رئيس التحرير: عادل صبري 09:25 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

يديعوت: حرب الاستقلال السعودية تذهل العالم

يديعوت: حرب الاستقلال السعودية تذهل العالم

صحافة أجنبية

الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز

يديعوت: حرب الاستقلال السعودية تذهل العالم

معتز بالله محمد 16 ديسمبر 2015 14:24

قال "رون بن يشاي" المحلل الإسرائيلي للشئون العربية إن خيبة الأمل من أوباما دفعت السعوديين لتبني استراتيجية ذكية وقاسية، فتوقفوا عن لعب دور التابع النفطي للغرب، وبدءوا في استخدام أسعار النفط للتخلص من شركات أجنبية في السوق، ومعاقبة الروس على دعم الأسد، وتبديد آمال إيران لتصدير النفط بكميات كبيرة.

 

ورأى "بن يشاي" في تحليل مفصل بصحيفة "يديعوت أحرونوت" بعنوان "السعودية لم تعد فقط برميل نفط للعالم" أن التحالف الإسلامي الذي أعلنت عنه المملكة مؤخرا بمشاركة 34 دولة يشكل إنجازا 
دبلوماسيا ذو دلالات عالمية، ويشهد على المكانة الراسخة للسعودية كزعيمة التيار السني المعتدل في الإسلام وكقوة إقليمية.

 

إلى نص المقال..

حقيقة أن السعودية نجحت هذا الأسبوع في تشكيل تحالف للحرب على الإرهاب الجهادي تثير الإعجاب إلى حد بعيد. صحيح أنه لا يجب الاندفاع والإعجاب لأنه يجب معرفة ما إن كان هذا التحالف، الذي يتوقع أن يكون مركزه القيادي والعملياتي في الرياض، سوف يصبح جهة فاعلة وذات كفاءة. 


 لكن حقيقة أن السعودية جمعت على أرضها ممثلي 33 دولة إسلامية، عربية وغير عربية، من أسيا وإفريقيا، وتوصلت معهم إلى اتفاق وبيان مشترك على إنشاء تحالف للحرب على الإرهاب الإسلامي المتشدد- تشكل إنجازا دبلوماسيا ذو دلالة عالمية.


تشهد إقامة التحالف على المكانة الراسخة للسعودية كزعيمة التيار السني المعتدل في الإسلام وكقوة إقليمية. وتعكس أهداف الصراع وتشكيلة التحالف بشكل دقيق خارطة المصالح السعودية وغيرها من دول الخليج. لذلك لم تدع إيران للقاء في الرياض وبالتالي فهي ليست عضوا في التحالف.

 

في المقابل، فإن لبنان كدولة قد انضم، رغم أن معظم مواطنيه شيعة ورغم حقيقة أن حزب الله هو القوة السياسية والعسكرية الأقوى داخله. السبب وراء ذلك يكمن على ما يبدو في رغبة السعودية في إنقاذ لبنان من الهيمنة الإيرانية، وكذلك لأن لبنان يعاني من إرهاب داعش وتنظيمات سنية إسلامية أخرى.


على أية حال، وحتى لا تكون هناك أخطاء في فهم ما يقرأ، سارع الأمير ووزير الدفاع السعودي الشاب محمد بن سلمان (نجل الملك سلمان) للإيضاح في مؤتمر صحفي أمس أنه يعتبر الولايات المتحدة ودول غربية أخرى شركاء مرغوبا فيهم بالصراع، وأن داعش والقاعدة ليسا وحدهما المستهدفين من قبل التحالف، بل أيضا حزب الله وتنظيمات إرهابية أخرى.


على ما يبدو يقصد الأمير النشيط بذلك- وهو أغلب الظن مهندس التحالف الجديد- "الإخوان المسلمين" المحظورة في السعودية ومصر، وبالطبع جميع التنظيمات الإسلامية السنية والشيعية التي تتحدى الأنظمة السنية المعتدلة والغرب ويعتدون عليهم. من الأهمية الإشارة إلى أن السعودية أدخلت السلطة الفلسطينية برئاسة أبو مازن كعضو في التحالف بينما ظلت حماس- غزة خارجه.


الملك كلاعب إقليمي مؤثر


الإعلان عن تشكيل التحالف لا يجب أن يشكل مفاجأة. منذ اندلاع الهزات في العالم العربي في ديسمبر 2010 ذهبت السعودية في اتجاه ترسيخ نفسها كقوة سياسية، وقائدة عسكرية إقليمية ولاعب رئيس في الاقتصادي العالمي.


نفض السعوديون عن أنفسهم صورة الشيخ الجاهل الذي يجلس على قمة جبل من البترودولار (عائدات النفط)، تهدد إحدى يديه صنبور النفط الذي يغذي الغرب، فيما يتكئ بيده الأخرى على كتفي العم سام الواسعتين.

 

 هذه الصورة اكتسبها السعوديون بصراحة منذ أزمة النفط العالمية في 73 عندما فرضوا حصارا على تصدير النفط للغرب ورفعوا أسعاره في السماء بعد حرب يوم الغفران. في نفس الفترة وفي العقود التي تلتها اشترت العائلة السعودية المالكة مدفوعة بجنون العظمة أسلحة بمليارات الدولارات من الولايات المتحدة، لكنها حرصت على دفع ملايين الدولارات كرسوم حماية لمنظمة التحرير الفلسطينية كي لا تنفذ عمليات إرهابية ضدها. كذلك استأجر السعوديون أيضا فرقتين من الجيش الباكستاني ظلوا في السعودية لسنوات لحماية العائلة المالكة .

 

لم يبق الحال على ما كان عليه، فالسعودية تنتهج اليوم سياسة إقليمية مستقلة، ونشطة وذكية وقاسية، تستخدم بذكاء عائدات البترول ليس فقط لشراء كل ما يقع تحت أيديها كما في الماضي، بل كورقة ضغط ووسائل إغراء سياسي تجعل منها زعيمة راسخة للعرب في الفترة الحالية.

قال "رون بن يشاي" المحلل الإسرائيلي للشئون العربية إن خيبة الأمل من أوباما دفعت السعوديين لتبني استراتيجية ذكية وقاسية، فتوقفوا عن لعب دور التابع النفطي للغرب، وبدءوا في استخدام أسعار النفط للتخلص من شركات أجنبية في السوق، ومعاقبة الروس على دعم الأسد، وتبديد آمال إيران لتصدير النفط بكميات كبيرة.
فالأموال السعودية تمول الاقتصاد المصري، ومن خلال ذلك، تُبقي في الحكم نظام السيسي في مصر، وقد دعي حاكم السودان لزيارة السعودية، وبعد حديث مع الأمير محمد عاد للخرطوم وقطع علاقته بإيران، التي فقدت بذلك حليفا سنيا هاما وطريقا لتهريب السلاح إلى حماس في غزة وإلى سوريا.


هذا ليس كل شئ: فالملك سلمان ونجله محمد لا يترددان في إرسال جنود سلاح المشاة وسلاح الطيران للقتال في اليمن في وقت يهدد فيه الإيرانيون عبر وكلائهم الحوثيين الحدود الجنوبية للمملكة والنظام  السني للرئيس هادي. كذلك أرسلوا اثنين من ألوية المدرعات للبحرين، التي يواجه نظامها السني مخاطرا  من الأغلبية الشيعية للسكان، التي تحرضها إيران.


ولا تتردد السعودية، عندما يهدد داعش الأنظمة السنية المعتدلة والغرب في الانضمام علنا لتحالف أنشأته واشنطن، وتنفذ الطائرات السعودية الـ F-15  غارات في سوريا.

 

أوباما، مرة أخرى يخيب الآمال

كذلك في المجال الاقتصادي توقف السعوديون عن لعب دور التابع وفير النفط للدول المتقدمة وخاصة الولايات المتحدة، فالآن يستخدمون دون موانع سلاح أسعار النفط لمعاقبة روسيا لدعمها الأسد، ولإضعاف إيران حال رُفعت عنها العقوبات، وبالأخص لاستبعاد شركات نفط أمريكية من السوق المتشبع، الذي تعاني  أسعار النفط والغاز به سقوطا حرا.

 

التحول الأكبر الذي شهدته الاستراتيجية والنهج السعودي لم يحدث انطلاقا من إرادة أو اقتناع، بل اضطرار وإنطلاقا من مبدأ إذا لم أقلق لحالي، فمن يفعل. المصلحة الرئيسية للعائلة السعودية المالكة هي البقاء في الحكم. هذه هي البوصلة والمصلحة العليا للأمن القومي التي تتجه كل جهود النظام في السعودية للحفاظ عليها.


هددت المؤامرات والإرهاب الإيراني بتحريض الأقلية الشيعية بشمال شرق المملكة وبالتالي لزعزعة الاستقرار في البلاد بمنطقة انتاج النفط الأكثر أهمية. إن حكم الحوثيين الشيعة لليمن يسمح لإيران اليوم بتهديد الحدود الجنوبية للسعودية، وحيازة سلاح نووي يسمح لإيران بأن تهدد من خلاله ليس فقط حقول النفط والغاز لدول الخليج السنية بل أيضا إملاء سياساتها في مجال تصدير الطاقة على كل دول المنطقة بما فيها السعودية، و(تهديد) العلاقة مع الغرب وحتى التعامل مع الأقلية الشيعية التي ترغب إيران في رفع شأنها.

 

تنظر السعودية بصدق للمحاولات الإيرانية لتحقيق الهيمنة كمحاولة "لتصحيح الظلم" الذي وقع على الشيعة في القرن السابع وإعادتهم لموقع القيادة في العالم الإسلامي، على حساب السعودية، قائدة التيار السني. هذا هو السبب أيضا وراء مساعدة السعودية المتمردين الذين يقاتلون لإسقاط النظام العلوي (الشيعي) لبشار الأسد وتقاتل في ذات الوقت داعش الذي يهدد بقاء العائلة السعودية المالكة "الفاسدة والكافرة".

 

وفي ظل كتلة التهديدات التي يشكلها برأيها المحور الراديكالي الشيعي بقيادة إيران، تمنت السعودية مطلع 2011 الاستناد إلى حليفة وقوة عليا تحتمي في ظلها- الولايات المتحدة. لكن إدارة أوباما خيبت الآمال، من وجهة النظر السعودية، في أي مكان تطلب تدخلها: خيبت الآمال عندما انسحب الجنود الأمريكيون من العراق وتركوا السنة في غرب البلاد فريسة لرئيس الحكومة الشيعي المالكي الذي أطاح بهم من الحكم وسلبهم المزايا الاقتصادية. خيب أوباما الآمال في سوريا عندما امتنع عن تقديم المساعدة اللازمة للمتمردين السنة (الذين دعمتهم السعودية) لإسقاط نظام عائلة الأسد حتى عندما استخدم الأخير السلاح الكيماوي.

 


لكن الجرم الأكبر من وجهة نظر السعوديين تمثل في الاتفاق النووي مع إيران الذي سيسمح لنظام الملالي الشيعي بحيازة سلاح نووي خلال 15 عاما على أقصى تقدير يمكنه من خلاله تهديد العائلة المالكة. ليس هناك شك في أن خيبة الأمل من واشنطن كانت العنصر الأساسي في قرار السعوديين حمل مصيرهم ومصير الأنظمة السنية على أكفهم.


حرب أسعار البراميل ضد الأمريكان

السعودية وبرصانة كبيرة لم تخرج وحدها للمعركة ضد إيران. ففي السعودية يدركون أن صناعة عملية دولية مؤثرة ضد المؤامرات والإرهاب ومشروع نووي عسكري، تتطلب شرعية وتعاونا دوليا. بدون ذلك تنعدم الفرص لتحقيق إنجاز حقيقي. لذلك عندما يأس الملك سلمان من أوباما، تعلم من الرؤساء بوش الأب والابن وتوجه لتشكيل تحالفات مع الدول الخليجية الأخرى، والآن أيضا مع ائتلاف واسع لدول إسلامية في أنحاء أسيا وإقريقيا.


قاعدة أخرى ينتهجها السعوديون هي التقدير واللباقة والحفاظ على الواجهة. فرغم أن كيله قد فاض من الأمريكان، لم يواجه الملك سلمان أوباما علانية، ويقوم بنقل الرسالة بوسائل أخرى. فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، يؤيد (سلمان) العملية ويحصل من الإدارة في واشنطن على تعويضات عن الاتفاق النووي في صورة صفقات أسلحة بمئات ملايين الدولارات، الأمر الذي لا يمنع السعوديين من الإضرار بشكل بالغ باستقرار الاقتصاد الأمريكي في وقت يخوضون فيه حربا شاملة للحفاظ على حصتهم بسوق النفط العالمي.


الدافع السعودي أيضا في هذا المجال هو بقاء العائلة المالكة. فمعظم عائداتها تأتي من مجال النفط والغاز، التي يستخدمها النظام السعودي كي يمول بسخاء متطلبات ورفاهية أبناء شعبه. 


رفع انتاج الولايات المتحدة من الطاقة، والاستقلال الذي تسعى واشنطن لتحقيقه بسرعة في مجال الطاقة يهدد على المدى البعيد يهدد بالتهام الاحتياطي الضخم من عائدات النفط (نحو 400 مليار) الذي يشتري النظام في الرياض من خلاله الهدوء والاستقرار الاجتماعي على الساحة الوطنية، والحلفاء على الساحة الإقليمية.

 

من هنا فإن السياسة التي تتبعها السعودية فيما يتعلق بأسعار النفط في إطار منظمة الأوبك ( منظمة الدول المصدرة للبترول) تأتي مدفوعة أيضا باعتبارات البقاء. فسوق النفط مغرقة اليوم بالعرض، تحديدا بسبب طرق الانتاج الجديدة التي تنتهجها الولايات المتحدة "فراكينج"، وتزايد انتاج العراق من النفط وتوقعات بعودة إيران لسوق النفط العالمي عندما ترفع عنها العقوبات مع انتاج يصل إلى ملايين البراميل يوميا. ما يزيد الطين بلة ويدفع الأسعار لمزيد من الانخفاض هو تراجع الطلب، لاسيما من قبل الاقتصاد الصيني الذي يمر بحالة من التباطؤ. نتيجة لذلك انخفضت أسعار النفط منذ يونيو من العام الجاري بنسبة لا تقل عن 40%.

 

في وضع مثل هذا، فإن الخطوة المتوقعة من شركات كارتل النفط "أوبك" هي تخفيض حصص الانتاج، للتسبب في عجز في السوق العالمي- ونتيجة لذلك ترتفع أسعار النفط. لكن في اجتماع أوبك الأخير بنوفمبر، وبضغط سعودي، ظل الانتاج على حاله، وواصل سعر البرميل التراجع أكثر فأكثر. الآن يصل متوسع سعر برميل النفط في السوق العالمي إلى 36 دولار.

 

بأسعار كهذه فإن جدوى الانتاج وتصدير النفط مرهونة إلى حد كبير بتكلفة الانتاج. أي تكلفة استخلاص النفط من الطبقات الجيولوجية الموجود بها وضخه إلى سطح الأرض. تكلفة استخراج برميل النفط في السعودية ودول الخليج الأخرى هي الأقل في العالم، إذ تصل إلى 30 دولارا للبرميل. بهذه الأسعار مازال السعوديون يربحون وإن كان بصعوبة. 


لكن تكلفة انتاج برميل النفط في الولايات المتحدة تتراوح بين 50- 70 دولارا للبرميل. لذلك تضطر العديد من شركات الانتاج الأمريكية التي دخلت قريبا بأساليب جديدة لسوق النفط للتوقف عن الاستثمار والعمل، وهو ما يؤدي لتباطؤ في الاقتصاد الأمريكي ككل.


لكن السعوديين حققوا مرادهم: أخرجوا من السوق شركات النفط الأمريكية المنافسة وخفضوا أسعار النفط. خنق المنافس عبر تخفيض مؤقت للأسعار- هو اسم اللعبة القاسية عديمة المشاعر التي تقودها السعودية الآن في مواجهة الحليف الأمريكي.


تضررت من هذه اللعبة أيضا روسيا وإيران، وتحديدا فنزويلا، التي ترتفع فيهم كلفة إنتاج البرميل بشكل كبير مقارنة بالسعودية، التي تستحوذ أيضا على أكبر عائدات نفط في العالم. من الواضح أن معاقبة روسيا لمساعدتها بشار الأسد وإضعاف إيران ليست فقط مصلحة تجارية بل أيضا استراتيجية لمملكة الصحراء المناورة.
 

أين إسرائيل من هذه القصة؟

في ضوء كل ذلك يتضح السبب وراء تعليق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وكذلك معظم قادة المعارضة في إسرائيل آمالا على  علاقة وربما حتى تحالف مع السعوديين. سواء لأن لدينا مصالح مشتركة في مواجهة طموحات الهيمنة والبرنامج النووي الإيراني، أو لأن لدينا مصلحة مشتركة في التصدي للإرهاب الإسلامي المتشدد. لدى إسرائيل ما تقدمه في المجالين، ونحن بحاجة للشرعية الدولية والإسلامية التي بمقدور السعودية منحها لنا.


هناك  من يحلو له حتى طرح فكرة أن السعودية وفي إطار مبادرة السلام التي طرحتها عام 2000، سوف تمنح رعايتها وحافزها للدفع نحو تسوية دائمة للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني. أغلب الظن أنهم سيكونون على استعداد للتغاضي إذا ما قررت إسرائيل ذات يوم ضرب إيران.


لكن  السعوديين ليسوا على استعداد الآن ولن يكونوا في المستقبل لعلاقة حقيقية واضحة وتعاون كامل مع إسرائيل طالما ليس هناك اتفاق مع الفلسطينيين.  يدعوا كل المحترمين السعوديين لدى حديثهم مع الإسرائيليين إلى مؤتمر سلام برعاية السعودية. لكن يجب أن يكون واضحا أن في مؤتمر كهذا سوف تدعم السعودية المطالب الأساسية الفلسطينية وتنحاز إلى جانبهم في قضايا حق العودة، والحدود والأمن.


لن يخاطر أي حاكم سعودي فطن بأن يصنف كخائن على يد حماس أو داعش، ولذلك، لبالغ الأسف، فإن فكرة الوصول لحل دولتين مع الفلسطينيين برعاية القوة السعودية الصاعدة ليست أكثر من وهم نظري، عندما يتم التوصل إلى اتفاق سوف تبارك السعودية وتكون مستعدة لتطبيع العلاقات معنا وتمويل التسوية. لكن طالما ظل داعش موجودا، فلن تكون السعودية وسيطا نزيها بيننا وبين الفلسطينيين.


الخبر من المصدر..

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان