رئيس التحرير: عادل صبري 07:54 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بلومبرج: مصير الجنيه المصري مرهون بمساعدات الخليج

بلومبرج: مصير الجنيه المصري مرهون بمساعدات الخليج

صحافة أجنبية

مصر تشهد أزمة حادة في العملة الأجنبية

بلومبرج: مصير الجنيه المصري مرهون بمساعدات الخليج

محمد البرقوقي 12 ديسمبر 2015 12:39

ذكرت شبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية أن السلطات المصرية تخطط لعقد مباحثات مع المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات لتأمين الحصول على مساعدات واستثمارات إضافية في الوقت الذي تسعى فيه البلاد لتخفيف أزمة نقص الدولار التي تقوّض تعافي الاقتصاد المحلي المأزوم بالفعل.

 

ونسبت الشبكة في سياق تقرير على موقعها الإلكتروني اليوم السبت لمسؤول مصري رفض الكشف عن اسمه أن المباحثات المرتقبة ستركز على " أوجه التعاون" ومن بينها الاستثمارات ومساعدات التنمية وودائع الاحتياطي الأجنبي المحتملة في البنك المركزي جنبا إلى جنب مع إمدادات النفط والمنتجات غير النفطية.

 

ولم يحدد المسؤول موعد انطلاق المباحثات أو حتى المبلغ الذي تستهدف القاهرة تحصيله من دول الخليج.

 

وقدمت كل من السعودية والكويت والإمارات مساعدات لمصر بلغ إجمالي قيمتها 20 مليار دولار لدعم الاقتصاد المصري منذ أطاحت المؤسسة العسكرية بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في الـ 3 من يوليو 2013.

 

وأوضح التقرير أن المساعدات المالية الجديدة المحتملة من شأنها أن توفر العملة الصعبة اللازمة لقيام الشركات بتمويل واردتها من السلع الرأسمالية والمواد الخام، علاوة على مساعدة السلطات على تجنب اللجوء لخفض غير منضبط في العملة المحلية.

 

معركة حامية

 

ونقلت الشبكة عن فيليب دوبا-بانتاناسي كبير الخبراء الاقتصاديين للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا في بنك " ستاندارد تشارترد" في لندن قوله إنه وعلى الرغم من تراجع المساعدات هذا العام وسط انخفاض أسعار النفط العالمية، فإنه من غير المرجح أن يتخلى الحلفاء الخليجيون عن مصر ويتركوها تقع في براثن أزمة مالية."

 

وأضاف دوبا- بانتاناسي أن مصر لا تزال " تواجه معركة حامية،" مشيرا إلى أن صناعة السياحة المصرية تعاني الأمرّين في أعقاب تفجير طائر الركاب الروسية في أجواء سيناء في الـ 31 من أكوبر الماضي."

 

وتابع: "القطاع السياحي هو أكبر مصدر للعملة الأجنبية في مصر."

 

وتواجه مصر نقصا حادا في العملة الأجنبية، مما يعزز التكهنات بأن القاهرة ستكون مضطرة لخفض سعر العملة المحلية " الجنيه" خلال الفترة المقبلة.  وقد أدى نقص الدولار أيضا إلى انكماش نقاط الأعمال في القطاع الخاص أيضًا ليسجل أدنى مستوياته عل الإطلاق في أكثر من عامين في نوفمبر الماضي، بحسب مؤشر مديري المشتريات التابع لبنك الإمارات دبي الوطني.

 

وقال جين- مايكل صليبة الخبير الاقتصادي في بنك " أمريكا ميريل-لينش":" مصير الجنيه المصري يعتمد على حشد التمويلات الأجنبية،" مردفا " السوق يشكك في جدوى حصول القاهرة على مزيد من المساعدات المالية من دول الخليج."

 

واستطرد صليبة بقوله: إن "الخليج لا يريد لمصر للفشل ولكنه يريد منها أن تقلص اعتمادها على المساعدات الخارجية."

 

وانخفض مؤشر البورصة المصري الرئيسي EGX 30 بنسبة 26% هذا العام، ما يجعله خامس أسوأ مؤشر أداء بين مؤشرات الأسهم العالمية التي تتبعها " بلومبرج."

 

وسجل الاحتياطي الأجنبي لمصر ما إجمالي قيمته 16.4 مليار دولار نهاية نوفمبر المنصرم، وهو ما يكفي لتغطية ثلاثة أشهر من الواردات. ومن المتوقع أن تحصل الحكومة على 1.5 مليارات دولار هذا الشهر في أعقاب توقيع اتفاقيات قروض مع البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي.

 

وأقدم البنك المركزي المصري على خفض سعر الفائدة 3 مرات في 2015، وزاد من سعره الشهر الماضي، لينخفض بنسبة 9% تقريبا هذا العام، قياسا بـ تراجعات نسبتها حوالي 20% بالنسبة لـ الليرة التركية والراند الجنوب إفريقي.

 

 وفي أعقاب عمليات الخفض الأخيرة، فاجأ البنك المركزي الأسواق في نوفمبر الفائت بتعزيز قيمة الجنيه وذلك للمرة الأولى في أكثر من عامين دون إبداء أسباب.

 

 وتزامنت الخطوة مع زيادة في سعر الفائدة من جانب أكبر بنكين حكوميين، مما زاد التكهنات بأن الحكومة تستهدف التحول إلى نظام سعر صرف أجنبي أكثر ليبرالية مع زيادة جاذبية الجنيه بالنسبة للمستثمرين.

 

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان