رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

Walla: السيسي أعاد مصر عشرات السنين للوراء

Walla: السيسي أعاد مصر عشرات السنين للوراء

صحافة أجنبية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

Walla: السيسي أعاد مصر عشرات السنين للوراء

معتز بالله محمد 19 ديسمبر 2015 20:43

"بدلا منه صعد الجنرال عبد الفتاح السيسي، الذي قمع بلا رحمة مؤيدي مرسي في الأيام الأولى والدامية التي أعقبت الانقلاب. قتل المئات، واعتقل الآلاف غيرهم وعادت مصر عشرات السنين للوراء، الآن سحق الحاكم الجديد لبلاد النيل كل من تجرأ على رفع صوته بالنقد".

 

 

جاء ذلك ضمن رصد أجراه موقع "Walla” الإسرائيلي لمآلات "الربيع العربي" بعد 5 أعوام على اندلاعه، في ظل الحروب الأهلية التي شهدتها سوريا واليمن وليبيا وتزايد نفوذ تنظيم داعش المتطرف، وما قاله إنه سقوط نظام أول رئيس منتخب في مصر.

 

واعتبر الموقع تحت عنوان " بعد 5 سنوات.. ما تبقى من الربيع العربي الفوضى وداعش وشعاع نور واحد"، أن الأمل في حكم ديمقراطي يحمل محل الديكتاتوريات العربية قد تراجع في ظل تفكك الكثير من دول الربيع العربي، وعودة الأنظمة القديمة التي ثارت ضدها الشعوب.

 

إلى مقتطفات من المقال..

في 2010 وفي صباح يوم سبت، قرر بائع خضروات تونسي ضاق ذرعا بمضايقة السلطات له حرق نفسه.

 

لم يدرك محمد البوعزيزي 26 عاما من مدينة سيدي بوزيد أن غضبه على الشرطة التي صادرت عربته لأنه لم يكن يحمل تصريحا مناسبا سوف ينتشر في أنحاء الدولة الشمال إفريقية وفي الشرق الأوسط برمته.

 

لم يحظ البوعزيزي الذي توفى في 4 يناير 2011 برؤية الثورة التونسية تنجح. بعد 10 أيام على ذلك فر الديكتاتور زين العابدين بن علي من البلاد بعد 23 عاما من حكم مستبد.

 

اجتاحت الاحتجاجات العاصفة التي أدت في أقل من شهر لتغيير النظام القديم دولا عربية بسرعة، وطبع مصطلح "الربيع العربي" في الغرب المذهول حيال التظاهرات العملاقة التي بثتها قنوات التلفزة على مدار اليوم.

 

في المقابل اندلعت تظاهرات في اليمن، استمرت لعام كامل قبل أن تنضج إلى ثورة، بعد ذلك بشهر احتشد الآلاف بميدان التحرير واندلعت انتفاضة ضد معمر القذافي في ليبيا المجاورة.

 

في الوقت الذي سقط فيه في مصر نظام حسني مبارك الذي حكم 30 عاما في ثورة شعبية خلال أسبوعين فقط، انتهت حرب أهلية في ليبيا الجارة بمساعدة جوية لقوات الناتو بعد تسعة شهور، في نهايتها أُعدم الطاغية الذي قمع أية معارضة لحكمه الذي بدأ في ستينيات القرن الماضي.

 

بدأت المواجهات في الدولة الصحراوية قبل وقت قصير من اندلاعها في سوريا، التي جوبهت فيها الدعوات للحرية بيد من حديد وبمجزرة واسعة النطاق من قبل الرئيس بشار الأسد.

 

تلك الحروب الأهلية التي تتواصل حتى اليوم، إلى جانب صعود الأحزاب الإسلامية في تونس ومصر، غيرت مسار "ثورات الفيس بوك وتويتر"، وقادتها على طريق معارك دينية وقبلية وحشية ودامية، بينما تحول أفكار الليبرالية وتعدد الآراء بسرعة ضربة سيف إلى رايات سوداء لمتطرفين دينيين مستمدة من العصور الوسطى. إذن كيف تحولت رياح التغيير في الشرق الأوسط إلى عاصفة قاتمة، وهل ما زال هناك أمل؟.

 

تونس.. النظام الإسلامي المعتدل تغير برئيس محسوب على النظام القديم

في تونس، طليعة "الربيع العربي"، نجح حزب النهضة الإسلامي في الفوز بأول انتخابات حرة تشهدها البلاد، أجريت في أكتوبر 2011.

"بدلا منه صعد الجنرال عبد الفتاح السيسي، الذي قمع بلا رحمة مؤيدي مرسي في الأيام الأولى والدامية التي أعقبت الانقلاب. قتل المئات، واعتقل الآلاف غيرهم وعادت مصر عشرات السنين للوراء، الآن سحق الحاكم الجديد لبلاد النيل كل من تجرأ على رفع صوته بالنقد".

"بدلا منه صعد الجنرال عبد الفتاح السيسي، الذي قمع بلا رحمة مؤيدي مرسي في الأيام الأولى والدامية التي أعقبت الانقلاب. قتل المئات، واعتقل الآلاف غيرهم وعادت مصر عشرات السنين للوراء، الآن سحق الحاكم الجديد لبلاد النيل كل من تجرأ على رفع صوته بالنقد".

 

الحزب، الذي حظرت نشاطاته خلال حكم بن علي، أعيد تأسيسه بعد وقت قصير من الإطاحة به، وعاد قادته من منفى طويل. واعتبر في نظر المواطنين كمن يمثل بأفضل شكل المعارضة للنظام المستبد السابق، ليس فقط بسبب برنامجه الديني الذي تأسس على منوال جماعة "الإخوان المسلمين"، لكن ليس بشكلها المتشدد. بالنسبة للغرب. كانت هذه أول إشارة للقلق.

 

منذ أيامه الأولى في القيادة، جوبه النهضة بمعارضة من قبل عناصر دينية أكثر تشددا، رأت أن عليه فرض الشريعة، وفي المقابل، من قبل مفكرين وجهات علمانية تخوفت من التوجه الجديد الذي تمضي إليه البلاد.

 

تظاهر السلفيون في الشوارع، قتلت عناصر في اليسار والمعارضة بأيدي مغتالين، لكن وبينما تطلع لما يحدث في الجوار، قرر الحزب التخلي عن الحكم لتشكيل حكومة انتقالية يمكنها صياغة دستور جديد ليتم بعدها تشكيل برلمان جديد.

 

في يناير 2014 تم التصديق على دستور جديد حافظ على الشكل العلماني لتونس، رغما عن الجهات الدينية، التي أرادت أن يكون القرءان أساس التشريع في البلاد وعارضت المساواة بين الرجل والمرأة.

 

كذلك خسر النهضة في الانتخابات لصالح حزب "نداء تونس" في أكتوبر من العام الماضي، لنكتشف بعد ذلك بشهرين أن ممثله رجل النظام القديم الباجي السبسي قد انتخب رئيسا لتونس.

 

اتخذت الحكومة الجديدة منذ ذلك الوقت خطوات قلصت من القدرة على تمرير انتقادات لقوات الأمن، واستغلت سلسلة الهجمات الدامية التي ضربت تونس العام الجاري كقاعدة لتوسيع صلاحيات السلطات.

 

تضرر قطاع السياحة الذي اعتمد عليه اقتصاد البلاد للغاية على خلفية العمليات الإرهابية التي تبناها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)- أحد اكبر المستفيدين من الوضع الذي طرأ على المنطقة في الخمس سنوات الماضية.

 

لكن رغم كل شئ، بقيت تونس المنارة الأخيرة في الظلام الذي خيم على العالم العربي، ولذلك حصلت هذا العام- بشكل مفاجئ- على جائزة نوبل للسلام.


 

مصر.. ثورة الديمقراطية التي "سرقها" مرسي

في وقت بدا فيه أن مصر تمر بنفس مسار تونس مع صعود حزب "الحرية والعدالة" المحسوب على "الإخوان المسلمين"، قرر الرئيس المعزول محمد مرسي الذي انتخب في أول انتخابات حرة تشهدها البلاد، محاولة تطهير الجيش ومنظومة القضاء من رجال مبارك. سياسته الانشقاقية ألبت عليه أجزاء كبيرة من الشعب، الذي شاهد كيف "سُرقت" منه الثورة التي نُقش على رايتها الديمقراطية والعدالة.

 

أدت احتجاجات عملاقة ضد مرسي، الذي اتهم بالحصول على صلاحيات واسعة وفرض الشريعة الإسلامية إلى انقلاب عسكري في يوليو 2013، بعد رفضه للمهلة التي منحته الفرصة للتنحي وإجراء انتخابات جديدة.

 

أطيح بأول رئيس منتخب عبر انتخابات ديمقراطية في مصر من على عرشه بشكل مهين وزج به في السجن، جنبا إلى جنب مع قادة حزبه وزعماء جماعة "الإخوان المسلمين".

 

بدلا منه صعد الجنرال عبد الفتاح السيسي، الذي قمع بلا رحمة مؤيدي مرسي في الأيام الأولى والدامية التي أعقبت الانقلاب. قتل المئات، واعتقل الآلاف غيرهم وعادت مصر عشرات السنين للوراء، الآن سحق الحاكم الجديد لبلاد النيل كل من تجرأ على رفع صوته بالنقد.

 

في واشنطن شاهدوا بذهول ما يحدث، لكن السيسي نجح في إقناع الغرب أن بدونه ستنزلق مصر إلى هاوية فوضى ليبيا وسوريا والعراق، هناك ازدهر داعش بفضل الخصومة القديمة بين الشيعة والسنة وبين قبائل مختلفة فرض عليها العالم حدودا مصطعنة وأطرا مرسومة.

 

رغم جهوده لإحلال الهدوء في بلاد النيل بعد عامين عاصفين، اضطر السيسي لمواجهة أزمة جديدة نمت بشبه جزيرة سيناء.

 

استغلت تنظيمات جهاد عالمية الفوضى التي حلت واكتسبت القوة والسلاح وبدأت في ضرب قوات الأمن المصرية بأقصى قوتها بعد سقوط مرسي.


 

حاول الرئيس الجديد التقليل من حجم الخطر، لكن انضمام التنظيم المحلي "أنصار بيت المقدس" في الصيف الماضي لـ"الدولة الإسلامية" رسخ لمرحلة جديدة من الصراع الحادث في سيناء.

 

كشفت موافقة إسرائيل على قيام مقاتلات مصرية بشن هجمات ضد أهداف التنظيم بسيناء، جنبا إلى جنب مع الحرب الشاملة التي أعلنها السيسي على أنفاق التهريب من قطاع غزة الأهمية التي يعزونها في القاهرة للتهديد الذي اعتبر هامشيا في الماضي.


 

الهجمات المتزامنة لمقاتلي فرع داعش بسيناء في العام الجاري، وفي مقدمتها إسقاط الطائرة الروسية قبل شهرين- وهي الحادثة التي لا تزال مصر ترفض وصفها بالعمل الإرهابي- تلقي بظلالها الكثيفة على "الرجل الحديدي" الذي يتذرع بالاعتبارات الأمنية لتبيرير سياساته القمعية.

 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان