

 

وقالت الوكالة:” كان النشطاء علي الخولى ومحمد علي يجلسان على مقهى في وسط القاهرة عندما أمسك بهما ضباط يرتدون ملابس مدنية وأخذوهم إلى مركز الشرطة، أكثر ما كانوا يريديون معرفته هو، ما هي خططهم ( النشطاء) الاثنين القادم؟

 

ومع اقتراب الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير التي أنهت 30 عاما من حكم الرئيس السابق حسني مبارك، تشن السلطات حملة أمنية وصفت بأنها "اﻷصعب في تاريخ مصر"، وهي إشارة واضحة إلى أن السلطات "قلقة للغاية".

 

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن الخولي بعد اﻹفراج عنه قوله:” إنهم يتخذون خطوات وتكتيكات ﻹخافة الناس ﻷنهم خائفون بشدة.. بصراحة لا أعرف لماذا القي القبض علي؟ ولماذا أطلقوا سراحي؟ ولكن لا يوجد مبرر لهذا الرعب."

 

ومع وجود الآلاف من المعارضين للحكومة خلف القضبان، فأن فرص حدوث احتجاجات ضخمة في ذكرى يناير ضئيلة، ومع ذلك، يقول محللون ونشطاء إن الحملة تكشف عن انعدام الأمن الذي تنامى منذ الاطاحة بالرئيس محمد مرسي في 2013.

 

وبعد اﻹطاحة بمرسي كان شعبية الرئيس عبد الفتاح السيسي في السماء، لكن مع عدم تحقق الوعود بإنتعاش اقتصادي، وتهديدات المتطرفين، بدأت الحملة اﻷمنية تشتد للقضاء على المعارضين، بحسب المحللين.

 

ونقلت الوكالة عن تيموثي قلدس خبير في شئون الشرق اﻷوسط:” هناك مستوى عال من الشك واﻷضطهاد لدى الحكومة، وهذا اعتراف غير مقصود بفشلها في العديد من الملفات".
 

وبعدما أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي عقب احتجاجات ضد حكمه، كانت الجماعة قادرة على حشد الآلاف بالشوارع. لكن الأمن قتل المئات منهم ووضع آلاف بالسجون، بتهم اﻹنتماء لجماعة إرهابية.


وخلال الأسابيع القليلة الماضية، ألقي اﻷمن القبض على عشرات النشطاء، واغلق مراكز ثقافية، وحرص على تدخل اﻷئمة بنصح أتباعهم بأن الاحتجاجات ضد سيسي "خاطئة”.


وفي الأيام الأخيرة، اتخذت الشرطة إجراءات جديدة من ضمنها تفتيش الشقق وبخاصة الموجودة في سط القاهرة بالقرب من ميدان التحرير، مكان ثورة 2011. حيث يقولون أنهم وجدوا عشرات الأجانب الذين انتهت مدة تأشيراتهم، مذكرا بتصريحات الحكومة خلال عهد الرئيس السابق حسني مبارك في 2011 باتهام الاجانب بالتحريض على الاحتجاجات.

 

وقال محامي الخولى وعلي -وكلاهما علماني- :إن النشطاء تم استجوابهم لمدة خمس ساعات في مركز للشرطة عن وجهة نظرهم السياسية ، ورايهم في الرئيس السيسي، وهل سيشتركوا في اي احتجاجات خلال 25 يناير".

 

في حين لا يزال السيسي يتمتع بشعبية بين كثير من المصريين، لم تعد صورته لها نفس البريق الذي كان في السابق حينما كانت توضع على كل شيء من الملصقات، لملابس النساء الداخلية.

 

وأوضح قلدس :" إن الاقتصاد واحد من العوامل التي ساهمت في تراجع شعبية السيسي، الذي لا زال في حالة ركود مع ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل كبير”.

 

وتواجه مصر أيضا تمردا من جانب داعش في سيناء، حيث قتل المسلحين المئات من الجنود والشرطة، السيسي وعد بالقضاء على المتشددين لكن النتائج كانت "مختلطة”.

 

وقال أيمن الصياد رئيس تحرير مجلة "وجهات نظر " السياسة: “ هذا النظام يخاف من كل شئ".

 

وقال علي: إن معظم المصريين ليسوا معارضين للسيسي ومع إنتشار ثقافة اللامبالاة، فأن العديد من الشنطاء تعبوا من مواجهة عنف الدولة المتزايد".

.

وقال الخولي عن احتمال اندلاع احتجاجات ضخمة في ذكرة يناير:” هذا لا يمكن أن يحدث.. لا يمكننا إجبار الناس.. حتى لو كنا معارضين للنظام يجب علينا احترام رغبات الجماهير".

 

وتحدثت رويترز مع ثلاثة نشطاء آخرين رفضوا الكشف عن اسمائهم خوفا من الانتقام، على النقيض من أيام توافد مئات الالاف من المصريين إلى ميدان التحرير في 25 يناير 2011، حيث قالوا جميعا إنهم سوف يبقون في المنزل يوم 25 يناير رغم اعتقال العديد من زملائهم ، وإغلاق أماكن تجمعهم.

 

العديد من المعتقلين ليسوا ناشطين بارزين ولكنهم يقومون بإدارة صفحات على مواقع التواصل اﻹجتماعي "فيس بوك" تدعو إلى المظاهرات، مثلما كانت معظم المسيرات والمظاهرات تنتشر دعواتها في 2011 عن طريق وسائل اﻹعلام اﻹجتماعية.


وقال مسئول رفض اﻹفصاح عنم اسمه : إن اﻷمن اتخذ إجراءات صارمة لضمان عدم تجمع النشطاء بإغلاق العديد من المقاهي، وأماكن تجمعهم، واعتقال بعض النشطاء لتخويف البقية".

 

وقال محمد هاشم، صاحب دار "ميريت" للنشر التي تمت مداهمتها مرخرا :” أنهم ينشرون الخوف والترهيب".

 

وانضمت وزارة الأوقاف للتحذير من المظاهرات في 25 يناير خلال خطبة الجمعة بقولهم :" إن هؤلاء الذين يهدفون إلى زعزعة الاستقرار يعصون الله”، في إشارة إلى من يريد التظاهر في 25 يناير.

 

ويرى محللون سياسيون أن الحكومة تسير على خط رفيع ﻹجهاض الاحتجاج، وقال الصياد:” إن النظام يخشى جني ما زرع".

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان