رئيس التحرير: عادل صبري 11:06 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سي إن بي سي: هذا هو الخاسر الأكبر من التوتر بين روسيا وتركيا

سي إن بي سي: هذا هو الخاسر الأكبر من التوتر بين روسيا وتركيا

صحافة أجنبية

بوتين وأردوغان وحرب تكسير عظام

سي إن بي سي: هذا هو الخاسر الأكبر من التوتر بين روسيا وتركيا

محمد البرقوقي 10 ديسمبر 2015 08:32

تصاعُد التوترات بين روسيا وتركيا مؤخرا في أعقاب إسقاط الأخيرة لطائرة حربية روسية من طراز " سوخوي 24" بعدما زعمت دخولها المجال الجوي التركي، يتزامن مع الاضطرابات التي تشهدها أسواق الأسهم والعملات في كل منها.

 

وللوهلة الأولى يتبين لنا أن العملة التركية " الليرة" هي الخاسر الأكبر من التوتر القائم بين موسكو وأنقرا.

 

هكذا استهلت شبكة " سي إن بي سي" الإخبارية الأمريكية تقريرها المنشور على موقعها الإليكتروني والتي قال فيه إن المخاوف من المواجهة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي لا يقل عنه عنادا، جنبا إلى جنب مع افتقاد البنك المركزي التركي استقلاليته بسبب تدخل الحكومة في قراراته ، قد أدت إلى انخفاض حاد في سعر " الليرة" مؤخرا.

 

وخلال الأسبوع الممتد إلى الـ 29 من نوفمبر المنصرم، هبطت العملة التركية مقابل الدولار من 2.85 ليرة في ختام التداول يوم الـ 23 من نوفمبر إلى 2.92 ليرة في تعاملات يوم الخميس الموافق الـ 26 من نوفمبر الفائت.

 

وفي المقابل، سجلت العملة الروسية " الروبل" صعودا بفضل أسعار النفط المنخفضة، مما زاد التفاؤل إزاء إنهاء العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على موسكو على خلفية الأزمة الأوكرانية حال أصبحت جزء من التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف إعلاميا بـ " داعش."

 

ومع ذلك، ربما يكون ذلك هو التأثير المؤقت الأوحد. فالروبل سيسجل في الغالب صعودا قرب نهاية كل شهر في الوقت الذي تقدم فيه الشركات على تحويل عائداتها بالخارج إلى العملة الروسية لسداد قيمة الضرائب المستحقة عليها.

 

وبتوقيت لندن وبحلول منتصف نهار يوم الـ 27 من نوفمبر الماضي، قفز الدولار مقابل الروبل ليستقر عند 66.21 روبل.

 

وأشار تقرير " سي إن بي سي" إلى أن أحد الأسباب التي تفسر هبوط الليرة التركية هو استبعاد على باباكان وزير الاقتصاد التركي الذي يُنظر إليه عالميا على أنه بين الشخصيات الاقتصادية الأكثر مصداقية في النظام التركي، من تشكيلة الحكومة.

 

وفقدت العملتان الروسية والتركية كثيرا من قيمتهما هذا العام في الوقت الذي تنامى فيه الهلع إزاء الأصول في الأسواق الناشئة. ومع ذلك، فإنه من المرجح أن يفقد الروبل، على المدى الطويل، مزيدا من قيمته بوصفه عملة لدولة مصدرة للنفط، في حين ينبغي أن تستفيد الليرة التركية في الوقت الذي تساعد فيه التداعيات الاقتصادية لأسعار النفط المنخفضة تركيا، البلد المستورد للنفط.

 

وبالنسبة لـ الليرة، يظهر بعض الضوء في نهاية النفق المظلم، لكن تتعلق تلك الآمال في جانب كبيرا منها عل الاجتماع الحاسم للبنك المركزي التركي والذي كان قد صرح في السابق أنه سيشرع في تطبيع سياساته حينما يبدأ الاحتياطي الفيدرالي " البنك المركزي الأمريكي" في رفع أسعار الفائدة، وهي الخطوة التي يتوقعها الكثيرون خلال اجتماع " الاحتياطي الفيدرالي" الشهر الجاري.

 

وذكر محللون في مؤسسة " رينيسانس كابيتال،" الصندوق الذي يركز على الأسواق الناشئة:" إذا ما حدث ونفذ البنك المركزي التركي ما قال إنه سيقوم به في الـ 22 من ديسمبر الجاري، نعتقد أن تلك الإجراءات التي ستلي رفع أسعار الفائدة المحتمل من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ينبغي أن تكون داعمة لكل من الليرة والأسهم."

 

وكان البنك الأوروبي للإعمار والتنمية  قد توقع أن تؤدي العقوبات الروسية لتقليص نمو الاقتصاد التركي بما يصل إلى 0.7 نقطة مئوية في السنة المقبلة.

 

وقال البنك في بيان "إن العقوبات يمكن أن تقلص نمو الناتج الإجمالي التركي عام 2016 بما يصل الى 0.7% إذا استمرت العام المقبل وتم تطبيقها حرفيا، والتأثير الأساسي يشمل السياحة وسيظهر مع منتصف العام".

 

ويرتبط اقتصادا البلدين بشدة خصوصا في مجالات الطاقة والسياحة والبناء، وفق الخبراء الاقتصاديين للبنك الذي مقره لندن.

 

وتشهد علاقات البلدين أزمة دبلوماسية خطرة إثر إسقاط سلاح الجو التركي طائرة روسية على الحدود السورية، في الـ 24 نوفمبر الماضي، بزعم أنها انتهكت المجال الجوي لتركيا.

 

وفرضت موسكو عقوبات اقتصادية على أنقرة، بينها بالخصوص حظر استيراد الخضر والفواكه التركية وإعادة العمل بنظام التأشيرة للأتراك بداية من الأول من يناير 2016.

لمطالعة النص الأصلي

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان