رئيس التحرير: عادل صبري 05:29 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

واشنطن بوست: في روسيا.. التلفزيون أقوى من الثلاجة

واشنطن بوست: في روسيا.. التلفزيون أقوى من الثلاجة

صحافة أجنبية

بوتين خلال لقاءه ببشار اﻷسد

واشنطن بوست: في روسيا.. التلفزيون أقوى من الثلاجة

جبريل محمد 13 ديسمبر 2015 11:24

اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" اﻷمريكية أن البرامج الحوارية تلعب دورا كبيرا في دعم السياسات الخارجية للرئيس فلاديمير بوتين، فهي بمثابة "المنقذ" لبوتين من اﻷزمات التي يواجهها، من حين ﻷخر، فحتى خلال اﻷزمة الاقتصادية نجح اﻹعلام في رفع شعبيته بدرجة عالية، وكذلك بعد  التدخل في سوريا، مما دفع بعض المحللين لوصف "التلفزيون بأنه أقوى من الثلاجة".


وقالت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم اﻷحد :" بعد ساعات من إعلان روسيا تدخلها عسكريا في سوريا سبتمبر الماضي، محطات التلفزيون سارعت ﻹستضافة المحللين لمناقشة أحدث مغامرة روسية في الخارج، حيث كان من غير المعتاد بالنسبة للصحفي اﻷمريكي ميشيل باهوم أحد المحاربين اﻷجانب القدامى الحديث عن السياسة الروسية الخارجية في برنامج حواري على الهواء.

 

وقال باهوم: إن معدي البرنامج استضافوا 6 سوريين من المواليين للرئيس اﻷسد الذين قدموا الشكر للرئيس بوتين، واصفينه بأنه أعظم قادة اﻷرض لتدخله بجانب الرئيس بشار اﻷسد".

 

هذه هي البرامج الحوارية الدائرة في روسيا - بحسب الصحيفة- حيث يستضيفون دائما عدد قليل من النقاد الذين يعارضون الرئيس بوتين، ويغلب عليهم خبراء يمدحون في سياسات الرئيس الخارجية.

 

أما المعارضون فدائما ما يوصفون بالخونة والجواسيس، ويعتبرون كبش فداء لدعم وجهات النظر الروسية، وتؤكد محطات التلفزيون إن هدفهم هو تسخير قوة التلفزيون في روسيا للوصول إلى المشاهدين في منازلهم.

 

وقال باهوم :" من الواضح لماذا يدعونني.. لكي تقول الحقيقة في البرنامج.. فأنا صحفي.. ولكن بالنسبة للروس، أنا صحفي تابع لوزارة الخارجية اﻷمريكية، ومع وجود خلافات كبيرة بينه وبين الضيوف، فأنه يعتبر نفسه فاز بـ 15% من المناقشة، فالفوز بالنسبة له عند ترى تاثير وجهة نظرك القوية على الخصوم".

 

روسيا لم تخترع هذا النوع من البرامج التلفزيونية التي تستضيف رجال في منتصف العمر يتقنون الحديث عن السياسية، فموسكو لديها خاليا برنامج حواري شهير يعرض "يوم اﻷحد من كل أسبوع" وهو دائما في قائمة أعلى البرامج مشاهدة لدعم السياسات التي ينتهجها الرئيس  بوتين.

 

حتى في خضم الأزمة الاقتصادية، يقول البعض أن قوة التلفزيونية والدعاية مكنت بوتين من تحقيق شعبية أعلى من أي وقت مضى، ويقول مراقبون "في روسيا التلفزيون أقوى من الثلاجة".

 

وفي اﻷونة اﻷخيرة، تحدثت افتتاحية صحيفة فيدوموستي وغيرها أن شعبية بوتين المرتفعة تعتمد على اللامبالاة المنتشرة في أوساط الروس، فدعم بوتين واسع فعلا لكنه ليس عميق وثابت.

 

وقبل أسبوع من شن روسيا غارات في سوريا منذ أكثر من شهرين، 14% من الروس كانوا يرون أن التدخل سوف يشعل الحرب اﻷهلية في سوريا، ولكن بعد أسبوع من الغارات والحملة التلفزيونية،قال 72 % من الروس أنهم يؤيدون الضربات الجوية..

 

وقال محللون إن التغيير في اختيار الكلمات من التدخل للغارات الجوية مهم، حيث لعب التلفزيون دورا هاما في تسويق التدخل للجمهور الروسي وجعلهم يؤيدونه، فما يحدث من دعم لبوتين لا يغير العقول، ولكنه مجرد دعم للمناخ العام. 

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان