رئيس التحرير: عادل صبري 04:53 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

سي إن إن: هل تنقذ المعارضة الفنزويلية أسوأ اقتصاد في العالم؟

سي إن إن: هل تنقذ المعارضة الفنزويلية أسوأ اقتصاد في العالم؟

صحافة أجنبية

رئيسة مفوضية الانتخابات لحظة إعلانها النتائج الرسمية لانتخابات فنزويلا

بعد فوزها الكاسح في الانتخابات التشريعية

سي إن إن: هل تنقذ المعارضة الفنزويلية أسوأ اقتصاد في العالم؟

محمد البرقوقي 08 ديسمبر 2015 11:08

سلطت شبكة "سي إن إن" الأمريكية الضوء على الفوز الكاسح الذي حققته المعارضة في الانتخابات التشريعية التي جرت في فنزويلا أمس الأول الأحد بعد أن حصدت ثلثي مقاعد البرلمان، موجهة بذلك ضربة موجعة إلى الرئيس نيكولاس مادورو والحزب الاشتراكي الذي يتزعمه.

 

وذكرت الشبكة في سياق تقرير على موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء أن فوز حزب الوحدة الديمقراطي هو الأكبر لحزب معارض منذ وصول الرئيس الراحل هوج شافيرز، سلف مادورو، إلى الحكم في العام 1999.

 

وأوضح التقرير أن الاقتصاد الفنزويلي- الأسوأ نموا في العالم- قد وصل إلى الحضيض، مع توقعات بتراجعه بنسبة 10% هذا العام، مشيرا إلى أن معدل التضخم ارتفع لمستويات غير مسبوقة بلغت 159% ويُتوقع زيادتها بنسبة 204% في العام المقبل، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي.

 

وأضاف التقرير أن العملة الفنزويلية " البوليفار" تقل قيمتها عن " بنس" واحد في سعر الصرف بالسوق السوداء، بعدما فقدت 81% من قيمتها مقابل الدولار هذا العام.

 

ولا تستطيع حكومة مادورو توفير التمويلات اللازمة لتلبية احتياجات السكان من الواردات الأساسية أمثال الحفاضات والدقيق، ما يترك الكثير من الفنزويليين ينتظرون في صفوف طويلة ولساعات عديدة خارج متاجر البقالة الخالية أرففها من السلع والبضائع.

 

معدل البطالة هو الآخر ليس على ما يُرام في البلد اللاتيني، مع توقع صندوق النقد الدولي بأن يسجل هذا العام 14% و18% في العام المقبل، علمًا بأن هذا الرقم قد استقر عند 7.9% في 2014.

 

ولفت تقرير " سي إن إن" إلى أن فوز حزب الوحدة الديمقراطي من الممكن أن يمثل تغييرًا طالما احتاجته فنزويلا لإعادة اقتصادها إلى مسار التعافي، قائلا إن الحزب فاز بـ 99 مقعدا من مقاعد الجمعية الوطنية البالغة 167 مقابل 46 مقعدًا للحزب الحاكم، وفق رئيسة المفوضية الوطنية للانتخابات، تيبيساي لوسينا.

 

وسيتيح هذا للمعارضة تغيير الدستور وتوجيه السلطات والصلاحيات تجاه الجمعية الوطنية بعيدًا عن مادورو الذي يحتفظ لنفسه بالكثير من السلطات التنفيذية.

 

وقال إدوارد جلوسوب الخبير الاقتصادي المتخصص في الأسواق الناشئة في مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" البحثية: "ستغير نتيجة الانتخابات من قواعد اللعبة."

 

وحتى إذا ما نجح حزب الوحدة الديمقراطي في الفوز باثنين فقط من المقاعد المتبقية البالغة 22، ستكون تلك أصواتا كافية لإقالة وزراء مادورو. لكن لا يزال الرئيس الفنزويلي يمتلك حق النقض " الفيتو" ويمكنه إحباط مساعي المعارضة لتقويض سياساته الاقتصادية وبرامجه الخاصة بالرعاية الاجتماعية.

 

لكن سياسات المعارضة والسبل المتاحة أمامها للنهوض بأوضاع البلاد الاقتصادية تظل مبهمة، فحزب الوحدة الديقمراطي هو ائتلاف مجزأ تشكله أحزاب سياسية صغيرة.

 

ولم يقدم الحزب أية خطط اقتصادية محددة بخلاف تصريحاته أنه يعتزم تغيير الدستور وبناء "مجتمع منتج".

 


وأقر الرئيس نيكولاس مادورو بهزيمة حزبه في الانتخابات، مؤكدا في كلمة تلفزيونية بعد إعلان النتائج رسميا "نقول لفنزويلا إن الدستور والديمقراطية انتصرا".

 

وسيشكل فوز المعارضة انتكاسة كبرى للثورة الاشتراكية التي بدأت قبل 17 عامًا بقيادة الراحل هوجو تشافيز، الذي كان له مفعول السحر في التعبير عن طموحات قطاع عريض من الجماهير ظلت مغيبة عن المشهد السياسي بالبلاد.


كما أن من شأن هذه النتائج أن تمثل ضربة كبيرة لليسار بأمريكا اللاتينية، الذي وصل السلطة عقب بزوغ نجم شافيز، إلا أنه ظل يعاني مؤخرا من تباطؤ الاقتصاد على نطاق المنطقة، ومن سأم الناخبين في بعض البلدان من الفساد المستشري.

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان