رئيس التحرير: عادل صبري 02:09 صباحاً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

بعد 25 عاما من الحلم.. اليمين المتطرف يدق أبواب الإليزيه

بعد 25 عاما من الحلم.. اليمين المتطرف يدق أبواب الإليزيه

صحافة أجنبية

زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان

بعد 25 عاما من الحلم.. اليمين المتطرف يدق أبواب الإليزيه

عبد المقصود خضر 08 ديسمبر 2015 12:06

حققت الجبهة الوطنية التي تنتمي إلى اليمين المتطرف وتقودها مارين لوبان مكاسب في الجولة الأولى من الانتخابات المحلية الفرنسية، حيث حصدت 27.96 % من أصوات الناخبين، متبوعة باليمين التقليدي (الجمهوريون) 26.89 %، فيما جاء الحزب الاشتراكي الحاكم في المركز الثالث بـ23.33 %.


هذه النتائج لم تكن مفاجئة للفرنسيين فاستطلاعات الراي قبل الانتخابات توقعت إلى حد كبير هذه المكاسب لليمين المتطرف، خاصة عقب الهجمات التي ضربت العاصمة باريس في الثاثل عشر من نوفمبر الماضي.



صحيفة "سيليت" الفرنسية رصدت صعود حزب اليمين المتطرف والأسباب التي جعلت من الجبهة الوطنية القوة السياسية الأولى في فرنسا على مدار الـ 25 عاما الماضية.


 

وقال الكاتب روبن فيرنيه: استطاعت الجبهة الوطنية الفوز في ستة مناطق من مجموع 13 في الجولة الأولى من الانتخابات الإقليمية، ومن المتوقع أن تفوز الجبهة بـ 30 % في الجولة الثانية لتسيطر على 50 % في الإجمال، وهو ما يجعلها أحد أهم الأحزاب السياسية في فرنسا.


وأشار إلى أنه بالنظر للنتائج التي أحرزتها الجبهة الوطنية في الانتخابات المختلفة منذ 1973 سنجد تقدم ومكاسب ملحوظة لحزب مارين لوبان خلال السنوات الأخيرة فقط.


 

من 1973- 1983: سنوات المجموعات الصغيرة

عندما نشأت أواخر عام 1972 كحركة صغيرة يمينة متطرفة برئاسة جان ماري لوبان، و" الجبهة الوطنية من أجل الوحدة الفرنسية " تهدف إلى وضع القومية في اللعبة الانتخابية وجمع التشكيلة الساسية الثابتة لليمين "الاتحاد من أجل الديمقراطية".


بعد فترة من الوقت الحزب (الذي عرف اختصارا بالجبهة الوطنية) حصل على أصوات 108 آلاف صوت فقط في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 1973، حيث كانت هذه النتائج بعيدة لتمكنه من الدخول إلى الجمعية الوطنية برئاسة جورج بومبيدو.


وفي عام 1974 اقتحم جان ماري لوبان الانتخابات الرئاسية وحصل على 190 ألف صوت أي 0.75 % من الأصوات، وبقي مثابرا رغم النسب الهزيلة التي كان يحصدها في كل استحقاق انتخابي.


لكن الجبهة منيت بفشل كبير في الانتخابات التشريعية التي جرت 1978، إذ حصلت على 82 ألف صوت فقط أي ما يمثل 0.29 % من إجمالي الأصوات.


وبعد ذلك لم يحصل لوبان على العدد المطلوب من التوقيعات لترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية عام 1981 وفي 1983 يصبح حزبه في حالة يرثى لها بعد حصوله على 0.11 في الانتخابات البلدية فقط. لكن رغم ذلك فاجئ الجميع عام 1984 وبالتحديد خلال الانتخابات الأوروبية.


 

1984-2011: بين الصحوة والركود

في الانتخابات الأوروبية التي جرت يونيو 1984 جاءت الجبهة الوطنية في المركز الرابع بحصولها على 10.95 % من إجمالي الأصوات، واستمرت بالصعود ففي الانتخابات البرلمانية لعام 1986، حصلت على 9.65 من الأصوات، مما مكنها من الفوز ب 35 مقعدا في الجمعية الوطنية.


وخلال انتخابات الرئاسة عام 1988 حقق لوبان انجازا كبيرا لليمين المتطرف بعد أن حصل على 14.38 % من أصوات الناخبين ويجمع وكان بمثابة رقم قياسي بالنسبة للجبهة الوطنية.


في الجولة الأولى من الانتخابات عام 2002 فجر مفاجأة من العيار الثقيل عندما استطاع المرور إلى الدور الثاني، غير أنه مني بهزيمة ساحقة في مواجهة الرئيس السابق جاك شيراك الذي فاز بـ82.06% مقابل 17.94% لجان ماري لوبان، ويمكن أن نلاحظ أنه بين عامي 1988 و 2011، استطاعت الجبهة بناء قاعدة انتخابية، لكن جان ماري لوبن على رأسها جعل شعبيتها تتآكل.


 

2012-2015: الجموح

ومع قدوم مارين لوبان وتسلمها رئاسة الحزب من والدها صنعت الجبهة المفاجأة مجددا في الدور الأول من انتخابات الرئاسة لعام 2012 بفوزها بنسبة قاربت 18% رغم أنها لم تصعد للدور الثاني كما حدث في عام 2002، لكن في الانتخابات الأوروبية عام 2014 حصلت الجبهة على 24.86 % من الأصوات، وهو ما دفع العديد من الساسة الفرنسيين والأوروبيين للتعبير عن قلقهم من تنامي قوة اليمين المتطرف.


 

أما انتخابات الأحد الإقليمية أدخلت الحزب بقيادة مارين لوبان مرحلة جديدة غير مسبوقة في تاريخه بتقدمها في 6 أقاليم من أصل 13 على بقية الأحزاب المشاركة في هذا الدور الأول من التصويت، الأمر الذي يجعل اليمين المتطرف يقدم خطوةً كبيرة نحو قصر الإليزيه لتشارك في الانتخابات الرئاسية المقررة في 2017 بحظوظ أقوى من ذي قبل.

 

رسم بياني يوضح مكاسب الجبهة الوطنية في الانتخابات منذ 1973

 

اقرأ أيضا:

فرنسا.. حزب "الجبهة الوطنية" يطرد زعيمه التاريخي جان ماري لوبان

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان