رئيس التحرير: عادل صبري 01:41 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في رحلة الهروب من جحيم بشار.. النساء يدفعن الثمن

في رحلة الهروب من جحيم بشار.. النساء يدفعن الثمن

صحافة أجنبية

لاجئة سورية ترقص أمام مقهى في برلين

في رحلة الهروب من جحيم بشار.. النساء يدفعن الثمن

جبريل محمد 02 يناير 2016 20:36

اضطرت امرأة سورية ممن انضممن لقوافل المهاجرين إلى ألمانيا للتحول لعاهرة تمارس الجنس مع الجميع، لسداد ديون زوجها للمهربين، وأخرى فقدت وعيها بعد تعرضها للضرب من حارس سجن في المجر بعد رفضها محاولاته لممارسة الجنس.

 

جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة "نيويوك تايمز" الأمريكية اليوم السبت عن المخاطر التي تحيط بالمهاجرين السوريين إلى أوروبا وبخاصة النساء، خلال رحلتهم التي يطلق عليها البعض "المجهول". 

 

وقالت الصحيفة :" حالة ثالثة، فنانة ماكياج سابقة، ترتدي زي صبي وتقوم بتنظيف جناح الرجال في مجموعتها من اللاجئين في مأوى لحالات الطوارئ في برلين، مشيرة إلى أنها لا تزال تنام بملابسها، مثل العديد من النساء لعدم قدرتها على إغلاق الباب ليلا".

 

ونقلت الصحيفة عن اللاجئة السورية إسراء الحوراني قولها: "لا يوجد قفل أو مفتاح أو أي شيء"، مشيرة إلى أنها محظوظة لتعرضها للضرب والسرقة فقط، خلال رحلتها للمجهول.

 

الحرب والعنف في سوريا، والمهربون والاستغلال والبحار ومخاطر الطريق، والمستقبل، بعض المخاطر التي يواجهها عشرات الآلاف من المهاجرين الذين لا يزالون يشقون طريقهم إلى أوروبا من الشرق الأوسط، ولكن في كل خطوة على طول الطريق تتضخم المخاطر بالنسبة للمرأة.

 

مقابلات مع عشرات المهاجرين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين لرعاية المصابين بصدمات نفسية من الوافدين الجدد إلى ألمانيا تشير إلى أن الهجرة الجماعية الحالية اقترنت بموجة من العنف ضد المرأة، من الزواج القسري، وتجارة الجنس إلى العنف المنزلي، حيث تعرضت النساء للعنف من زملائهن اللاجئين والمهربين وأفراد الأسرة من الذكور، وحتى ضباط الشرطة في الدول الأوروبية، ولا توجد إحصاءات موثوقة عن الاعتداءات الجنسية وغيرها التي تعرضت لها اللاجئات.

 

ومن بين أكثر من مليون مهاجر دخلوا أوروبا خلال العام الماضي، هربا من الحرب والفقر في الشرق الأوسط، الرجال يفوقون عدد النساء، وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى إن الرجال يهيمنون عدديا وعلى كل شيء.

 

سوزان هونه، الطبيبة النفسية في مركز بغرب برلين ومتخصصة في علاج المهاجرات المصابات بصدمات نفسية، تقول : إن غالبية النساء التي قدمت لهن الرعاية تعرضن للعنف الجنسي".

 

أم سورية تبلغ من العمر 30 عاما هربت من الحرب مع عائلتها العام الماضي، قالت :" إن زوجها قدمها للمهربين لسداد ديونه بعدما عجز عن الدفع، وأنها اغتصبت بشكل شبه يومي لمدة 3 شهور لسداد تكلفة الرحلة".


وأشارت "هونه" إلى أن المرأة تعيش حاليا في برلين مع أطفالها، وزوجها يعيش في مكان آخر، وأن السيدة تشعر بالرعب من مجرد ذكر اسمها حتى لا تتعرض للقتل لأنها "جلبت العار للعائلة".


وعن تزايد حالات العنف الجنسي في مراكز الأيواء، قال "وليام سبيندلر" من وكالة اللاجئين التابعة للامم المتحدة في اليونان -واحدة من نقاط المهاجرين الرئيسية للدخول إلى أوروبا- :إن مراكز الاستقبال غالبا ما تكون مكتظة وتفتقر إلى الإضاءة الكافية، ومساحات منفصلة للنساء العازبات.. والرجال والنساء والأطفال ينامون في نفس المكان".


وبحسب الصحيفة، في ألمانيا هناك أمان نسبي مع وجود نظام يحمي المرأة في مراكز الأيواء مثل غرف نوم مزود بقفل ودورات للمياه.


ونقلت الصحيفة عن لاجئة سورية تدعى سمر حكايتها مع المهربين قائلة :" للهجرة إلى أوروبا بالنسبة للنساء هناك طريقتين للدفع المال أو الجسد".

 

وتقول حتى استطيع القدوم إلى ألمانيا بقيت في تركيا حوالي عام لتحصيل 4000 يورو للانفاق على الرحلة، وخلال جلوسها مع ابنتها قالت:" تقريبا كل الرجال في العالم سيئون."

 

الرابط الأصلي 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان