رئيس التحرير: عادل صبري 02:45 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

السوريون في أحياء العبيد.. معاناة حتى التجمد

 السوريون في أحياء العبيد.. معاناة حتى التجمد

صحافة أجنبية

فصل الشتاء يزيد معاناة اللاجئين

السوريون في أحياء العبيد.. معاناة حتى التجمد

جبريل محمد 27 ديسمبر 2015 10:27

"لا أحب أن أبكي أمام الناس" هكذا بدأت أمل شامي البالغة من العمر 54 عاما، حديثها لصحيفة "التليجراف" البريطانية من داخل كوخها المتصدع الذي تصفه بالمنزل في حوش العبيد، أفقر مناطق لبنان.

 

ففي الكوخ تعيش أمل مع ابنه تعاني الشلل وأحفاد، معاناتهم خاصة في الشتاء تعجز الكلمات عن وصفها، فتعبر عنها بالدموع قائلة: "الدموع جزء من نسيج حوش العبيد”.

 

حوش العبيد مدينة في شمال لبنان، حصلت على لقبها ﻷن سفن العبيد كانت ترسو في تلك المنطقة في القرون السابقة، ومع تدفق اللاجئين السوريين إلى لبنان أضطر المئات للعيش متكدسين في مساكن مهدمة في ظروف إنسانية مروعة.

 

وبدلا من تتحسن ظروف قاطني تلك المنطقة، تنمو اﻷحياء الفقيرة، مثل أمل وعائلتها الذين جاءوا إلى هنا منذ 3 سنوات ونصف، إلا أنها مع مرور الوقت أصبح المكان يمتلئ عن أخره باللاجئين السوريين.

 

ورغم تدفق حوالي 1.5 مليون لاجئ سوري إلى لبنان لم تقدم الدولة مخيم واحد رسمي، اﻷمر الذي دفع مئات اﻷسر للعيش في أكواخ بائسة سقفها القماش، لا تحمي من اﻷمطار أو الفيضانات، وعندما تنخفض درجات الحرارة – كما هو الحال خلال أعياد الميلاد- كل ما يمكن أن تفعله اﻷسر هو التكدس في مكان واحد للحصول على الدفء.

 

وفي هذا الشتاء سعت منظمة "كير" الدولية لتقديم خدمات للاجئين في المخيمات تشمل تركيب خزانات مياه، ومياه ساخنة، وصيانة اﻷكواخ المتهالكة، وتوفير البطانيات.

 

ويخاطر زوجها بحياته بقيادة الشاحنات التجارية على الطرق السورية لكسب 250 دولار شهريا ، معظمها يدفع إيجار لمنزلهم الضيق، ولكن بقية الأسرة غير قادرين على العثور على عمل في بلد يستبعد فعليا اللاجئين السوريين من العمل.

 

وقالت أمل" عندما وصلنا كان لدينا الكثير من الذهب، ولكن تم بيعه لتوفير اﻷساسيات لعائلتي.. وعندما كنت اتقدم للحصول على وظيفة، الناس يقولون أنكم سورييين، لا يمكنا توظيفكم، هذا مهين للغاية".

 

وبعيون حزينة تنظر للجدارن المتهالكة وتملاها الدموع قائلة "لا أعرف كيف حدث هذا".

 

وعلى بعد بضعة كيلومترات، هناك حي فقير أخر يسمى "حي التنك" يقع بالقرب من شاطئ البحر، ويعيش فيه حوالي 2500 أسرة، ثلثهم سوريون، والباقية لبنانية، ويجسد معاناة أخرى.

 

ماهيوش حطب -29 عاما- جاءت زوجته فاطمة وابنها البالغ من العمر عامين من سوريا إلى لبنان عام 2014 عندما دمرت قذيفة منزلهم، وتقول فاطمة :" لم نعرف من الذي أطلق القذيفة، ولكن كان هناك الكثير من القذائف التي تنهمر على المنطقة".

 

وتقول فاطمة :" إنها حامل في الشهر الخامس وتخشى أن تعجز عن إطعام طفلها الجديد، ناهيك عن دفع رسوم المدرسة، فإيجار الكوخ الذي يعيشون فيه يبلغ 130 دولار في الشهر، رغم أن السقف يحتوي على العديد من الثقوب".

 

والتقط زوجها حطب طرف الحديث قائلا : كنت في سوريا مدرسا، ولكن اﻵن أعمل في تنظيف قاعات إحدى الجامعات بطرابلس مقابل 330 دولارا شهريا.

 

وأضاف :”لك أن تتخيل أنك شخص كنت تحظى بالاحترام وضمن الطبقة العليا في المجتمع، واﻵن أنا وعائلتي في الحضيض".

 

صعوبة حصول السوريين على عمل في لبنان تعني أن كثير من سكان اﻷحياء الفقيرة مجبرون على العمل كعمال زراعيين في تلال طرابلس حيث تنخفض درجة الحرارة في فصل الشتاء حتى التجمد.

 

الرابط اﻷصلي 

 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان