رئيس التحرير: عادل صبري 10:21 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سفير إسرائيل السابق في واشنطن: السعودية تؤدب الولايات المتحدة

سفير إسرائيل السابق في واشنطن: السعودية تؤدب الولايات المتحدة

صحافة أجنبية

المللك سلمان والرئيس أوباما

سفير إسرائيل السابق في واشنطن: السعودية تؤدب الولايات المتحدة

معتز بالله محمد 23 ديسمبر 2015 11:54

توقع "زلمان شوفال" السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن أن تنجح خطة زيادة انتاج النفط السعودي في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمملكة، وبينها إعادة الولايات المتحدة للاعتماد على النفط السعودي، وإجبار واشنطن على إعادة تقييم الاعتبارات الاستراتيجية الناجمة عن ذلك.

 

وأضاف "شوفال" في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن الخطوة السعودية من شأنها أيضا الإضرار بالاقتصاد الروسي، والأهم من ذلك بالنسبة للسعودية، تكبيد الاقتصاد الإيراني خسائر فادحة، ومنع طهران من إعادة تأهيله بعد رفع العقوبات الدولية عنها، في أعقاب توقيع الاتفاق النووي مع الغرب.

 

إلى نص المقال..

لم يتفكك التحالف الطويل بين الولايات المتحدة والسعودية، لكن العلاقة بينهما لم تعد رائعة كسابق عهدها، وتزايدت مؤخرا التحقيقات الصحفية التي تعرض السعودية بألوان قائمة وتطرح الأسئلة حيال جدوى أو تبرير استمرار العلاقات الخاصة للأمريكان معها.

 

التغير طرأ على الخارطة السياسية العالمية. حولت الولايات المتحدة بؤرة سياستها الخارجية والأمنية من الشرق الأوسط للشرق الأقصى، وجنبا إلى جنب يتزايد مخاوف حلفائها التقليديين في المنطقة من تقاربها مع إيران، لاسيما بعد الاتفاق النووي. رابط مهم آخر في تدهور العلاقات هو النفط.

 

كانت الصيغة واضحة على مدى سنوات : النفط العربي لأمريكا والأمن الأمريكي للمملكة السعودية وحكامها. هذه الصيغة لا تزال قائمة، فلا أحد معني بالمساس بها، لأسباب اقتصادية وسياسية.

 

لكن إن كانت الولايات المتحدة اعتمدت على النفط العربي حتى الماضي غير البعيد، فقد تبدل ذلك في أعقاب ثورة الصخر الزيتي التي حولت واشنطن خلال السنوات الماضية ليس فقط إلى موفرة لاحتياجاتها النفطية، بل جعلت منها مصدرة محتملة للنفط، وكانت لذلك تبعات سياسية واستراتيجية، بما فيها التحول للشرق الأقصى وتحسين العلاقات مع إيران.

 

لكن السعوديين وجدوا الطريق لشن حرب اقتصادية عبر الحفاظ على المستوى المرتفع لانتاج النفط، ونتيجة لذلك التسبب في هبوط حاد في الأسعار، وصولا إلى تحويل النفط الأمريكي الذي يتم انتاجه من الصخر الزيتي إلى منتج غير مجدي اقتصاديا.

 

النتيجة المحتملة: يتوقع مجددا تزايد الاعتماد الأمريكي على النفط السعودي وإجبار واشنطن على إعادة تقييم الاعتبارات الاستراتيجية الناجمة عن ذلك (آثار جانبية أخرى: إضرار بالاقتصاد الروسي، والأهم بالنسبة للرياض، الإضرار بقوة بفرص إعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني في أعقاب إزالة العقوبات).

 

إسرائيل ليست طرفا رئيسيا في كل ما سبق، لكنها أيضا لا تتابع فقط من بعيد. صحيح أن علاقاتها بالولايات المتحدة تنطوي على سمات تختلف عن التحالف الأمريكي مع السعودية، لكن هناك قواسم مشتركة بين المواقف السياسية للقدس والرياض، لاسيما في الموضوع الإيراني.

 

صحيح أنه لا يجب توقع إنشاء علاقات رسمية وواضحة بين الدولتين، بسبب الطابع الراديكالي المتشدد للسعودية، لكن يمكن إقامة علاقات براجماتية في مسائل معينة، الأمر الذي يبرر أيضا نشاط دبلوماسي مباشر للقدس تجاه الرياض.

 

لا تقف القضية الفلسطينية على رأس أولويات السعودية، لكن لا يمكن أن تغيب عنها. مع ذلك، من الجدير بالذكر أن ابن سعود حتى ورغم مواقفه المعادية للسامية وبياناته العلنية والخاصة تجاه اليهود في أرض إسرائيل، فإنه أوصى القيادة العربية في إسرائيل بالعمل بحذر وأوضح لها أنه لن ينضم للحرب ضد إسرائيل إلا بشكل رمزي، وهو ما حدث بالفعل.


 

الخبر من المصدر..


 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان