رئيس التحرير: عادل صبري 03:03 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نيويورك تايمز: إعدام النمر رسالة للمعارضة

نيويورك تايمز: إعدام النمر رسالة للمعارضة

صحافة أجنبية

الاحتجاجات تتواصل على إعدام الشيخ نمر

نيويورك تايمز: إعدام النمر رسالة للمعارضة

جبريل محمد 02 يناير 2016 18:54

انتقدت العديد من الدول، المملكة العربية السعودية اليوم السبت بعد إعدامها رجل الدين الشيعي نمر النمر بجانب 46 آخرين بتهم تتعلق بالإرهاب.


جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية اليوم السبت عقب إعدام الشيخ الشيعي البارز نمر النمر، سلطت فيه الضوء على المخاوف المنتشرة من تصاعد حدة التوتر الطائفي في المنطقة أو وقوع أعمال عنف احتجاجا على إعدامه، خاصة مع تهديد إيران بأن المملكة سوف تدفع الثمن باهظا.

 

وقال مسئولون سعوديون إن عملية الإعدام، واحدة من أكبر العمليات في تاريخ المملكة منذ عقود، وتهدف إلى ردع كل من يحاول ارتكاب أعمال عنف ضد الدولة، إلا أن محللين قالوا إن إعدام تلك المجموعة وبينهم الشيخ نمر النمر، رسالة إلى المعارضين، ويمكن أن تؤدي إلى تفاقم التوترات الطائفية في منطقة الشرق الأوسط.


عملية الإعدام التي تعتبر الأولى في2016  جاءت بعد إعدام 157 شخصا في 2015، وهو أعلى رقم في تاريخ  المملكة منذ عقدين، وتزامن مع تزايد الهجمات على المملكة من عناصر داعش، ووسط تصاعد التنافس مع إيران الشيعية التي غذت الصراعات في سوريا واليمن وأماكن أخرى.


ورأى كثيرون – بحسب الصحيفة- إعدام الشيخ نمر جزء من التنافس مع إيران، خاصة مع أدانة زعماء الشيعة في مختلف البلدان عملية الإعدام، وكان الشيخ نمر من أشد منتقدي النظام الملكي السعودي، وأصبح زعيما رمزيا للمتظاهرين الشيعة في عدة دول خليجية خلال انتفاضات الربيع العربي.


وقال حسين الجابري الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية:" من الواضح أن سياسة الرياض غير المسؤولة سيكون لها تبعات على المنطقة، والحكومة السعودية سوف تدفع ثمن مواصلة هذه السياسة".


وجاءت انتقادات أيضا من السياسيين ورجال الدين الشيعة في العراق، والحوثي في اليمن، وحزب الله في لبنان الذي أصدر بيانا يصف إعدام الشيخ النمر بـ "اغتيال" ويقول إنه : الرجل الذي كان يطالب بالحقوق المهدرة للشعب المضطهد".


وقال شهود عيان إن عشرات من الشيعة خرجوا إلى الشوارع عقب الإعدام للاحتجاج بالقرب من منزل الشيخ نمر في شرق المملكة، وأطلقت شرطة مكافحة الشغب في البحرين الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يحملون صورة الشيخ نمر، ويرددون هتافات ضد الأسرة الحاكمة في البحرين والسعودية، إلا المسؤولين السعوديين والمحللين ينفون وجود أي عوامل طائفية في عملية الإعدام.
 

ونقلت الصحيفة عن أنور عشقي لواء متقاعد في الجيش السعودي، ورئيس مركز أبحاث في جدة قوله: الإعدام يعني أن السعودية لن تتردد في معاقبة جميع الإرهابيين، وفي معرض إجابته عن الشيخ نمر  قال: "في السعودية لا يوجد فرق بين المجرمين".


واعتقلت السعودية الشيخ نمر في يوليو 2012، حينما كانت تقود المملكة حملة لانهاء الاحتجاجات التي اجتاحت المنطقة خلال الربيع العربي.


مخاوف السعودية من الاضطرابات دفعتها إلى التدخل لدعم النظام الملكي السني في البحرين، الذي واجه احتجاجات يقودها الشيعة، وفي السعودية، كانت المنطقة الشرقية -الغنية بالنفط- نقطة محورية في الاحتجاجات حيث يعيش عدد كبير من الشيعة، وغالبا ما يشكون من التمييز.


ولعب الشيخ نمر دورا قياديا في الاحتجاجات، وتظاهر المئات بعد ظهور لقطات فيديو لاعتقاله، وواجه الشيخ نمر اتهامات من بينها التحريض على الفتنة، وحكم عليه بالإعدام في أكتوبر 2014.
 

ورغم لهجته النارية في بعض الأحيان، قال أنصاره إنه لا يدعو إلى العنف، وقال السيد هري أحد الشيعة:" على حد علمي لم يدع أبدا إلى التمرد المسلح."
 

تنفيذ حكم الإعدام جاء السبت وسط مساع سعودية لمحاربة اتهامات بأن نظامها القضائي يستخدم نفس أساليب الدولة الإسلامية، حيث قال مسئولون: "على عكس الدولة الإسلامية، المملكة تنفذ حكم الإعدام فقط في الناس الذين أدينوا في الجرائم الخطيرة".
 

أعدم 157 شخصا في 2015، العام الذي بدأ فيه حكم الملك سلمان بن عبدالعزيز، بزيادة حوالي 90 شخصا عن 2014، أثار قلق جماعات حقوق الإنسان من وجود تغيير في السياسة، إلا أن السعودية أكدت أن سياستها لم تتغير، ولكن الزيادة جاءت بسبب تراكم أحكام إعدام في السنوات الأخيرة للعاهل السابق الملك عبد الله.

 

الرابط الأصلي

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان