رئيس التحرير: عادل صبري 04:02 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

إسرائيل اليوم: هل تجنبت تل أبيب إحراج السيسي في قضية ترابين؟

إسرائيل اليوم: هل تجنبت تل أبيب إحراج السيسي في قضية ترابين؟

صحافة أجنبية

نتنياهو يهنئ عودة ترابين بإطلاق سراحه

إسرائيل اليوم: هل تجنبت تل أبيب إحراج السيسي في قضية ترابين؟

معتز بالله محمد 12 ديسمبر 2015 18:09

تساءل الإعلامي الإسرائيلي "دان مرجليت" عن سر عدم احتفاء وسائل الإعلام الإسرائيلية بشكل كبير بالجاسوس عودة ترابين الذي أطلقت مصر سراحه مؤخرا لعدم رغبتها في إحراج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

 

ورأى في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" إنه حال كان ذلك هو السبب فهذا أمر جيد، لكن الخوف هو أن يكون الضعف الإعلامي في تغطية قضية ترابين جاء خوفا من تعرضه للخطر، لاسيما وأن بعض العرب البدو في النقب حيث تقيم عائلته أحلوا دمه.

 

إلى نص المقال..

من غير المعروف إذا ما كان عودة ترابين أرسل إلى مصر للتجسس لصالح إسرائيل، أم لا. على أي حال سوف تنكر إسرائيل. هذه كذبة بيضاء جائزة وفقا لقواعد اللعبة المعتادة بين الدول.

 

لم يتم القبض عليه "متلبسا" بل حوكم بشكل سري غيابيا، وفي أول فرصة عندما تجاوز الحدود لسيناء اعتقله المصريون ليعود إلى الوطن بعد مرور 15 عاما.

 

طلبت حكومات (إسرائيلية) مختلفة من عائلته ومن وسائل الإعلام "عدم إحداث ضجة". ساد اعتقاد في إسرائيل بأن حسني مبارك لا يمكنه إطلاق سراحه تحت ضغط علني من قبل إسرائيل ودول أخرى. وبشكل عملي التوصية بالحفاظ على صمت مطبق لم تجد نفعا. فالهدوء استمر ولم يطلق سراح ترابين.

 

هل كان بالإمكان الحصول على نتائج أفضل لو كانت إسرائيل رفعت صوتها في المحافل الدولية؟ أمر غير مؤكد. علامات الاستفهام التي تدور حول التعامل الإسرائيلي مع قضيته لا تزال قائمة. ففشل المخطط الهادئ ليس دليلا على أن الضجة الدبلوماسية كانت لتقود إلى نتائج افضل.

 

لم يطلق مبارك سراحه لأنه لم يرغب أو لم يستطع وربما خشي على حياته، بينما لم يكن الإخوان المسلمون شركاء في مفاوضات على إطلاق سراح مشروط. بل على العكس، كانت أي ضجة ستحدث ستعرض حياته للخطر.

 

النظام الحالي (المصري) هو عدو واضح للمتشددين الإسلاميين. ولديه الكثير من المخاطر، ولم يكن عودة ترابين أكبرها. علاوة على ذلك عمليا لم يتم إطلاق سراحه إلا قبل وقت قصير من انتهاء محكوميته، ومقابل إطلاق سراح سجناء مصريين في إسرائيل.

 

عندما عاد قوبل بنغمة مهذبة من التصفيق فقط. إذا ما حدث ذلك لعدم إحراج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فهذا أمر جيد، وإن كان ذلك لأنهم في القطاع البدوي قد "أحلوا دمه" وكأنه جزء من النظام الإسرائيلي- مثلما قيل امس في إذاعة "صوت إسرائيل"- فإن هذا نذير شؤم. لأن ابن من أبناء البدو أطلق سراحه بعد 15 عاما قضاها في الحبس، وبنو جلدته ناقمون عليه بدلا من الاحتفال بالدفوف.

 

الباقي يعود للتصرف النبيل للعائلة. لأمه التي بكت على عنقه وأبيه الذي استقبله بضبط النفس، وبالطبع لن يغيب مشهد الاستقبال الرسمي الشائك لمن بذلوا الكثير من الجهد لإطلاق سراحه رغم تجاهلهم حقيقة أن البشرى جاءت قبل أسبوعين من انتهاء فترة سجنه.

 

إذا مرحبا بالعائد، ونتمنى أن تهتم الحكومة، بألا تجد العائلة التي تقيم بين أكوام القمامة وتعرف الشدة طريقها في المرة القادمة لوسائل الإعلام كي تشتكي ظروف معيشتها. بالطبع على افتراض أن سيرته الذاتية تشهد أنه فعل الكثير من أجل إسرائيل.

 

الخبر من المصدر..


 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان