رئيس التحرير: عادل صبري 02:20 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

سي إن إن: غياب الشفافية الأمنية سبب خسائر السياحة المصرية

سي إن إن: غياب الشفافية الأمنية سبب خسائر السياحة المصرية

صحافة أجنبية

السياحة المصرية في أزمة

سي إن إن: غياب الشفافية الأمنية سبب خسائر السياحة المصرية

محمد البرقوقي 24 ديسمبر 2015 13:11

" لصوص على الطرق وعمليات اختطاف في المنطقة حتى بدت وكأنها موحشة على غرار ما يحدث في الغرب."


بتلك الكلمات استهل صاحب أحد الفنادق في سيناء حديثه لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية حول الأوضاع السياحية المتدهورة في المنطقة والتي وصفها بـ"الفردوس المفقود."

 

وذكر صاحب الفندق الذي تحدث للشبكة باسم مستعار – خالد-  أن الحجوزات وصلت الآن إلى نصف مثيلتها قبل ثورة الـ 25 من يناير 2011، مع قدوم غالبيتها من السائحين المحليين الذين يقضون عطلات قصيرة، في وقت يحجم فيه السائحون الأجانب عن زيارة سيناء بوجه خاص.

 

و قال خالد بنبرة ساخرة: بينما تعاني صناعة السياحة الأمرين، تقوم الحكومة المصرية برفع سعر التأشيرات السياحية وحظر رحلات السفاري"، مشيرا إلى أنه لم يستعد بعد لوقف نشاطه.

 

وتابع:" نتطلع بين الحين والآخر لسماع أخبار سارة لكنها لم تأت بعد، ربما تكون مصر تائهة."

 

وأشار تقرير "سي إن إن" المنشور اليوم الخميس على موقعها الإلكتروني إلى أنه وفي أعقاب ثورة يناير، رسخ المسلحون أقدامهم في شبه جزيرة سيناء، وأسهمت موجة العنف الشديدة في ترويع السياح الأجانب، مما دفهم إلى الهروب الجماعي من المنطقة- حتى قبل وقوع حادث الطائرة الروسية التي انفجرت في أجواء سيناء في الـ 31 من أكتوبر الماضي ومقتل كافة ركابها الـ 224.

 

إمبراطورية آخذة في الأفول


وإذا ما كانت الصورة في سيناء سوداوية، فإنها لا تقل عن ذلك أيضا في باقي أنحاء البلاد.

 

فمصر هي المعقل التقليدي للسياحة ولديها العديد من مظاهر الجذب السياحية الرائعة، بدءا من أهرامات الجيزة إلى وادي الملوك، ناهيك عن أن الصناعة هي جزء لا يتجزأ من الاقتصاد الأوسع، حيث تسهم تلك الصناعة بأكثر من 10% من الوظائف التي يوفرها الاقتصاد المصري.

 

وشهدت أعداد الزائرين ارتفاعا قويا في الأعوام الممتدة إلى 2010، حيث بلغت 14.7 مليون سائح أجنبي، بإجمالي عوائد سياحية سجلت 13.6 مليار دولار، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

 

لكن ثورة الـ 25 من يناير جاءت لتقلب الموازين رأسا على عقب في القطاع السياحي، مع تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية للبلاد، مما قضى على أية آمال في التعافي.

 

وفي 2013، أسهمت السياحة بـ 6.7 مليارات دولار في الاقتصاد المصري- بأقل من نصف هذا الرقم في 2010. ووصف وزير السياحة هشام زعزوع  هذا العام بأنه "الأسوأ في التاريخ الحديث" حيث هبط حينها معدل إشغال الفنادق إلى الصفر.

 

وزارة السياحة المصرية أطلقت من جانبها عد حملات ترويجية في محاولة منها لإنعاش الصناعة المأزومة، معلنة عن خطة من ثلاثة محاور طموحة تهدف إلى استعادة ثقة السياح: منصات تسويق إلكترونية وتوسيع شبكة رحلات الطيران العالمية في مصر والعمل مع شركات تشغيل الرحلات السياحية على تقديم عروض سياحية جاذبة ومخفضة.

 

في أثناء ذلك، انطلقت الحكومة لتحديث وترميم المواقع التاريخية بل وشجعت المواطنين أيضا على الترويج لبلادهم سياحيا، وهو ما تجسد في المبادرة التي حملت هشتاج #thisisegypt  في الـ 31 من أكتوبر الماضي، لكن من سوء الطالع أنها تزامنت مع حادث تفجير الطائرة الروسية، وما تلاها من إعلان شركات طيران روسية وبريطانيا إلغاء رحلاتها لمصر.

 

طريق العودة طويل

ورأى تقرير "سي إن إن" أنه وفي حين تبدو الآفاق خطيرة، فإن السياحة المصرية قد تعافت بالفعل من كوارث سابقة.

 

ولفت التقرير إلى مذبحة الأقصر التي وقعت في العام 1997 وأسفرت عن مقتل 62 شخصا، من بينهم  58 أجنبيا، وكذلك تفجير شرم الشيخ في 2005 الذي حصد أرواح 88 شخصا، لكن في كلتا الحالتين تعافت السياحة سريعا.

 

وقال ديفيد سكوسيل الرئيس التنفيذي لمجلس السياحة والسفر العالمي إن هذا الوقت ربما يكون صعبا، موضحا "عندما وقعت تلك الهجمات، كان تواصل الحكومة حينها في الأيام التالية مهما جدا عندما كشفوا وبدقة عما حدث."

 

وتابع:" لكن في الأيام التي تلت حادث الطائرة الروسية في سيناء، لم يعرف أحد السبب."

 

وقال سكوسيل إنه يعتقد أن غياب الوضوح والشفافية قد حدا بشركات الطيران العالمية إلى اتخاذ قرارات ريثما تتضح الصورة المستقبلية لديها.

 

واستطرد بقوله:" لا تزال ثمة أسئلة تتعلق بالأمن ولن تتعافى السياحة حتى يتم الإجابة عليها.. يتعين عليك أن تستعيد ثقة السياح وتشجع شركات الطيران على تسيير رحلات إليك مجددا وتحصل على دفعة قوية في مجال التسويق من القطاعين العام والخاص."

 

وعلى النقيض من هجمات باريس الأخيرة، يعتقد سكوسيل أن مصر ستعاني من المعتقد الشائع لدى السائحين أنهم عرضة للاستهداف من جانب الإرهابيين. لكنه ومع ذلك، يتوقع تحسن الأوضاع في الـ 13-15 شهرا المقبلة.
 

لمطالعة النص الأصلي

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان