رئيس التحرير: عادل صبري 08:40 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في الانتخابات البلدية السعودية.. امرأة واحدة تكفي

في الانتخابات البلدية السعودية.. امرأة واحدة تكفي

صحافة أجنبية

الانتخابات تعتبر نقله نوعية في تاريخ المملكة

في الانتخابات البلدية السعودية.. امرأة واحدة تكفي

جبريل محمد 12 ديسمبر 2015 16:23

في الأيام القليلة الماضية، كان فريق "رشا حفظي" إحدى المرشحات في الانتخابات البلدية السعودية، يحاول حث الناس للذهاب للتصويت ب"الكباب والفشار"، ففي أول انتخابات بلدية تشارك فيها المرأة ليس من السهل حصولها على أصوات، وسط توقعات بأن تستحوذ القضايا المحلية على اهتمام الناخبين.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية عن الانتخابات البلدية السعودية -والتي تشارك فيها المرأة كمرشحة وناخبة لأول مرة في تاريخ المملكة- وسط وصف البعض لتلك الانتخابات بأنها "خطوة متواضعة"، وسوف تكون القيود الإجتماعية عقبة أمام من ستفوز منهن، إلا أن فوز امرأة واحدة يعني الكثير لنساء السعودية.

 

حفظي البالغة من العمر 38 عاما، سيدة أعمال معروفة، وأظهرت أخر استطلاع الرأي العام وجود رغبة في الشارع بتواجد امرأة في المجالس المحلية، وتعد هذه الانتخابات نقله نوعية في بلد شديد المحافظة، حيث لا يسمح للنساء بقيادة السيارات، و"تخضع لقوانين الوصاية وغيرها من أشكال التمييز".

 

ونقلت الصحيفة عن حفظي قولها:" إن الجميع يتحدث عن مشاركة المرأة في الحياة المدنية". وتزين حفظي شعار حملتها بعبارة "لقد بدأنا وسوف نستمر".


صور المرشحون -الإناث والرجال- ممنوعة في الانتخابات، وحملة النساء للانتخابات تعني التحدث من وراء حاجز، وتتضمن وجود الأقارب من الذكور، والحديث للناخبين يكون من خلال وسائل التواصل الإجتماعي مثل تويتر وفيس بوك فقط.

 

وتنشط حفظي بشكل كبير في قضايا الإغاثة مثل الفيضانات والتخطيط في مدينتها جدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر، بجانب محاربة التمييز ضد الإناث، قائلة :" إن بعض المجالس ترفض حتى مقابلة المرأة، ولكننا ندفع، وهم سوف يلبون طلباتنا .. صعب أن يتم عزل النساء لسنوات.. رجال الأعمال لديهم شبكات تواصل ويعرفون بعضهم البعض، لذلك التحدي هو إقناع الرجال بالتصويت للنساء".


وهذه الانتخابات من أجل تشكيل 284 من المجالس البلدية، وجاءت مشاركة النساء في هذه الانتخابات بتخطيط من الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز ردا على الربيع العربي، حيث عين أيضا النساء في مجلس الشورى.

 

وتشارك 978 امرأة في الانتخابات كمرشحات، إلا أن الحدود تبقى صارمة، فأي شخص شارك في حملة للسماح للنساء بقيادة السيارات استبعد من الانتخابات، دون أي تفسير.

 

ورغم تسليط وسائل الاعلام السعودية الرسمية الضوء على الانتخابات، إلا أن ذلك لا يقابله اهتمام في الشارع، ففي إحدى البلدات الريفية، أثارت  لوحات الانتخابات شكاوى من الناس لأنها تشكل خطرا على المارة بسبب الرياح القوية، فاللامبالاة تبدو عاملا رئيسيا.


وتقول الصحفية بجدة "سمر فتاني" :" إن الانتخابات نقطة تحول وعلينا أن نفرح.. لكن الأمر سيستغرق وقتا حتى يكون لها تأثير.. الكثير من الناس لا يملكون الكثير من الثقة في المجالس المحلية سواء كانوا رجالا أو نساء.. لكن النساء ستضيف دماء جديدة، وسيقل الفساد".


وأضافت :" في ظل القيود التي لازالت مفروضة، الناس تتساءل لماذ يجب أن نهتم بهذه الانتخابات"، فخلال التسجيل للانتخابات هناك الكثير من العقبات تواجه المرأة لأنها بحاجة للكثير من الوثائق، فالكثير من الناس يشعرون أن تلك الانتخابات مضيعة للوقت ".

 

ويرى الكثيرون أن الانتخابات "خطوة متواضعة إلا أنها تشكل نقله نوعية، ويقول السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله  "إنه يوم تاريخي.. وسوف يكون كافيا حتى لو فازت امرأة واحدة". 

 

الرابط الأصلي

 

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان