رئيس التحرير: عادل صبري 09:01 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

900 مرشحة في انتخابات سعودية..ماذا يعني ذلك؟

900 مرشحة في انتخابات سعودية..ماذا يعني ذلك؟

صحافة أجنبية

كريمة بخاري مرشحة في انتخابات البلدية بالمملكة السعودية

الإندبندنت:

900 مرشحة في انتخابات سعودية..ماذا يعني ذلك؟

وائل عبد الحميد 11 ديسمبر 2015 00:51

تستعد المملكة العربية السعودية غدا السبت لأول انتخابات في تاريخها يسمح فيها للمرأة بالترشح والتصويت.

بريان مورفي مراسل الإنبدندنت أجرى لقاءات مع سعوديات يخضن معترك الانتخابات البلدية، موجها إليهن تساؤلات مفادها إذا ما كانت هذه تمثل انفراجة حقيقية أم مجرد محاولة للتحايل على القوى المطالبة بالتغيير.
 

في مجتمع شديد المحافظة مثل المملكة، تخلق مطالبات المرشحات آفاقا جديدة.
 

وتشهد الانتخابات ما يزيد عن 900 مرشحة في أول اقتراع سعودي يسمح للنساء بالتصويت والظهور.
 

ووصفت الصحيفة الانتخابات بأنها تمثل خطوة حذرة للأمام في بلد لا تحدث فيه تغييرات اجتماعية إلا بصعوبة.
 

ورغم أن النظام السعودي حليف للغرب، لكن ما زالت ردود فعل المؤسسة الدينية هناك تتسم بالقلق تجاه الخطوات الجريئة، لا سيما إذا تعلق الأمر بدور المرأة، والكلام للصحيفة.
 

منع المرأة السعودية قيادة السيارات لا يزال ساريا، كما تعين عليها أخذ موافقة وصى للسماح لها بالسفر بمفردها.
 

من جانبه، قال علي الأحمد مدير معهد الشؤون الخليجية: “العلاقات العامة السعودية نجحت بشكل عظيم في الترويج لفكرة أن تلك الانتخابات جزء من إصلاحات واسعة النطاق، لكن الحقيقة أنه ليس هناك الكثير من التغييرات".
 

وبالرغم من محدودية سلطات المجالس البلدية، المختصة مثلا بإشارات المرور والأرصفة، إلا أن مجرد فتح طريق مشاركة سياسية للمرأة السعودية يعيد تعريف المواطنة السعودية، بحسب الإندبندنت.
 

يأتي ذلك في وقت تجابه فيه المملكة تحديات ضخمة، مثل الحرب التي تقودها الرياض في اليمن، وانخفاض أسعار النفط الذي أضعف شريان الحياة للدولة الخليجية.
 

المرشحة كريمة بخاري، مدرسة علوم في الخمسين من عمرها، لديها ابنتان لهما حق التصويت، إحداهما طالبة حقوق في العشرين من عمرها، والأخرى طالبة طب في الثامنة عشر من عمرها.
 

علقت بخاري قائلة: “ينبغي على شخص ما أن يمهد الطريق، أنا أفعل ذلك من أجل ابنتاي اللتين تشهدان أسلوبا جديدا لهوية المرأة السعودية، أن أترشح في الانتخابات،ويكون صوتي مسموعا".
 

يمثل ذلك، بحسب التقرير، رسالة غير مباشرة للملك سلمان، الذي ورث الإصلاحات عندما تقلد السلطة منذ نحو عام.
 

سلفه وشقيقه الراحل عبد الله بن عبد العزيز كان قد نفذ سلسلة من الإصلاحات الصغيرة، لكنها مثلت تحولا اجتماعيا هاما للنساء.
 

تغييرات عبد الله تضمنت تأسيس قواعد انتخابية، كما أصبح مجلس الشورى المؤلف من 150 مقعدا يضم 30 امرأة.
 

وافتتح عبد الله كذلك أو جامعة مختلطة بالمملكة السعودية.
 

لكن ثمة خطوط لا يمكن تجاوزها، حيث يحرسها شيوخ الإسلام الأقوياء، الذين يعطون لآل سعود شرعية الحكم، بحسب الصحيفة البريطانية.
 

ناشطتان سعوديتان على الأقل، بينهما ناشطة حقوق إنسان، كانتا ضمن العشرات اللاتي جرى منعهن من الترشح.
 

وبشكل كلي، فإن الحضور النسائي في انتخابات البلدية يمثل نسبة تناهز واحد إلى سبعة من إجمالي 7000 يتنافسون على 3100 مقعد بلدية.
 

أما السعوديات اللاتي يحق لهن التصويت فيمثلن نسبة أقل مقارنة بالرجال، وتحديدا 130637 مقارنة بـ 1٫35 مليون رجل، وفقا لمسؤولين عن الاقتراع.
 

وبالرغم من ذلك، يشعر بعض أصحاب الآراء المتشددة بالترويع حيال مشاركة النساء.
 

وصرخ الشيخ عبد العزيز الفوزان، في مقطع فيديو نشر على الإنترنت قائلا: “الرجال فقط"، محذرا من أن الانتخابات هي خطوة أخرى لتصدير القيم الغربية.
 

لكن البخاري علقت قائلة: “نتوقع أن يحاول المزيد من الرجال الوقوف في طريقنا. البعض أبدى تذمره، لكن الأسوأ لم يحدث، وهو ما ينم عن شيء ما".
 

وعقدت البخاري بعض المنتديات النسائية القليلة، ووظفت طالبات سابقات لها لتحديث حسابيها على تويتر وفيسبوك.
 

وتسعى البخاري لإيجاد رعاة لإنشاء مراكز مجتمعية نسائية في ضاحيتها، تتضمن رعاية يومية وصالات رياضية.
 

ومضت تقول: “لكنني حقا أحاول أن أستنهض همم النساء، وحثهن على المشاركة. حركوا مؤخراتكن، وافعلن شيئا ما".
 

هيفاء الحبابي، 37 عاما، أستاذة التخطيط العمراني ومرشحة في انتخابات المجالس البلدية علقت قائلة: “حتى لو لم أفز في الانتخابات، سأشعر أنني منتصرة".
 

وأردفت الحبابي التي درست في بريطانيا وعاشت سنوات عديدة في تكساس: “إنها مجرد البداية، سجل كلماتي هذه".
 

شيخة الخليوي موظفة السفارة السعودية السابقة في لندن والتي عادت إلى المملكة العام الماضي تمتلك خطة طموحة حيث تدعو لإجراء تغييرات في بلديتها تتضمن إنشاء وسائل راحة من ملاعب ودور حضانة ومكتبات عامة.
 

الخليوي ترتدي زيا إسلاميا كاملا، لا سظهر سوى عينيها.

وحاولت الخليوي استغلال ثغرة تمنع أي صور أو ملصقات للمرشحين، رجالا أو نساءا.
 

وغيرت  صورة البروفايل الخاص بها على تويتر بصورة لممثلة مصرية. وعلقت قائلة: “عيناها تشبه عيناي".
 

لكن مسؤولا باللجنة المشرفة على الانتخابات طلب منها حذف الصورة، فاستبدلتها بالفعل، وقالت: “لقد تجاوزت المسموح. لا يهم. فأنا أحظى أصلا بشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي".
 

وشغلت الخليوي مقطعا لها على يوتيوب يظهر مقابلة لها على قناة يابانية، وأضافت باسمة: “لدى العديد من التطبيقات المستمرة" .
 

رابط النص الأصلي
 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان