رئيس التحرير: عادل صبري 03:05 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فاينانشيال تايمز: المعركة بين السعودية وإيران "حمقاء"

فاينانشيال تايمز: المعركة بين السعودية وإيران حمقاء

صحافة أجنبية

علي خامنئي والعاهل السعودي الملك سلمان

فاينانشيال تايمز: المعركة بين السعودية وإيران "حمقاء"

وائل عبد الحميد 04 يناير 2016 22:58

وصفت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية في افتتاحيتها الإثنين المعركة بين السعودية وإيران بـ" الحمقاء".

وإلى نص المقال

الشقاق الدبلوماسي بين السعودية وإيران يمثل بداية مشؤومة لعام 2016 بالنسبة للشرق الأوسط.
 

الخصومة بين حاملي راية السنة والشيعة طالما  كانت ملمحا سياسيا بالمنطقة، حيث أغرقت الدولتين في حروب طائفية بالوكالة بسوريا واليمن.
 

إعدام الرياض لرجل دين شيعي بارز أخذ الصراع إلى مستوى أكبر، حيث تسبب في اقتحام السفارة السعودية بطهران، وقطع العلاقات الثنائية.
 

الدافع السعودي الدقيق لإعدام النمر ليس واضحا.
 

السلطات في الرياض أعدمت 43 جهاديا سنيا أدينوا بتهم إرهابية، وربما رغبت في إظهار إنصافها عبر إعدام قلة من الشيعة.
 

الشيخ النمر لم يكن إرهابيا، بل معارضا راديكاليا دأب على مناهضة التمييز السعودي ضد الأقلية الشيعة، ومناهضة الأسرة الملكية.
 

وقوبلت وفاة النمر بإدانة دولية مستحقة واسعة النطاق.
 

رد فعل إيران تجاه القتل الطائش للنمر ينبغي أيضا أن يثير الغضب.
 

طهران ليست بطل لحقوق الإنسان، فقد أعدمت العام الماضي حوالي 1000 شخص، بما يتجاوز كثيرا من أعدمتهم الرياض.
 

وفاة النمر تصب في مصلحة المتشددين الإيرانيين عاقدي العزم على تقويض العلاقات الدولية للرئيس حسن روحاني.
 

اقتحام هؤلاء السفارة السعودية بطهران كان عملا محسوبا لعرقلة السياسة الخارجية والداخلية لإيران،  وربما يكونوا قد نجحوا في مسعاهم.
 

ومنذ أن تقلد السلطة قبل حوالي العام، اتخذ الملك سلمان اتجاها أكثر ميلا للحروب من سلفه وشقيقه عبد الله فيما يتعلق بالشؤون الدولية.
 

وطالما رأت الرياض يد الضغينة الإيرانية في مجموعة من النزاعات بينها سوريا والعراق واليمن والبحرين.
 

الصفقة الأمريكية العام الماضي مع إيران حول برنامجها النووي كانت بمثابة نقطة تحول، لكنها شجعت المملكة على الاعتقاد بضرورة التصرف بقوة أكبر في الدفاع عن ذاتها.
 

لكن التصرفات السعودية، لا سيما شن حرب ضد المتمردين الحوثيين باليمن لم تؤدي إلا إلى تعميق الفوضى.
 

ربما وجد الملك سلمان نفسه مضطرا للتصرف بشكل صارم ضد المعارضين الشيعة في وقت تحف فيه المخاطر الاقتصاد السعودي، وفي ظل مخاوف أمنية متزايدة تتعلق بصعود داعش.
 

الهبوط في أسعار النفط يجبر السعوديين عن حق على تقليل برامج الدعم الاجتماعي السخية التي تجلب السلام الاجتماعي.
 

ولكن قتل النمر يشير إلى أن القيادة السعودية تترنح من قرار إلى آخر بدون التأمل في عواقبه الإستراتيجية.
 

ينبغي على الولايات المتحدة إدراك المخاطر التي أصبح عليها الشرق الأوسط.
 

بعد الإخفاق الأمريكي في أعقاب غزو العراق، اتبعت إدارة أوباما نهجا يعتمد على عدم التدخل، وأصرت على ضرورة تحمل القوى الإقليمية مسؤوليات أكبر في الأحداث المختلفة.
 

وفي الوقت الذي شهد تواريا أمريكيا متزايدا، كان رد الفعل السعودي والإيراني هو مضاعفة الدعم لوكلائهم الطائفيين.
 

إبرام الصلح بين الرياض وطهران ضروري لمواصلة أي أمل في حلحلة الحرب الأهلية في سوريا.
 

ومن أجل الخروج من كل هذه الكآبة، ثمة مجال أمام أوباما لدفع كلا الجانبين تجاه الحوار.
 

الكثير من عناصر القيادة الإيرانية يرغبون في إنهاء حالة الجمود.
 

ومن جهتها، فإن السعودية تحتاج غطاء عسكريا ودبلوماسيا أمريكيا.
 

وفي حالة حدوث حوار، يتعين على واشنطن تبليغ رسائل صارمة إلى كل من السعوديين والإيرانيين، فالوقت الحالي زمن العقل والاحتواء، ولا مجال للتهور.

رابط النص الأصلي

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان