رئيس التحرير: عادل صبري 07:06 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لوموند: أهم حدث في 2015.. إنه النفط يا غبي

لوموند: أهم حدث في 2015.. إنه النفط يا غبي

صحافة أجنبية

ثورة شيست ستغير العالم

لوموند: أهم حدث في 2015.. إنه النفط يا غبي

عبد المقصود خضر 25 ديسمبر 2015 17:12

خلال الحملة الانتخابية التي أطلقها الرئيس اﻷمريكي السابق بيل كلينتون عام 1992، لم يكف الديمقراطيون عن رفع شعار "إنه الاقتصاد يا غبي" في مواجهة جورج بوش اﻷب، في ظل النجاحات العسكرية والدبلوماسية (سقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفييتي، وتحرير الكويت وإطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط)، لكن كلينتون أدرك أن الأمريكيين كانوا قلقين في المقام الأول على أموالهم بعد الأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم.

 

كلمات بدأ بها الكاتب كريستوف آياد مقاله له بصحيفة "لوموند" الفرنسية، أتبعها بتساؤل قال فيه: في نهاية عام 2015، ما هو الحدث الرئيسي الذي من شأنه أن يقلب الأوضاع في عام 2016 وربما بعده؟.

 

وأضاف ربما العديد أشاد بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن سوريا، ورأى أنه أول الخطوط العريضة لوضع خارطة طريق من أجل حل هذا الصراع المأساوي.

 

هل اﻹجماع اﻷممي خطوة حاسمة؟ كلا، "تغيير قواعد اللعبة" جرى في 18 ديسمبر 2015، نفس اليوم الذي أصدر فيه مجلس اﻷمن قراره حول سوريا، وبالتحديد في أحد فقرات الميزانية التي أقرها الكونجرس اﻷمريكي.

 

هذه الفقرة التي قد تكون صغيرة، هي الحدث بعينيه، فالكونجرس وافق على رفع الحظر المفروض على تصدير النفط الأمريكي لأول مرة منذ 40 عاما.

 

هذا الحظر يعود إلى صدمة النفط الأولى عام 1973 التي بدأت في 15 أكتوبر 1973، عندما قامت الدول العربية بإعلان حظر نفطي؛ لدفع الدول الغربية لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في 1967؛ مما تسبب في نقص البنزين في عالم السيارات. لكن الاكتشاف والاستغلال المكثف من خلال التكسير الهيدروليكي، غير الاحتياطيات عبر صخر شيست.

 

ثورة شيست

إنتاج النفط الأمريكى تضاعف تقريبا منذ عام 2008, فمن 146 مليون برميل وصل إلى 281 مليونا، الإنتاج اﻷمريكي بلغ في أكتوبر 1970 (310 مليون برميل), وهذا الآن ليس بعيدا.

 

فى عام 2014, أصبحت أمريكا اول المنتجين العالميين من النفط الخام، ثورة "نفط شيست”، ستبقى دون شك أحد أهم إنجازات الرئيس باراك أوباما خلال الولايتين التي قضاها فى البيت الأبيض.

 

قرار الكونجرس الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون، ليس أنباء طيبة من حيث الأهداف التي حددها اتفاق تم التوصل إليه في "كوب 21" للحد من انبعاثات تأثير الاحتباس الحراري.

 

ولكن من الناحية الجغرافية السياسية، فإنه يفتح آفاقا جديدة. بالطبع لا نتوقع، نظرا لانخفاض أسعار النفط العالمية وتكاليف النقل، رؤية البترول الامريكي بغزو أوروبا والصين. لكن بفضل النفط الصخري ستظل أسعار النفط منخفضة.

 

السعودية التي بدأت بإطلاق حرب كسر الأسعار سوف تقع في الفخ الذي نصبته لمنافسيها إيران وروسيا، المتضرران أيضا من القرار الأمريكي،

 

هذا اﻷمر قد يؤثر باﻹيجاب على الحرب الدائرة في سوريا وسيعمل على انحسارا دور السعودية وإيران وروسيا أكثر اللاعبين الرئيسيين على الأرض هناك، ويضعفهم اقتصاديا.

 

وإذا تم رفع الحظر عن تصدير الغاز الأمريكي سيكون ذلك خبرا سارا للاتحاد الأوروبي أيضا الذي قد يفلت حينها من إستراتيجية فلاديمير بوتين التي تجعله رهينة الغاز الروسي.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان