رئيس التحرير: عادل صبري 07:59 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لوتومب: بعد 5 سنوات.. كيف أصبح الربيع العربي؟

لوتومب: بعد 5 سنوات.. كيف أصبح الربيع العربي؟

صحافة أجنبية

أحلام 2011 تبدو بعيدة المنال

لوتومب: بعد 5 سنوات.. كيف أصبح الربيع العربي؟

عبد المقصود خضر 15 يناير 2016 11:14

نشرت صحيفة "لوتومب" السويسرية تقريرا عن الدول التي وصل إليها قطار "الربيع العربي"، وذلك بمناسبة فرار الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن على من البلاد، وقرب حلول الذكرى الخامسة لثورة "25 يناير" في مصر.

 


وقالت الصحيفة: بعد سنوات من التقارير والافتتاحيات المليئة بالتفاؤل المفرط، نجد أنفسنا أمام فوضى في ليبيا وقمع في مصر وقصف في اليمن وحرب أشعلت النار في سوريا، وأدت إلى ظهور تنظيم الدولة الإسلامية، ومئات الآلاف من القتلى والجرحى ونزوح درامي نحو أوروبا.


وأشارت إلى أن توقعات 2011 تبدو بعيدة المنال، فمكان الأمل حلت الفوضى، ومكان الديمقراطية حلت الحرب، ونسيت الشعارات التي ارتفعت في ميدان التحرير، وحلب.

 

ونشرت "لوتومب" خريطة تضم تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا والسعودية، وبينت فيها كيف أصبحت كل من هذه البلدان بعد خمس سنوات من المظاهرات التي توقع كثيرون أنها ستغير الشرق الأوسط.


تونس

اندلعت شرارة الربيع العربي بهذا البلد في 17 ديسمبر 2010، مع قيام الشاب محمد البوعزيزي بإشعال النار في جسده في إحدى شوارع سيدي بوزيد احتجاجا على تعنت الشرطة، وتوفي في 4 يناير.

 

وظلت البلاد لمدة عشرة أيام تشهد أعمال عنف وشغب واضطر بعدها الرئيس زين العابدين بن علي إلى التخلى عن السلطة وهرب يوم 14 يناير مع عائلته إلى المملكة العربية السعودية التي رفضت تسليمه وما زال يعيش هناك حتى الآن.


مع دستور جديد أقر عام 2014، بعد انتخابات برلمانية ورئاسية، تعتبر تونس البلد الوحيد الذي انتقل إلى نظام السياسي ناجح، حيث حصلت اللجنة الرباعية للحوار الوطني هناك على جائزة نوبل للسلام هذا العام بعد دورها في المساعدة في عملية التحول الديمقراطي .


لكن الثلاث هجمات الإرهابية التي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية، واستمرار فرض حالة الطوارئ، والبطالة المنتشرة بين الشباب وضعف الاقتصادي، تؤكد هشاشة البلاد، وأن هناك أوبئة كثيرة تهدد هذه الديمقراطية الوليدة.

 


مصر

بتشجيع من تونس واحتجاجات على شبكات التواصل الاجتماعي، دعت الحركات المعارضة للاحتجاج يوم 25 يناير 2011 في ميدان التحرير، فشل القمع لإخماد المد المتصاعد (1 مليون متظاهر في 1 فبراير)، ووتخلى الرئيس حسني مبارك عن السلطة للجيش  في 11 فبراير 2011 - وهو الآن في السجن على ذمة قضايا فساد ومقتل نحو 800 متظاهر وقت الثورة.


وفي أول انتخابات رئاسية حرة في البلاد أجريت عام 2012 فاز محمد مرسي، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، أتبعها بعد فترة احتجاجات سياسية وأزمة اقتصادية، بلغت ذروتها عام 2013 حيث تدخل الجيش للمرة الثانية.


شهدت البلاد أعمال قمع للمعارضة حيث قتل أكثر من 1400 – معظمهم من أنصار مرسي – وسجن 15 ألفا آخرين وحكم على بعضهم بالإعدام، بما فيهم مرسي وأعضاء بحكومته، وعام 2014 انتخب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد، لكن حملة القمع امتدت إلى الحركات اليسارية والعلمانية.

 


اليمن

27 يناير 2011، انتفاضة شعبية ضد الفقر والبطالة والفساد تندلع باليمن، جاءت في أعقاب ثورتي تونس ومصر. وعلى الرغم من القمع القوي ("جمعة الكرامة" 18 مارس)، استطاع المتظاهرون إجبار الرئيس علي عبد الله صالح الذي يتولى السلطة منذ اثنين وثلاثين عاما على الرحيل في فبراير 2012 بعد مفاوضات.


التحول السياسي تعثر بعد صراع بين الجنوب والشمال، وفي سبتمبر 2014 استطاع المتمردون الحوثيون الشيعة، بمساعدة الموالين للرئيس صالح، من دخول العاصمة صنعاء وإجبار الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي على  الهروب بداية 2015.


وتابع الحوثيون الزحف نحو عدن، بدعم من إيران خصم المملكة العربية السعودية التي أنشأت تحالفا من تسع دول تحت قيادتها لقصف الحوثيين قبل أن ترسل قوات برية على الأرض.

الخصمان يرتكبان الفظائع، وذلك باستخدام الأسلحة المحظورة وفقا لمنظمة العفو الدولية، وفي الوقت نفسه التهديد الجهادي ينتشر في اليمن ، تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وكذلك تنظيم الدولة الإسلامية.

 

 

ليبيا

بعد ثورة الياسمين وصل قطار الربيع العربي إلى ليبيا التي اندلعت فيها المظاهرات في يوم 15 فبراير 2011 ببنغازي بعد اعتقال إحدى ناشطات حقوق الإنسان.
قمع عنيف من قبل النظام، أعقبه قصف لتحالف دولي برعاية الأمم المتحدة لحماية المدنيين، وقتل العقيد معمر القذافي في 20 أكتوبر 2011 بعد أيام من الفرار.


عٌقدت الانتخابات التشريعية عام 2012 لكن انقسمت البلاد فيما بعد بين الإسلاميين والمؤيدين للثورة، وسط تزايد انتهاكات الميليشيات ضد المدنيين.


تأججت الأزمة في يونيو 2014 عندما أنشأ الجانبان حكومتين متنافستين، واحدة في طرابلس موالية للإسلاميين، والأخرى في طبرق، معترف بها من قبل الغرب.


أصبحت البلاد الآن خرابا، كما أنها باتت وجهة المهربين نحو البحر المتوسط والمعقل الثالث لـ"داعش" التي أنشأت معسكرات تدريب قرب مدينة سرت، مسقط رأس القذافي، واستولت على آبار النفط، ومنذ مطلع 2016، تتزايد الأقاويل عن تدخل غربي وشيك.


 

سوريا

بدأت المظاهرات في 15 مارس 2011 بدرعا كثورة سلمية، في أعقاب الحركات الديمقراطية في تونس ومصر، ولكن كان رد النظام عنيفا فسرعان ما تدخل الجيش والشرطة لكبحها وتحولت المظاهرات إلى حرب أهلية دامية.


ووسط دعم روسي لبشار الأسد وتدخل العديد من البلدان مثل المملكة العربية السعودية وتركيا والولايات المتحدة لم يستطع المجتمع الدولي اتخاذ أي إجراء، واستمرت الحرب إلى الآن وأدت إلى مقتل 250 ألف شخص على الأقل وشردت 10 ملايين آخرين(نصف السكان).

 
وانقسم المعارضون واستولت الدولة الإسلامية على مساحة تقدر بـ  90 ألف كيلومتر مربع بين العراق وسوريا – فقدت جزءا كبيرا منه في 2015 - ويوم 19 ديسمبر الماضي اعتمد ت الأمم المتحد بالإجماع خارطة طريق للتوصل إلى حل سياسي للصراع.

 


السعودية

لم يصل الربيع العربي إلى قلب المملكة العربية السعودية، لكن المنطقة الشرقية، والتي أغلب سكانها من الشيعية، انتقضوا منذ بداية الثورة التونسية فمنذ يناير عام 2011، هناك مطالب سياسية ودينية.

 
الشيخ نمر باقر النمر قاد في 2011 مظاهرات تدعوا إلى الانفصال وكان هذا أحد الأسباب التي أدت إلى اعتقاله وإعدامه في 5 يناير 2016، مما تسبب في غضب طهران وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.


 

 

اقرأ أيضا
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان