رئيس التحرير: عادل صبري 07:42 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نشأت ملحم.. شبح "دوخ" إسرائيل

نشأت ملحم.. شبح دوخ إسرائيل

صحافة أجنبية

نشأت ملحم منفذ عملية تل أبيب

نشأت ملحم.. شبح "دوخ" إسرائيل

معتز بالله محمد 06 يناير 2016 09:12

خمسة أيام مرت دون أن تعثر أجهزة الأمن الإسرائيلية ولو على طرف خيط واحد يمكن من خلاله الوصول إلى نشأت ملحم، منفذ عملية ديزنجوف بقلب تل أبيب التي أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين رميا بالرصاص وإصابة 7 آخرين.

 

الشرطة الإسرائيلية حشدت آلاف الجنود للبحث عن ملحم وفرضت حصارا واسعا على المدينة دون جدوى، إذ بدى أن الشاب الفلسطيني الذي سبق وسجنته إسرائيل قد تبخر.


حالة الإحباط التي اعترت أجهزة الأمن في تل أبيب تجلت في تصريح القائد العام السابق للشرطة الإسرائيلية "أساف حيفيتس" لصحيفة "يديعوت أحرونوت" قال فيه :”ربما لا نلقي القبض على الإرهابي نشأت ملحم إلا بعد سنوات، هذا سيناريو محتمل".

 

وتابع فيما بدا أنها فلسفة أمنية تخفي خيبات كبرى :”كلما مر الوقت تتزايد الضغوط عليه ويحتاج طعاما. حقيقة أن الوقت يمر دون العثور عليه يمكن أن تشير إلى أنه ليس على قيد الحياة. هذا احتمال ضئيل، لكن الوقت يمر ولا نرى نشاطا له، فلم يكشف نفسه، ولم يطلق النار على أناس آخرين. إذا ما انتحر يجب العثور على جثته. إن كان في مخبأ فهذا أكثر صعوبة".

 

“حيفتس" وللتخفيف من حدة الأزمة التي تواجهها الشرطة الإسرائيل، قال إنها تفعل ما بوسعها ولا يجب اتهامها بالتقاعس، فقد وصلت سريعا إلى ساحة الحادث وأغلقت المنطقة برمتها لكنه نجح في الاختفاء رغم ذلك.

 

كانت وسائل إعلام عبرية كشفت عن اعتقال شرطة الاحتلال، اثنين من أشقاء نشأت ملحم وشقيقته ووالده لممارسة ضغوط نفسية عليه، وإجباره على تسليم نفسه.

 

وحول مدى فاعلية هذا الأسلوب قال القائد السابق للشرطة :”أعتقد أنهم طلبوا من الوالد التوجه إليه بالحديث ومناشدته بتسليم نفسه، وذلك من خلال اتباع استراتيجية ممارسة الضغط".

 

ودعا "حيفيتس" الإسرائيليين للعودة للحياة الطبيعية في تل أبيب التي يعيش سكانها حياتهم اليومية على وقع أجواء الرعب التي تسيطر عليهم خوفا من ظهور "الشبح" الفلسطيني مجددا وقتل المزيد منهم.

 

وقال :”هناك الكثير من المخاطر تواجه الجماهير حتى إذا لم يكن الإرهابي يتجول بالشارع. لا يعقل أن يشل قاتل واحد الدولة برمتها. يجب العودة إلى الحياة الطبيعية مع توخي الحذر".

 

“ليؤور أكرمان" المسئول السابق في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)قال إنه على يقين أن لدى أجهزة الأمن تقديرات حول عدد من الأماكن المحتملة التي يمكن لملحم التواجد بها، مضيفا :”إنهم ينتظرون ارتكاب خطأ ما. ففي مرحلة معينة يجب أن يخرج الفأر من الجحر".

 

ومضى يقول :”بشكل عام عندما يختفي مهاجم منفرد، وهذا حدث مرات عدة مع مهاجمين فلسطينيين آخرين، فإننا ببساطة ننتظر الخطأ الأول الذي يرتكبه. ربما ينتظر انخفاض التوتر كي يتمكن من الخروج".

 

في “الشاباك" والشرطة أيضا، بحسب المسئول الأمني "يعرفون جيدا كيفية مطاردة أشخاص كهؤلاء. يستخدمون كل الوسائل التكنولوجية المتاحة وكل المعلومات الاستخبارية- وتحديد مواقع جميع الأقارب والمعارف، وكل الأماكن التي يمكنه التواجد بها، والأماكن التي عمل وتجول فيها. هناك الكثير من الجهود التي تبذلها قوات الأمن، لكن لحدود معينة، لأن باستطاعة الإنسان الاختباء لفترة لا تنتهي".

 

ونشأت ملحم (29) عاما فلسطيني من عرب 48 يقطن قربة عارة العربية في منطقة المثلث، سجنته إسرائيل عام 2007 لاعتدائه على جندي إسرائيلي ومحاولة اختطاف سلاحه وتنفيذ عملية إطلاق نار، وذلك انتقاما لقتل جنود إسرائيليين ابن عمه خلال مداهمة منزله عام 2005.

 

وتظهر تسجيلات مصورة التقطتها كاميرات المراقبة ظهر الجمعة الماضي، في شارع ديزنجوف بتل أبيب ملحم وهو يستعد من داخل أحد المحال للعملية بإخراج مدفع رشاش من حقيبته وإطلاق النار على عدد من الإسرائيليين كانوا يجلسون في حانة قريبة.

 

كما يظهر تسجيل مصور آخر لحظة إطلاق النار على مرتادي الحانة وحالة الذعر التي انتابتهم. وأكدت الشرطة الإسرائيلية العثور على نسخة من القرءان الكريم في حقيبة ملحم.

 

وأعلنت الشرطة مساء الأحد عثورها على الهاتف المحمول الخاص بملحم أمام إحدى البنايات شمال تل أبيب، ما زاد من حالة الرعب في المدينة.

 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:-

ديزنجوف.. الأشباح تسكن شارع اللهو في تل أبيب

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان