رئيس التحرير: عادل صبري 11:24 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

محلل إسرائيلي: صيف داعش يلتهم الربيع العربي

محلل إسرائيلي: صيف داعش يلتهم الربيع العربي

صحافة أجنبية

هل انتهى الربيع العربي؟

محلل إسرائيلي: صيف داعش يلتهم الربيع العربي

معتز بالله محمد 15 ديسمبر 2015 16:07

قال البروفيسور "إيال زيسر" المتخصص في تاريخ الشرق الأوسط وإفريقيا بجامعة تل أبيب إن "الربيع العربي" فشل فشلا ذريعا، وتحول بداية مع وصول الإخوان المسلمين للحكم إلى "شتاء إسلامي"، مالبث أن تحول عام 2014 إلى "صيف داعش".

 

"زيسر" وهو الرئيس السابق لمركز " موشيه دايان" لدراسات الشرق الأوسط وإفريقيا، في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" بعنوان" السنوات التي غيرت الشرق الأوسط"، أن ملامح الشرق الأوسط تغيرت تماما خلال الخمس سنوات الماضية، والأخطر هو انهيار القوميات العربية لصالح الطائفية والقبيلية التي أعادت العرب مئات السنين للوراء.

 

إلى نص المقال..

تحل هذا الاسبوع الذكرى الخامسة لاندلاع "الربيع العربي" الذي غير تماما ملامح الشرق الأوسط وأعاد العالم العربي مئات السنين للوراء إلى عصر الفوضى والاضطرابات، وتحديدا للتطرف والراديكالية.

 

بداية الربيع العربي كانت عبر تظاهرات اندلعت بتونس منتصف ديسمبر 2010، وأدت خلال أيام معدودة لسقوط الرئيس بن علي، بعد عشرين عاما من الحكم الاستبدادي للبلاد.

 

بعد تونس، جاء الدور على مصر برئاسة حسني مبارك، الحاكم المخضرم الذي حكم البلاد قرابة الثلاثة عقود، تلتها أيضا ليبيا واليمن وسوريا.

 

الهزة التي ضربت الشرق الأوسط كانت إلى حد كبير نتيجة لأزمة متواصلة عانى منها العالم العربي في العقدين الأخيرين. قاد هذه الهزة جيل صغير، نتاج نمو سكاني سريع على مدى النصف الثاني من القرن العشرين.

 

في بداية الستينيات بلغ التعداد السكاني للعالم العربي نحو 100 مليون نسمة، وبعد 50 عاما، عشية اندلاع الربيع العربي في ربيع 2011 وصل إلى 400 مليون نسمة، ويتوقع أن يصل في عام 2050 إلى 700 مليون نسمة. لكل لهذا العدد لا توجد الموارد المطلوبة لضمان مستوى معيشة يسمح بحياة محترمة.

 

قوبلت الهزة العربية في أنحاء العالم بفرحة واضحة، على أمل أن يحدث شباب "ميدان التحرير" وأمثالهم تحولا يُمَكن المجتمعات العربية من القفز على الفجوة الواسعة بينهم وبين المجتمعات الغربية، وبذلك يدفعون أنفسهم تجاه الازدهار الاقتصادي وتجاه الديمقراطية في الأساس.

 

لهذه الفرحة انضم الكثير من الإسرائيليين، الذين زعموا أن على إسرائيل "مواكبة" مسار التاريخ الشرق أوسطي وعدم الوقوف ضده، بكلمات أخرى حذروا من أن تصنف إسرائيل مع الجانب غير الصحيح لخارطة الشرق الأوسط المتغيرة، الجانب الذي وقفت فيه الأنظمة الديكتاتورية العربية التي قمعت شعوبها وألقي بها في نهاية الأمر إلى مزبلة التاريخ.

 

لكن سرعان ما اتضح أن الحديث لا يدور عن "ربيع عربي" بل وبالأخص "شتاء إسلامي". في معظم الدول العربية وصلت للحكم جماعة الإخوان المسلمين التي سعت لصبغة العالم العربي بالأخضر (اللون المرتبط بالإسلام ويستخدم في أعلام جماعات إسلامية).

 

في عدة دول كمصر وتونس، عاد الاستقرار، على الأقل بشكل جزئي. لكن هذا الأمر لم يحدث في دول عربية أخرى، انهارت مؤسساتها التي يمكن أن تكون قد اعتمدت في البداية على أسس هشة وربما مصطنعة، وكذلك انهار المجتمع الذي عاش فيها.

 

هكذا ضمت الهزة في العالم العربي سوريا وليبيا واليمن إلى قائمة ممتدة لدول فاشلة منذ فترة كالعراق ولبنان والصومال. وفي صيف 2014 حل "صيف داعش" محل "الربيع العربي" و"الشتاء الإسلامي"، بعد أن سيطر مقاتلو التنظيم على شمال العراق وشرق سوريا، وصبغوا تلك المناطق بالأسود (لون راية التنظيم).

 

بالتالي ظهر داعش وأشباهه في سوريا والعراق وليبيا واليمن نتاج الهزة الإقليمية ونجحوا في استغلال فشل الشباب العربي في السيطرة على الاحتجاجات والثورة التي أحدثوها.

 

ربما كانت إسرائيل الوحيدة التي ردت بتخوف وتحفظ على الأحداث التي وقعت حولها، خوفا من أن يكون خلف الأنظمة المعتدلة التي اعتادت عليها، حركات إسلامية تستولي على الحكم مثلما حدث في البداية كالإخوان المسلمين.

 

لكن في إسرائيل أيضا لم يتوقعوا أن يؤدي الربيع العربي إلى فوضى تظهر برعايتها حركات جهادية راديكالية تجد لنفسها موطئ قدم على طول حدودها، مثل داعش، التي وجدت إسرائيل نفسها أمامها بلا قوة ردع تمكنها من الحفاظ على ميزان رعب يضمن لها الهدوء لوقت طويل سواء على الحدود الشمالية أو على حدود سيناء.

 

على أية حال، غير الشرق الأوسط ملامحه، انهار النظام السياسي والأخطر- حل محل العالم العربي، والقوميات العربية، عالم الطائفية والقبيلية والحركات الإسلامية الراديكالية، التي تهدد جميعها بإعادة العرب مئات السنين للوراء.

 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان