رئيس التحرير: عادل صبري 06:04 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

موقع بريطاني: السعودية أعدمت قاصرين ومختلين عقليا

موقع بريطاني: السعودية أعدمت قاصرين ومختلين عقليا

صحافة أجنبية

من بين المعدمين قصر ومصابون بأمراض عقلية

بالصور..

موقع بريطاني: السعودية أعدمت قاصرين ومختلين عقليا

عبد المقصود خضر 12 يناير 2016 17:11

سجناء اعتقلوا وعمرهم لا يتعدى 13 عاما وآخرون مصابون بأمراض عقلية، كانوا من بين الأشخاص الذين اعدمتهم السعودية مطلع يناير الجاري، في أكبر عملية إعدام تشهدها المملكة منذ 35 عاما.

 

بهذه الكلمات نشر موقع "ميدل إيست آي" في نسخته الفرنسية، تقريرا عن عمليات اﻹعدام اﻷخيرة في السعودية والتي أثارت أزمة مع إيران.

 


وقال الموقع في 2 يناير أعلنت المملكة العربية السعودية، أنها أعدمت 47 سجينا أدينوا بالإرهاب، بينهم رجل الدين الشيعي الشيخ نمر باقر النمر، الذي قاد احتجاجات مناهضة للحكومة في المنطقة الشرقية قبل اعتقاله في يوليو 2012”.

 

وأضاف "إعدام النمر أشعل مظاهرات في المملكة وخارجها، بما في ذلك إيران، حيث افتحم محتجون السفارة السعودية، مما تسبب في قطع العلاقات بين طهران والرياض وأغرق الخصمين الإقليميين في أزمة دبلوماسية”.

 

وقال الموقع: إنه وفقا لمصادر خاصة، بعض اﻷشخاص الذين أعدموا في السعودية كانوا أطفالا وقت إلقاء القبض عليهم وآخرون يعانون من أمراض عقلية".

 

ولم تكشف السلطات السعودية عن كيفية أو وقت تنفيذ الإعدامات، ولكن بحسب مسؤول أمني، فإن القرار نفذ 1 يناير، أي قبل يوم واحد من الإعلان الرسمي.

 

وقال المصدر للموقع " كانت مذبحة، الدماء وألشلاء كان موجودة في كل مكان"، مشيرا إلى أن عمليات اﻷفعدام لم تنفذ داخل السجن بل وقعت في مكان سري بالعاصمة.

 

المصدر لم يستطع تأكيد عدد اﻷشخاص الذين أعدموا في الرياض، لكنه قال إن العملية بدأت في الصباح وانتهت بعد الظهر.

 

وأوضح "ميدل أيست آي" أنه على الرغم من أن السلطات السعودية نشرت قائمة بأسماء السجناء الذين أعدموا، فقد ذكرت وسائل اﻷعلام أن اثنين فقط من بين هؤلاء أعضاء بتنظيم القاعدة.

 

اﻷول هو فارس الشويل الذي يوصف بمنظر تنظيم القاعدة في المملكة العربية السعودية، والثاني هو عادل الضبيطي الذي أدين بقتل مصور "بي بي سي" سايمون كامبرز وإصابة مراسل الشبكة فرانك جاردنر بجروح خطيرة في تبادل لاطلاق النار عام 2004 بالرياض.

 


ومن بين الـ 47 الذين أعدموا أيضا، مواطن تشادي يدعى مصطفى أبكر، والآخر مصري يدعى محمد السيد فتحي مصطفى

 

وقال الموقع أنه بحسب مصدر على اطلاع بالقضية فإن مصطفى أبكر كان يبلغ من العمر 13 عاما وقت اعتقاله في مكة يوم 19 يونيو 2003 .

 

ولكن في ديسمبر الماضي بثت قناة "العربية" فيلما وثائقيا عن الشباب الأعضاء في تنظيم القاعدة في ديسمبر الماضي وظهر فيه مصطفى أبكر ضمن هؤلاء.

 

وتعرف اتفاقية حقوق الطفل الدولية، الطفل بأنه "كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة”، بينما تعتبر السعودية البلوغ هو سن الرشد.

 

وأكد المصدر أن أبكر كان من بين ثلاثة أطفال كذبوا على أبائهم عام 2003 وأخبروهم بأنهم قادمون إلى السعودية لحضور دورة تدريبية مدتها أسبوع لتعلم القرأن.

 

لكن الفيلم الوثائقي لـ "العربية" قال إن هذه الدورة كانت في واقع اﻷمر "إرهابية إجرامية"، وألقي القبض على التشاديين في غارة للشرطة.

 

واعتقل أبكر في وقت كانت فيه المملكة قلقة بشكل كبير من تنظيم القاعدة، ففي 12 مايو 2003، وقعت سلسلة هجمات على أماكن تستقبل غربيون في الرياض، مما أسفر عن مقتل 39 شخصا واصابة اكثر من 160 آخرين


 

ولم يعرف بعد ما حدث للتشاديين اللذان كان بصحبة أبكر، وأكد مصدر مطلع أن أبكر لم يخرج من السجن سوى واحدة عندما أتوا به للمحكمة، موضحا أن ذلك وقع عندما حكم عليه بالإعدام في 14 أكتوبر 2014 بعد أكثر من 11 عاما من إلقاء القبض عليهم.

 

وتابع "لم يكن لديه محام، لا أحد سأل عنه، ومن المحزن قطع رأسه دون أن يعلم أحد عنه شيئا”.

 

وأكد الموقع أن جماعات حقوق اﻹنسان نجحت في الكشف أيضا عن بعض القصر الذين أعدموا في السعودية، مشيرا إلى أن منظمة "ريبريف" دعت السعودية إلى التراجع عن إعدام على النمر، ابن أخو الشيخ النمر، وداوود المرهون، وعبد الله الزاهر، الذي كان يبلغ عمرهم عندما اعتقلوا أقل من 18 عاما.

 

وأشار إلى أن أبكر لم يكن القاصر الوحيد لدى اعتقاله ضمن من أعدموا في 1 يناير، فمشعل فراج كان يبلغ من العمر 17 عاما عندما أوقف في يونيو 2014، وهو نجل محمود الفراج الذي قتل بغارة في يناير 2044 أثناء مداهمة بحثاً عن أشخاص منتمين لخلية إرهابية.

 

وبحسب المصدر فإن أبكر وفراج تعرضا للتعذيب في السجن، وظلا معتقلين عدة سنوات دون أن يتم تقديمهم للعدالة، ورفضت السلطات أيضا توكيل محامي للدفاع عنهما.

 

 

ونقل الموقع عن يحي عسيري، الناشط في مجال حقوق اﻹنسان، أن المعتقلين الـ 47 تعرضوا للتعذيب النفسي والجسدي فضلاً عن منعهم من أي تمثيل قانوني، وانتزاع اعترافات منهم بعد التعذيب”.


 

ولم تدل السفارة السعودية في لندن بأي تعليق حول الطلبات التي قدمت بشأن الاستفسار عن إعدام هؤلاء، لكن السلطات السعودية تقول إنهم أعدموا وفقا للشريعة اﻹسلامية.



كما بين الموقع أن من بين الذين أعدموا أشخاص كانوا يعانون من مشاكل نفسية وأمراض عقلية، ومن بينهم عبدالعزيز الطويلي وهو بحسب السعوديين قائد في تنظيم القاعدة وكاتب في صحيفة "الجهاد" واعتقل في 2005 بعد أن إصابته بطلق ناري في وجهه من قبل القوات السعودية.


 

الطويلي أصدر عدة فتواى في 2003 لشن هجمات في الرياض، وبحب عسيري، أصيب الطويلي باضطرابات نفسية في السجن وذلك نتيجة تعرضه للتعذيب الجسدي والنفسي.


 

وبحسب أحد زملائه في السجن ويدعى الرشودي، كان الطولي ينطق بكلام غير مفهوم ويركض عاريا ويصرخ ويكلم الحشرات ويشرب بوله،


 

وأكد الرشودي أنه أرسل خطابا إلى وزير الداخلية في 2012 يطلب منه طلاق سراح الطويلي من أجل تلقى العلاج من هذا المرض العقلي الخطير.


وقال عسيري إنه بعث برسالة في 2014، إلى مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والذي أوضح فيه أن الطويلي يعاني من مشاكل عقلية وحكم عليه بالإعدام، لكنه لم يتلق إية ردود.


 

وأدين الطويلي بالسرقة وقطعت قدماه، قبل أن تقطع رأسه مطلع يناير.


وأكد "ميدل إيست آي" أنه منذ تولي ، الملك سلمان السلطة في يناير 2015، زادت عمليات الإعدام في المملكة حيث وصلت إلى 157 شخصا على الأقل.


 

لمطالعة النص اﻷصلي

 

اقرأ أيضا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان