رئيس التحرير: عادل صبري 06:10 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

فاينانشيال تايمز: مشروع توسعة قناة السويس ينجح في هذه الحالة

فاينانشيال تايمز: مشروع توسعة قناة السويس ينجح في هذه الحالة

صحافة أجنبية

تفرعة قناة السويس

فاينانشيال تايمز: مشروع توسعة قناة السويس ينجح في هذه الحالة

محمد البرقوقي 22 ديسمبر 2015 09:50

شوارع القاهرة امتلأت بلافتات "نحن نغير خريطة العالم" والزائرون ذاهبون إلى المطار للحصول على ختم بجوازات السفر عليه صورة سفينتين تبحران عكس بعضهما مع شعار "هدية مصر إلى العالم".

 

ففي أغسطس الماضي وفي حضور شخصيات ووفود عربية وأجنبية رفيعة المستوى،  دشنت مصر  مشروع توسعة قناة السويس الجديدة التي ترمي من خلالها إلى خفض أوقات الانتظار للسفن والحاويات المارة.

 

لكن لا يزال هناك عدم يقين حول الجدوى الاقتصادية لمشروع توسعة قناة السويس التي يبدو أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد استثمر فيها قدرًا من الوجاهة القومية لا يقل أهمية عن النتائج الاقتصادية المرجوة من هذا المشروع الضخم.

 

هكذا علقت صحيفة " فاينانشيال تايمز" البريطانية في تقرير أعدته مراسلة الصحيفة في القاهرة هبة صالح والتي قالت فيه إنه ومنذ الافتتاح، تشهد إيرادات المشروع انخفاضا من 462 مليون دولار في أغسطس إلى 449 مليون دولار في أكتوبر، مما يسلط الضوء على عوامل لها تأثير حتمي على حركة التجارة العالمية مثل تباطؤ النمو الصيني وأسعار السلع والنفط المنخفضة.

 

وقال مخططو المشروع إن النمو سيزيد إيرادات القناة السنوية من حوالي 5 مليارات دولار في المتوسط إلى 13 مليار دولار على الأقل بحلول العام 2023.

 

وقت تنفيذ الخطة البالغ قيمها 8.6 مليارات دولار بتمويل عبر الاكتتاب العام الكامل، تم ضغطه إلى عام من ثلاثة أعوام كانت محددة في البداية في محاولة لإظهار روح الإرادة لدى القيادة القياسية في الوقت الذي تكافح فيه البلاد من عدم اليقين السياسي والانتقادات الدولية لملفها الحقوقي وانكماش الاقتصاد وعدم قدرته على خلق وظائف كافية لتلبية احتياجات السكان الذين تتزايد أعداداهم بوتيرة سريعة.

 

وذكر التقرير أن العمل الذي يشتمل على توسعة وتعميق الممر المائي جنبا إلى جنب مع حفر قناة موازية بطول 34 كيلومترا، قد خفض الوقت المخصص لعبور السفن من حوالي 18 ساعة إلى 11 ساعة فقط، مشيرة إلى أنّ قناة السويس هي بالفعل أسرع طريق يصل بين آسيا وأوروبا.

 

ويؤكد خبراء أن التحسنات التي أدخلت على البنية التحتية للقناة ينبغي أن تجذب سفنا إضافية، لكن عدد تلك السفن والحاويات سيعتمد في النهاية على حركة التجارة العالمية.

 

وذكرت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني أن القناة ستساعد على زياد الإيرادات بالنسبة للحكومة المصرية عل المدى المتوسط لكن الفوائد " ستستغرق بعض الوقت" كي تتحقق على الأرض وستعتمد على التجارة العالمية.

 

ولفتت "موديز" إلى أن توقعات وصول الدخول المتحققة من قناة السويس إلى 13 مليار دولار بحلول 2023، تتوقف على "فرضية التعافي الكبير غير المرجح في نمو التجارة العالمية، وتضاعف أعداد السفن المارة في القناة إلى 97 سفينة من 50 سفينة في الوقت الحالي."

 

وتاريخيًا، أظهرت إيرادات قناة السويس علاقة قوية جدا مع التجارة العالمية التي يجب أن تنمو بنسبة 10% تقريبا سنويا خلال الفترة من 2016 وحتى 2023 كي تحقق القناة الإيرادات السنوية المتوقعة البالغ قدرها 13 مليار دولار.

 

وكانت منظمة التجارة العالمية قد توقعت في سبتمبر الماضي نموًا بنسبة 2.8% في التجارة العالمية في 2015، مخفضة بذلك توقعاتها السابقة البالغ نسبتها 3.3%. وحذرت المنظمة من أنّ تلك التوقعات تظل عرضة لـ الآفاق الضبابي للاقتصاد العالمي.

 

وقال نيل ديفيدسون، كبير المحللين في مؤسسة "دروري" المتخصصة في أبحاث  قطاع الشحن البحري والموانئ إنه ومع دنو اكتمال تنفيذ مشروع قناة بنما والمقرر له بحلول أبريل 2016 والذي سيمكنها من استيعاب عدد أكبر من السفن المارة، ستواجه قناة السويس على الأرجح منافسة شرسة في حركة الشحن بين آسيا والساحل الشرقي للولايات المتحد الأمريكية.

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان