رئيس التحرير: عادل صبري 01:07 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد فوز المعارضة .. التنين الصيني يتأهب لالتهام تايوان

بعد فوز المعارضة .. التنين الصيني يتأهب لالتهام تايوان

صحافة أجنبية

الصين تعهدت باستعادة الجزيرة بالقوة إذا لزم اﻷمر

بعد فوز المعارضة .. التنين الصيني يتأهب لالتهام تايوان

جبريل محمد 16 يناير 2016 17:28

فازت زعيمة المعارضة التايوانية "تساي إينغ-وين" في الانتخابات الرئاسية التي ظهرت نتائجها اليوم السبت، لتصبح أول امرأة تفوز بالرئاسة في الجزيرة، لتؤكد في أول تعليق بعد فوزها، أنها تريد علاقات مستقرة مع الصين، ولكن ليس على حساب كرامة بلادها.

 

جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" اﻷمريكية اليوم السبت بعد وصول زعيمة المعارضة للحكم في تايوان، وتاثير ذلك على العلاقات مع الصين التي تعتبر الجزيرة جزءا من أراضيها وتعهدت باستعادتها بالقوة إذا لزم اﻷمر، وسط توقعات البعض بتدهور العلاقات.

 

وقالت الصحيفة: بحلول الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي لتايوان حصد الحزب التقدمي المعارض بقيادة تساي  أكثر من 5 ملايين صوت لصالحها بنسبة 56% متقدما بفارق كبير عن أريك تشو من حزب الكومنتانج الحاكم الذي حصد أكثر من 3 ملايين صوت بنسبة 31%.

 

حزب الكومنتانج الحاكم منذ 8 سنوات انتهج سياسة التقارب مع الصين، ولكن اﻷقتصاد تباطئ في عهده بشدة، إنتصار المعارضة - بحسب الصحيفة - يشير إلى حقبة جديدة في العلاقات بين الصين وتايوان، خاصة مع تعهد تساي بالحفاظ على علاقات جيدة مع الصين، ولكن بدون الانتقاص من سيادة تايوان.

 

وقالت تساي :” سوف نعمل على الحفاظ على الوضع الراهن من أجل السلام والاستقرار في مضيق تايوان ولتحقيق أكبر قدر من الفوائد للشعب التايواني، وأؤكد أن كلا الطرفين لديه مسؤولية لإيجاد وسائل مقبولة للتعاون تستند إلى الكرامة والمعاملة بالمثل".

 

وقبل إغلاق مراكز الاقتراع، أكدت الصين مجددا معارضتها لاستقلال الجزيرة ، وأنها ما زالت تعتبرها اقليما منشقا، وقال المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان الصينية:” لن نتدخل في انتخابات تايوان.. ما نحن قلقون بشأنه العلاقات عبر المضيق". 

وأبرمت الصين وتايوان اتفاقا ضمنيا في عام 1992 يجزم بأن هناك "دولة صينية واحدة"، وترك الخيار لكل طرف بتفسير ذلك كما يراه مناسبا. وهذا الاتفاق هو لطمأنة بكين، ولكن أيضا الولايات المتحدة، الحليفة الرئيسية لتايوان، التي تخشى على استقرار المنطقة.

 

وأوضحت الصحيفة أن نتائج الانتخابات تظهر فشل الرئيس الحالي مايينج جيو ﻹعادة البلاد إلى حظيرة نمور أسيا الاقتصادية، وعلى مستوى أعمق التصويت عقابيا بسبب سياسات الحزب الحاكم في جعلها دولة مستقلة منفصلة عن شقيقتها الشيوعية الكبرى الصين.


لمدة ثماني سنوات، كان حزب الكومينتانغ الحاكم يقول إن تحسن العلاقات مع الصين سيساعد على إنقاذ اقتصاد تايوان المتداعي، لكن الفشل في تحقيق هذا الوعد عجل بنهاية الحزب، فسياسة "الباب المفتوح" استفاد منها كبار رجال الأعمال أكثر من الناس العاديين، خاصة أن الاقتصاد لم ينمو العام الماضي إلا بنسبة 1%.


تساي ركزت حملتها على المخاوف الداخلية، والعمل والسكن، وتحديث الاقتصاد وتشكيل حكومة تكون أقرب إلى الناس، إلا أن العلاقات مع الصين تلقي بظلالها على الانتخابات، فبكين لا تزال تعتبر تايوان جزءا من أراضيها وتهدد باستخدام القوة اذا اعلنت الاستقلال، وخلال حكم حزب الكومنتانج تحسنت العلاقات بشكل كبير .


تساي تشدد على أنها تريد علاقات جيدة مع الصين، ولكن في الوقت نفسه الحفاظ على الوضع الراهن من الاستقلال الفعلي، ورفضت تأييد "صين واحدة" من حيث المبدأ - لأن ذلك يعني التخلي عن أي احتمال في نهاية المطاف، للاستقلال الرسمي.

 

وفي نهاية الانتخابات، أعلن بعض التايونيين صراحة رغبتهم في إقامة دولة مستقلة، من بينهم سيلين تشن مواطن يبلغ من العمر 40 عاما الذي قال :" أريد أن يعرف العالم كله أننا تايوان.. نحن لسنا الصين".

 

وقال شوين، مدرس يبلغ من العمر 37 عاما،:” تساي امرأة ذكية، رغم أنها زعيمة الحزب الديمقراطي التقدمي، فإنها لا تصر فصل تايوان عن الصين، ولا على جعل تايوان قريبة جدا من الصين، لديها عقل مفتوح، يريد التواصل، والتسامح في نفس الوقت، وهذا هو أفضل وسيلة للتعامل مع الدول عبر المضيق".

وبهذا الفوز تحل الاكاديمية السابقة تساي اينغ-وين البالغة من العمر 59 عاما، محل حزب الكومنتانغ الحاكم في تايوان، والذي يطبق منذ نحو 8 سنوات سياسة تقارب مع بكين برعاية الرئيس الحالي ما يينغ-جيو.

 

وتقود تساي الحزب الديموقراطي التقدمي الرئيسي المعارض والأكثر حذرا تجاه الصين، ويتوقع أن تستفيد من القلق حيال العلاقات الثنائية وارتياب قسم كبير من الناخبين وعددهم 18 مليونا من العملاق الصيني والركود الاقتصادي.

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان