رئيس التحرير: عادل صبري 09:50 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

تقرير أممي: الاقتصاد العالمي سيشهد تحسنا طفيفا في العامين المقبلين

تقرير أممي: الاقتصاد العالمي سيشهد تحسنا طفيفا في العامين المقبلين

صحافة أجنبية

توقعات بتحسن الاقتصاد العالمي

تقرير أممي: الاقتصاد العالمي سيشهد تحسنا طفيفا في العامين المقبلين

محمد البرفوقي 11 ديسمبر 2015 15:04

الاقتصاد العالمي هبط في العام 2015، ويٌقدر النمو الاقتصادي هذا العام بـ 2.4% فقط ، قياسا بـ 2.6 في العام الماضي، في أعقاب انخفاض نسبته 60% في أسعار النفط وهبوط أسعار السلع بأكثر من 20% في الـ 18 شهرا الماضية.

 

هذا ما أظهره تقرير صادر عن الأمم المتحدة بعنوان " وضع الاقتصاد العالمي وأفاق 2016" والذي ذكر أن العديد من البلدان النامية وأيضا بلدان الاتحاد السوفييتي السابق قد عانت بالفعل من انخفاضا حادة في النمو الاقتصادي منذ الأزمة المالية العالمية التي اندلعت شرارتها في 2008.

 

وقال ليني مونتيال الأمن العام المساعد للتنمية الاقتصادية بالأمم المتحدة إن " ضعف النمو العالمي سيستمر في الإضرار بأسواق العمل،" مضيفا " البطالة في ارتفاع مضطرد في بعض المناطق. وفي الوقت ذاته، أصبح عدم الأمان الوظيفي حقيقة واقعة في ظل التحول من نظام العمل بأجر إلى التوظيف الذاتي."

 

وقال حامد راشد رئيس وحدة المراقبة الاقتصادية العالمية بإدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة إن إحدى النقاط اللافتة للنظر في التقرير هو الانخفاض الحاد في معدلات الاستثمار في نطاق عريض من الدول، مشيرا إلى أن الدول الكبرى الـ 20 النامية، باستثناء خمسة منها، قد أعلنت عن هبوط في معدلات الاستثمار بها في الـ 18 شهرا الماضية.

 

وأفاد تقرير الأمم المتحدة الذي نشرت نتائجه شيكة " إيه بي سي" الأمريكية أن ثمة إحصائية واحدة إيجابية تتعلق بالجهود الرامية إلى مكافحة التغيرات المناخية، موضحا أن العام 2014 لم يسجل أية زيادة في مستويات الانبعاثات الكربونية ذات الصلة بالطاقة، وذلك للمرة الثانية في الـ 20 عاما الماضية.

 

وأردف التقرير بأن المرة الأولى التي لم ترتفع فيها الانبعاثات الكربونية كانت في العام 2009 عندما انكمش الاقتصاد العالمي.

 

وفي هذا الصدد، قال مونتيال :" يشير هذا إلى أن العالم ربما يبدأ في رؤية نوع من فك الارتباط بين النمو الاقتصادي ونمو الانبعاثات الكربونية."

 

وحول رؤيته المستقبلية، قال مونتيال:" نتوقع فقط تحسنا طفيفا في الاقتصاد العالمي خلال العامين المقبلين."

 

وتوقع تقرير " وضع الاقتصاد العالمي وأفاق 2016" أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.9% و3.25 في العامين 2016 و 2107 على الترتيب.

 

من ناحية أخرى، قال راشد إن أسعار النفط قد سجلت انخفاضات كبيرة بسبب " المعروض الضخم في الأسواق."

 

ويتوقع تقرير الأمم المتحدة أن تتلاشى تلك التخمة في المعروض النفطي وأن تعاود أسعار الخام الارتفاع من نحو 45 دولار للبرميل حاليا إلى حوالي 63 دولار للبرميل بحلول العام 2017.

 

وحذر راشد من أنه من الصعب جدا التكهن بأسعار السلع، لكننا " لدينا قدر معقول من التفاؤل حيال هذا الأمر."

 

ونوه راشد إلى إن الطلب على السلع، من بينها الحديد الخام والمعادن، ينبغي أن يرتفع مع استهلاك المعروض الزائد، مضيفا أن مستويات الطلب قد شهدت ارتفاعا في الهند ودول أخرى تُظهر أداء اقتصاديا جيدا.

 

واستطرد:"  لكننا لا نتوقع قفزة كبيرة بأي حال من الأحوال."

 

كان صندوق النقد الدولي قد خفض في تقريره الصادر في أكتوبر الماضي من توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعامي 2015 و2016، محذرا من المخاطر الناجمة عن تباطؤ الاقتصاد الصيني وعدد من الأسواق الناشئة.

 

وتوقع الصندوق نمو الاقتصاد العالمي بمعدل 3,1% هذا العام و3,6% العام المقبل، مخفضا التقديرات السابقة للعامين بنسبة 0,2%.

 

وقال الصندوق إنه رغم أن الدول الغنية تظهر مؤشرات إلى انتعاش اقتصادها، وعلى رأسها الولايات المتحدة التي يتوقع أن ينمو اقتصادها بنسبة 2,6% في 2015 و2,8% في 2016، فإن الاقتصاد العالمي يتجه إلى أسوأ عام له منذ الركود العالمي في 2009، بعد أن كان قد سجل نموا بنسبة 3,4% العام الماضي.

 

وجاء في تقرير الصندوق نصف السنوي أن "مخاطر تراجع الاقتصاد العالمي تبدو الآن أكثر وضوحا منها قبل أشهر قليلة ماضية".

 

وأضاف الصندوق أن "النمو الاقتصادي على المدى القريب لا يزال يبدو أقوى في الاقتصادات المتقدمة مقارنة مع الماضي القريب، إلا أنه أضعف في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية".

 

وينعكس التباطؤ في الاقتصاد الصيني، الذي يتوقع ألا يتجاوز نموه العام المقبل نسبة 6,3%، وهي الأقل منذ 25 عاما، سلبا على الاقتصادات الناشئة الأخرى التي تعتمد على شهية العملاق الأسيوي للمواد الخام.

 

وانخفضت أسعار النفط والمعادن وغيرها من السلع مع تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ما هز الأسواق الناشئة التي أنقذ ازدهارها نمو الاقتصاد العالمي بعد أزمة 2008-2009.

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان