رئيس التحرير: عادل صبري 09:55 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

موقع إسرائيلي: على مذبح تل أبيب.. هل يضحي أردوغان بحماس؟

موقع إسرائيلي: على مذبح تل أبيب.. هل يضحي أردوغان بحماس؟

صحافة أجنبية

اردوغان وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس

موقع إسرائيلي: على مذبح تل أبيب.. هل يضحي أردوغان بحماس؟

معتز بالله محمد 20 ديسمبر 2015 15:45

"الربط بين أردوغان وحماس طبيعي- كلاهما ينهل من إيدلولوجيا الإخوان المسلمين- وسوف تكون مفاجأة كبيرة لقيادات حماس إذا ما قرر أردوغان التضحية بهم على مذبح العلاقات مع إسرائيل”.

 

جاء هذا في سياق تحليل لموقع "كالكاليست" الإسرائيلي المتخصص في الشئون الاقتصادية، انصب عن ما رأى أنها أسباب دفعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للموافقة على التسوية وتطبيع العلاقات مع إسرائيل في وقت تواجه فيه بلاده عزلة إقليمية واسعة، مرجحا أن المصلحة الآنية في السياسة عادة ما تتغلب على الإيديولوجيا.

 

 

إلى نص المقال..

على نحو غير مفاجئ، جاء التقدم في محادثات المصالحة مع تركيا في وقت تجد فيه أنقرة نفسها في الحضيض بشأن علاقاتها مع جيرانها سوريا وإيران والعراق وروسيا. صحيح أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يمقت إسرائيل وكل ما تمثله، لكن مرة أخرى يُثبت أن المصلحة الآنية في السياسة تتغلب على الإيديولوجيا.

 

تطبيع العلاقات في هذا الوقت يلائم المصلحة التركية سواء من منطلق الاعتبارات الاقتصادية- مع التشديد على اقتصاد الطاقة- وسواء من منطلق العلاقات مع الولايات المتحدة ودول الناتو، وذلك بسبب الخلاف بين أنقرة وموسكو.

 

تأتي المحادثات مع إسرائيل في وقت حساس بالنسبة للاقتصاد التركي. صحيح أن معطيات رسمية تقول إن الاقتصاد التركي سوف يسجل خلال 2015 نمو بنسبة 4%- أعلى من المتوقع- لكن السحابة الجيو-سياسية تخيم على مستقبل الاقتصاد التركي.

 

العلاقات المتوترة مع روسيا بدأت تؤتي ثمارها لاسيما في قطاع السياحة. وحتى الآن ليس هناك إضرار بتوريد الغاز الروسي لتركيا، الذي يشكل نحو 60% من استهلاك السوق التركي، لكن أنقرة بدأت في البحث عن بدائل.

 

تقدر الصادرات التركية لروسيا بـ 6 مليار دولار في العام، وهناك مخاوف من أن تؤدي العقوبات الروسية للإضرار بتصدير البضائع التركية. على تركيا المعتمدة على الاستثمارات الأجنبية إقناع المستثمرين المحتملين بأن المخاطر منخفضة.

 

التوترات مع روسيا، وانزلاق الحرب الأهلية السورية، وتزايد التهديد الإرهابي هي عناصر مخاطرة للمعنيين بوضع أموالهم في الاقتصاد التركي. ويمكن أن يُفهم اتفاق التسوية مع إسرائيل وتطبيع العلاقات كإشارة إيجابية للتقارب مع الغرب.

 

إحدى النقاط التي تقلق إسرائيل هي الرعاية التي تمنحها تركيا في السنوات الأخيرة لقادة في حماس. وفقا للتقارير فإن صلاح العاروري أحد قادة حماس مسئول عن إعداد الخلية الإرهابية للتنظيم الفلسطيني في الضفة الغربية. ويتهم العاروري بإعداد وتمويل مجموعة حماس التي خطفت وقتلت الثلاثة شبان في مفترق جوش عتسيون منذ عام.

 

حتى قبل المطلب الإسرائيلي في محادثات المصالحة بكبح جماح العاروري، أمرته حكومة تركيا بخفض نشاطاته. والسبب يتعلق بقرار وزارة المالية الأمريكية في سبتمبر الماضي بفرض عقوبات اقتصادية علي لتورطه في تمويل الإرهاب.

 

لم يشأ أردوغان التورط مع أوباما، ويمكنه العيش مع ترتيب كهذا أو غيره فيما يتعلق بنشاط قيادة حماس. الربط بين أردوغان وحماس طبيعي- كلاهما ينهل من إيدلولوجيا الإخوان المسلمين- وسوف تكون مفاجأة كبيرة لقيادات حماس إذا ما قرر أردوغان التضحية بهم على مذبح العلاقات مع إسرائيل.

 

حركة التجارة في ازدهار

رغم الكراهية المعلنة بين القيادتين في القدس وأنقرة، لم تتضرر العلاقات التجارية بين الدولتين. ازدهر حجم التبادل التجاري في الخمس سنوات الماضية بنحو 20%. وقدرت التجارة الإسرائيلية- التركية العام الماضي بـ 5.5 مليار دولار ويتوقع أن تتزايد هذا العام بشكل أكبر.

 

تؤكد المعطيات التجارية أنه وبشكل متزامن مع التناطح السياسي، واصل مجتمع رجال الأعمال في تركيا إقامة علاقات ضخمة مع نظيره في إسرائيل، حتى خلال الخمس سنوات التي تلت سيطرة إسرائيل على سفينة المرمرة.

 

في هذا الموضوع يتعين القول في حق أردوغان إنه رغم التصريحات العدائية تجاه إسرائيل، فلم يعمل على الحد من العلاقات الاقتصادية بين الدولتين- ما يؤكد إنصاته لمتطلبات التجار ورجال الصناعة في بلاده.


 

تقييم الحالة هذا يختلف إزاء علاقات تركيا مع مصر، هناك تؤثر الكراهية السياسية بشدة على العلاقات التجارية. لا يعترف أردوغان بشرعية الرئيس المصري السيسي، فيما يبذل الأخير قصارى جهده لإيلام أنقرة. بالتالي، فمن المنطقي ألا تنظر القاهرة بحماسة للتقارب الإسرائيلي التركي.


 

الخبر من المصدر..


 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان