رئيس التحرير: عادل صبري 02:16 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

محلل إسرائيلي: هل ترد مصر "الجميل" للسعودية في مواجهة إيران؟

محلل إسرائيلي: هل ترد مصر الجميل للسعودية في مواجهة إيران؟

صحافة أجنبية

الملك السعودي سلمان والرئيس المصري السيسي

محلل إسرائيلي: هل ترد مصر "الجميل" للسعودية في مواجهة إيران؟

معتز بالله محمد 05 يناير 2016 16:37

"إحدى أكثر المسائل التي يشوبها الغموض تتعلق بكيفية تصرف مصر وهي أكبر دولة عربية، صحيح أن مصر أدانت الهجوم على السفارة والقنصلية السعودية بإيران، لكن السؤال هو هل ستكتفي بذلك".

 

"بالنسبة للسعوديين يدور الحديث عن اختبار كبير لمصر وتتوقع المملكة أن تقف القاهرة بجانبها بشكل كامل في ظل المساعدات الاقتصادية الواسعة التي تقدمها لها".


جاء ذلك في مقال لـ"يوني بن- مناحيم" المحلل الإسرائيلي للشئون العربية تطرق للخيارات السعودية المتاحة في مواجهة إيران مع تصاعد الأزمة بينهما على خلفية إعدام السعودية الناشط الشيعي نمر باقر النمر، وما أعقب ذلك من هجوم على السفارة والقنصلية السعودية بطهران ومشهد، انتهاء بقطع السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران.

 

ورأى "بن- مناحيم" في مقاله المنشور على موقع "news1” بعنوان "في الطريق لحرب إقليمية؟"، أن الاستراتيجية السعودية ترتكز على محاولة عزل إيران في علاقاتها مع العالم العربي السني وتجنيد دول عربية أخرى لتأييد موقفها وقطع أو تقليص العلاقات الدبلوماسية مع إيران.

 

إلى نص المقال..

التطورات الأخيرة في علاقات إيران والسعودية التي تجلت في إعدام رجل الدين الشيعي الشيخ نمر باقر النمر، والهجوم على السفارة السعودية بطهران والقنصلية السعودية بمشهد وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ترسم ملامح تصعيد غير مسبوق في المنطقة يمكن أن يدفعها لحرب إقليمية وحرب دينية سنية- شيعية.

 

في 4 ديسمبر انضم عدد من الدول العربية والإسلامية للسعودية في مواجهتها مع إيران، إذ أعلنت البحرين والسودان عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، فيما أعلنت الإمارات العربية المتحدة خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع إيران، وأدانت قطر والكويت وموريتانيا الهجوم على السفارة والقنصلية السعودية.

 

تواصل السعودية فرض عقوبات على إيران، حيث أعلن وزير الخارجية السعودي وقف رحلات الطيران السعودي إلى طهران، ووقف التعاملات التجارية معها وحظر سفر السعوديين لإيران.

 

مع ذلك أعلنت السعودية أنها سوف تسمح للإيرانيين بالحج في مكة والمدينة ووضعت شروطا لاستئناف العلاقات مع إيران وقال وزير الخارجية السعودي "على إيران التصرف كدولة طبيعية وليس كدولة ثورية"، وأضاف "على إيران التوقف عن التدخل في الشئون الداخلية لدول المنطقة".


 

الخيارات المتاحة أمام السعودية

السؤال المطروح في العالم العربي هو ماذا يمكن حقيقة أن تفعل السعودية التي تعد زعيمة العالم السني، ضد إيران بخلاف ما تفعله الآن وهل خيار المواجهة العسكرية المباشرة بينهما خيار واقعي على الإطلاق في ظل توقيع إيران الاتفاق النووي مع الدول الغربية الكبرى، الأمر الذي عزز مكانة طهران ومنحها دفعة دولية.

 

يجب التذكير أن السعودية تضم تمركزات شيعية موالية لإيران في تلك المناطق :القطيف، الأحساء، المدينة، عسير، جيزان، نجران، الطائف، والخبر، يمكن لإيران إشعالها لزعزعة نظام الحكم.

 

نظريا، بمقدور السعودية العمل ضد إيران من خلال استنهاض الأقليات داخلها، لكن يمكن لذلك أن يؤدي إلى رد فعل إيراني عنيف لاسيما في البحرين ما يمكن أن يزعزع النظام بها، وتعرض السعودية نفسها لخطر رد ارتدادي من شأنه أن يحدث ضررا كبير لها.

 

السعودية مقيدة في القدرة على العمل ضد المصالح الإيرانية بلبنان في ظل وجود قوة عسكرية على صورة الحليف حزب الله، الذي يمكنه تحقيق الحسم العسكري ضد أي قوة عسكرية في لبنان.

 

على الساحة السورية تعمل السعودية منذ عدة سنوات، منذ اندلاع الحرب الأهلية في البلاد، ضد مصالح إيران الداعمة لنظام بشار الأسد، وذلك عبر تقديم المال والسلاح لائتلاف المتمردين المسمى “جيش الفتح”، الذي يعمل لإسقاط نظام الرئيس الأسد.

 

التدخل الروسي المكثف في سوريا يقيد بشكل كبير القدرة السعودية على العمل ضد إيران في تلك الساحة.
 

تقود السعودية منذ عدة شهور عملية عسكرية ضد المتمردين الحوثيين (شيعة) في اليمن، الذي يعد "الفناء الخلفي" للرياض في مساعيها لمنع تمدد إيران المؤيدة للمتمردين الحوثيين.


حتى الآن لم تنجح السعودية بشكل حقيقي في تغيير الأوضاع في اليمن لصالحها، وانزلقت الحرب داخلها على حدودها الجنوبية مع اليمن، حيث يضرب الحوثيون أهدافا سعودية داخل المملكة.

 

بالنسبة للعراق نجحت إيران بالفعل في السيطرة عليها والنظام العراقي الحالي هو نظام موالي لطهران، ظاهريا هذه هي الساحة المريحة نسبيا للعمل فيها ضد إيران ولا يجب استبعاد هذا الخيار.

 

الاستراتيجية السعودية

ليست هناك إشارات الآن على مواجهة عسكرية وشيكة بين السعودية وإيران رغم التصعيد في العلاقات بينهما، لكن لا يمكن استبعاد هذا الاحتمال مستقبلا، على الأرجح ستتصاعد المواجهات بينهما في “الساحات الساخنة” مثل سوريا واليمن.

 

ترتكز الاستراتيجية السعودية على محاولة عزل إيران في علاقاتها مع العالم العربي السني وتجنيد دول عربية أخرى لتأييد موقفها وقطع أو تقليص العلاقات الدبلوماسية مع إيران.
 

علاقات إيران مع العالم الإسلامي السني ليست جيدة على خلفية دعمها للرئيس السوري بشار الأسد المسئول عن موت نحو 300 الف مسلم سني في سوريا، وتحاول السعودية استغلال ذلك لصالحها.

 

إحدى أكثر المسائل التي يشوبها الغموض تتعلق بكيفية تصرف مصر وهي أكبر دولة عربية، صحيح أن مصر أدانت الهجوم على السفارة والقنصلية السعودية بإيران، لكن السؤال هو هل ستكتفي بذلك.

 

بالنسبة للسعوديين يدور الحديث عن اختبار كبير لمصر وتتوقع المملكة أن تقف القاهرة بجانبها بشكل كامل في ظل المساعدات الاقتصادية الواسعة التي تقدمها لها.

 

في 5 ديسمبر، اتهم المقال الافتتاحي لصحيفة الأهرام التي تعتبر ناطقة بلسان النظام المصري بـ “زعزعة الاستقرار الإقليمي والتحريض على الحرب في الشرق الأوسط”.

 

بشكل مواز، يتوقع أن تعمل السعودية ضد إيران على الساحة الدولية، يتوقع أن تبرر إعدام الشيخ النمر والعشرات من ناشطي القاعدة الذين عملوا بالإرهاب ومهاجمة إيران على الإضرار بسفارتها وقنصليتها في طهران ومشهد.

 

تلزم “اتفاقية فينا” الدولة المضيفة حماية سفارة الدولة الأجنبية وبالنسبة للسعودية انتهكت إيران الاتفاقية. يزعم السعوديون أن عناصر الأمن الإيرانية سمحت بالهجوم على سفارتهم بطهران، وربما كان بعض عناصرها بين الحشود التي انقضت على السفارة والقنصلية.

 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان