رئيس التحرير: عادل صبري 06:07 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بلومبرج: مصر تتجه لخفض الجنيه.. والدليل وجبات الجيش

بلومبرج: مصر تتجه لخفض الجنيه.. والدليل وجبات الجيش

صحافة أجنبية

منفذ لبيع المواد الغذائية تابع للقوات المسلحة

بلومبرج: مصر تتجه لخفض الجنيه.. والدليل وجبات الجيش

محمد البرقوقي 10 ديسمبر 2015 12:01

ما هي أحدث علامة على احتمالية قيام مصر بخفض سعر الجنيه؟  سؤال استهلت به شبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية تقريرها المنشور على موقعها الإليكتروني والذي أجابت عليه مباشرة بقولها: إنها الوجبات المخفضة الثمن التي تقدمها القوات المسلحة والشرطة في شوارع القاهرة والتي يقل ثمنها عن دولار واحد.


وفيما يلي نص التقرير:

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي وصل إلى سدة الحكم قبل عامين في أعقاب اندلاع ما يُسمى بـ " ثورات الربيع العربي"، توجيهاته بخفض أسعار الغذاء الشهر الماضي. ويرى الخبراء الاقتصاديون في بنك الإمارات دبي الوطني وشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية في مصر أن الخطوة تظهر أن السلطات المصرية تعد العدة لزيادة محتملة في مستويات التضخم والتي قد تنجم عن خفض الجنيه.

 

وثمة مؤشرات أخرى على أن مصر ربما تكون على وشك إلغاء الضوابط الرأسمالية التي تشل الاقتصاد الوطني، والسماح بتداول الجنيه بحرية أكبر.

 

ورفعت البنوك الحكومية أسعار الفائدة على الودائع المحلية في نوفمبر الماضي لتعزيز جاذبية العملة المحلية. ودفع البنك المركزي أكثر من 500 مليون دولار مستحقة على الأسهم الأجنبية ومستثمري السندات، وهو ما ينٌظر إليه على أنه علامة على استعداده لترك الأموال تغادر إلى الخارج.

 

وقال جين-بول بيجات الخبير الاقتصادي في بنك الإمارات دبي الوطني، ثاني أكبر بنك في الإمارات:" ربما لا تعني تلك التدابير، إذا ما نظرنا إليها بصورة مستقلة، الكثير، لكن إذا  ما نظرنا إليها مجتمعة حينما ننظر إلى الصورة الأكبر، يتضح لنا جليا أنهم يسيرون في مسار خفض العملة."

 

وأضاف بيجات:" ما بدأ كضوابط رأسمالية مؤقتة قد تم الإبقاء عليه لمدة أطول مما كان مخطط له. وهو شيء بحاجة إلى التغيير."

 

الجنيه غير قابل للتداول

الجنيه المصري لا يمكن التداول به خارج مصر وهو يرتبط بالدولار الأمريكي ويصل سعره 7.8301 مقابل الدولار. وأقدم البنك المركزي المصري على خفض سعر الفائدة 3 مرات في 2015، وزاد من سعره الشهر الماضي، لينخفض بنسبة 9% تقريبا هذا العام، قياسا بـ تراجعات نسبتها حوالي 20% بالنسبة لـ الليرة التركية والراند الجنوب إفريقي.

 

وفي أعقاب عمليات الخفض الأخيرة، فاجأ البنك المركزي الأسواق في نوفمبر الفائت بتعزيز قيمة الجنيه وذلك للمرة الأولى في أكثر من عامين دون إبداء أسباب.

 

وتزامنت الخطوة مع زيادة في سعر الفائدة من جانب أكبر بنكين حكوميين، مما زاد التكهنات بأن الحكومة تستهدف التحول إلى نظام سعر صرف أجنبي أكثر ليبرالية مع زيادة جاذبية الجنيه بالنسبة للمستثمرين.

 

وقال هاني جنينه كبير الخبراء الاقتصاديين في " فاروس القابضة":" أرى أن تعزيز سعر الجنيه جنبا إلى جنب مع رفع أسعار الفائدة على الودائع، ما هو إلا تمهيد لتحريك سعر الصرف."

 

ويتحدث الخبراء الاقتصاديون عن شيء مختلف عن عمليات خفض العملة المحلية التي نفذتها الحكومة على مدار الـ 5 سنوات الماضي. فهم يتوقعون تحولا نحو سعر فائدة معوم بحرية أكبر أو على الأقل ارتباط أقل قوة بالدولار، إضافة إلى إلغاء الضوابط الرأسمالية التي نفذتها الحكومة منذ العام 2011.

 

ويتوقع جين-بول بيجات أن ينخفض الجنيه المصري، نتيجة لتلك التدابير، بنسبة 13% بحلول نهاية العام 2016.

 

انكماش النشاط

وتتزايد الضغوط على الحكومة المصرية لتحرير نظام عملتها من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية التي شهدت هروبا جماعيا من أكبر اقتصاد في شمال إفريقيا عقب ثورة الـ 25 من يناير 2011.

 

واستقلبت مصر مساعدات من الحلفاء الخليجيين- السعوية والإمارات والكويت- منذ عزلت المؤسسة العسكرية الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في الـ 3 من يوليو 2013، والتي بلغت قومها 20 مليار دولارا.

 

نقص النقد الأجنبي يقوض بالفعل الاقتصاد المحلي، مع انكماش نشاط الأعمال في القطاع غير النفطي في الـ 9 شهور الاولى هذا العام، بحسب تقرير أصدره بنك الإمارات دبي الوطني هذا الأسبوع.

 

خفض العملة سيدفع على الأرجح الأسعار أمام المستهلكين، مما سيمثل تحديا خاصا في بلد يعيش نصف سكانه تقريبا تحت خط الفقر. وتبلغ نسبة التخضم السنوي في مصر حوالي 10%، قياسا بـ 3% أو أقل في الأردن وقطر والسعودية.

 

ويمثل الغذاء المساهم الأكبر في مؤشر أسعار المستهلك في مصر. فالمنافذ التي تشرف عليها القوات المسلحة والشرطة والحكومة  والمنتشرة في شوارع المدن الكبرى في مصر، تبيع كل شيء من اللحم البقري والدجاج وغيرها إلى كل من الأفراد والمتاجر، مع وجبات بأسعار تقل عن مثيلتها قبل عقد.

 

وأوضح زياد وليد الخبير الاقتصادي في بنك " بلتون فاينانشيال " الاستثماري الذي يتخذ من القاهرة مقرا له:" في تقديري أن تلك الخطوة الرامية إلى احتواء الأسعار هي مقدمة لخفض سعر العملة في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة حماية شرائح الدخول المنخفضة من داعيات التضخم."

وتابع:" انتهاج نفس سياسة سعر الصرف الأجنبي سيقود إلى نفس النتائج. لذا فإن شيئا يجب أن يتغير."

لمطالعة النص الأصلي

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان