رئيس التحرير: عادل صبري 12:10 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تعرف على عدد الجهاديات البريطانيات في "داعش"

تعرف على عدد الجهاديات البريطانيات في داعش

صحافة أجنبية

عدد النساء البريطانيات في "داعش" في تزايد مضطرد

تعرف على عدد الجهاديات البريطانيات في "داعش"

محمد البرقوقي 14 يناير 2016 08:05

عدد الفتيات والسيدات اللاتي هربن من المملكة المتحدة للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف إعلاميا بـ "داعش" يشهد ارتفاعا متناميا، مما يثير قلق ومخاوف ضباط مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة.

 

جاء هذا في سياق تقرير نشرته صحيفة " إكسبريس" البريطانية على نسختها الإليكترونية والتي ذكرت فيه أن عدد الفتيات والسيدات اللاتي تم الإبلاغ عن اختفائهن من جانب أسرهن، ويُخشى "سفرهن إلى سوريا" بلغ 56 عام 2015.

 

وقال التقرير إن الأرقام الصادرة في يوليو الماضي قدرت عدد الإناث اللاتي يُعتقد أنهن هربن للالتحاق بالتنظيم الإرهابي بـ 43 سيدة في 2014.

 

وكشف التقرير عن مخاوف من احتمالية عدم "قدرة كافة السيدات البريطانيات اللاتي سافرن إلى سوريا على العودة ثانية إلى وطنهن".


وقال هيلين بول، الناطق باسم الشرطة البريطانية: "نشعر ببالغ القلق إزاء أعداد الفتيات والسيدات صغيرات السن وكذا الأسر التي اتخذت قرارها بالذهاب إلى سوريا، دون علمهن بالمخاطر التي يواجهنها عندما يصلن إلى هناك وكذا الحقيقة القائلة بأنهن لن يقدرن على الأرجح على العودة إلى بلادهن وأسرهن الكبيرة المحطمة."

 

وأضاف: "الحسابات الشخصية للسيدات في هذا الفيلم تبرز الواقع الأليم لحياة النساء والأطفال الذين يعيشون في بلد مزقته الحرب".

 

وتابع: "أتمنى لو كانت ثمة جهود لمساعدة السيدات الشابات والأمهات على التوقف عن ذلك والتفكير في الخطأ الجسيم الذي سيقترفنه إذا ما شددن الرحال إلى سوريا."

 

الإحصاءات المتعلقة بسفر الفتيات والسيدات البريطانيات إلى سوريا تم الكشف عنها في فيلم قصير يُظهر ثلاث لاجئات سوريات يتحدثن عن الواقع الحياتي الأليم السائد في بلدهن.

 

اللاجئات الثلاث كتبن أيضا خطابات مفتوحة يطالبن فيها الأمهات البريطانيات باتخاذ خطوات ملموسة للحيلولة دون سفر شقيقاتهن إلى سوريا المشتعلة بالصراعات الدموية.

 

وكانت ثلاث طالبات بريطانيات – شميمة بيجوم وأميرة عباسي، 15 عاما وقادسة سلطانة، 16 عاما- قد سافرن إلى سوريا في شهر فبراير من العام الماضي.

 

من جهتها، قالت أنجيلا ويليامز، مساعد قائد الشرطة البريطانية:" من المهم جدا أن يبذل الجميع أقصى ما في وسعهن للمساعدة على توقف سفر السيدات والفتيات إلى سوريا ومناطق الصراع الأخرى."

 

وأضافت ويليامز" الأطفال يؤخذون إلى أماكن خطرة ومن ثم يصبحون عرضة للخطر. كما أن الفتيات يتعرضن لعمليات غسيل مخ لإغرائهن على السفر."

 

واستطردت بقولها: "رسالتي إلى كل الأمهات في المنطقة هي أن تخرجن عن صمتكن إذا كانت لديكن أية مخاوف على من تحبوهن ممن يفكرن في السفر إلى سوريا."

 

كانت دراسة منفصلة أعدها كا من "معهد الحوار الاستراتيجي" و"المركز الدولي لدراسة التطرف" بجامعة "كينجز كوليدج" البريطانية، قد كشفت عن أن حوالي 550 امرأة من دول غربية غادرن بلادهن للحاق بتنظيم "داعش" المتشدد الذي بسط سيطرته على مناطق شاسعة في بلاد سوريا والعراق.

وذكرت الدراسة التي صدرت في مايو الماضي أن بريطانيا تتصدر القائمة كأكثر الدول الأوروبية التي خرج منها نساء للانضمام لـ"داعش"، مشيرة إلى أن أعمار الفتيات الغربيات التي انضممن لتنظيم "داعش" تتدنى على نحو متزايد، وتصدر عمر 16 عامًا أكثر النساء المسافرات لـ"داعش".

 

وأفادت الدراسة، بأن أعداد الفتيات الغربيات من العائلات ميسورة الحال اللائي ينضممن لتنظيم "داعش" في تزايد، منوهة بأن هؤلاء الفتيات في كثير من الأحيان، حاصلات على تعليم جيد ولديهن مفاهيم رومانسية ويلعبن أدوارًا مهمة في مجالي الدعاية والتجنيد.

 

وأوضحت الدراسة، أن أسباب انضمام النساء لـ"داعش" هو شعورهن بالعزلة الاجتماعية والثقافية ويعتقدن أن المسلمين مضطهدون ويشعرن بالغضب لعدم فعل شيء حيال ذلك، وتنجذب النساء أيضًا إلى تصور مثالي عن الواجب الديني وإحساس بالأخوة وعشق المغامرة، مشيرة إلى أن "الحياة في كنف التنظيم بعيدة عن الصورة التي تراها النساء على الإنترنت، فالأوضاع قاسية وبعضهن يصبحن أرامل في سن صغيرة".

 

ولفتت الدراسة إلى أن مسؤولية المرأة الغربية في الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" هي أولا وقبل كل شيء أن تكون زوجة صالحة للزوج الجهادي الذي تتم خطبتها له، وأن تصبح كذلك أما للجيل المقبل من المتطرفين.

 

وخلصت الدراسة، إلى أن هناك حاجة لرسائل مضادة للتشدد، تستهدف النساء على نحو خاص، لتوضح بالتفصيل مدى بعد الحياة في ظل هذا التنظيم المتطرف عن الصورة المثالية، إلى جانب وضع برامج أفضل للعائدات من سوريا والعراق بهدف مكافحة الفكر المتشدد وإدماجهن مرة أخرى في المجتمع.

لمطالعة النص الأصلي

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان