رئيس التحرير: عادل صبري 02:43 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فوربس: بوركينا فاسو.. هل تكون قاطرة اﻹصلاح في أفريقيا؟

فوربس: بوركينا فاسو.. هل تكون قاطرة اﻹصلاح في أفريقيا؟

صحافة أجنبية

الانتقال السلس في بوركينا يشجع لانتقال التجربة

فوربس: بوركينا فاسو.. هل تكون قاطرة اﻹصلاح في أفريقيا؟

جبريل محمد 06 ديسمبر 2015 14:10

لغالبية الـ 5.5 مليون ناخب في بوركينا فاسو، كان 29 نوفمبر المرة اﻷولى لانتخابهم شخص جديد للرئاسة، وكانت النتائج ساحقة، حيث حصد روش مارك كريستيان كابوري رئيس الوزر اء السابق (1994 -1996) حوالي 53.5% من إجمالي عدد اﻷصوات.

 

جاء ذلك في مقال نشرته مجلة "فوربس" اﻷمريكية اليوم اﻷحد عن اﻷوضاع في بوركينا فاسو عقب الانتخابات التي جرت نوفمبر الماضي، وأسفرت عن أول رئيس منتخب في تاريخ البلاد، وتاثير تلك التجربة على دول القارة السمراء، خاصة أن العديد من المنظمات الدولية شهدت بنزاهة وشفافية الانتخابات، مشيرين إلى أن هذه العملية يمكن أن تقود اﻹصلاح في الدول المجاورة.

 

وقال رجل أعمال يدعى سيرج دوه:” هذه الانتخابات ونتائجها تظهر للعالم أن بوركينا فاسو يمكن أن تتغير.. الديمقراطية في هذه البلاد يمكن أن تتغير وتصبح حديثة".

 

وجرت الانتخابات بشكل سلمي، وتحت المراقبة الدولية والإقليمية والمحلية المكثفة، حيث راقب أكثر من 17 الف شخص لجان اﻷقتراع، في حين تم نشر 25 الف جندي في أنحاء البلاد لتأمين الانتخابات.

 

وهذه الانتخابات اﻷولى منذ 27 عاما التي تمكن فيها المواطن من روية أكثر من مرشح في ورقة الاقتراع، وليس شخص واحد، ففي انتخابات عام 1991، و1998، 2005، و2010، لم ينتخب إلا رجل واحد هو الرئيس كومباري، الذي سعى في 2014 لتغيير  مادة في الدستور تجعله رئيسا مدى الحياة، إلا أن تلك الخطوة أدت إلى سقوطه سريعا، واشتعال الثورة ضده، مما دفعه للاستقالة والهرب من البلاد.

 

وعقب هروبه، وضعت حكومة مؤقتة مع تقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين، وحدد موعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر  2015 ، ويبدو أن الثورة الشعبية انتقلت بالبلاد بشكل سلسل من السياسة البوليسية القمعية، إلى الديمقراطية، فلم تكن الثورة صاخبة ودموية وتخريبية مثل ثورات "الربيع العربي" في دول غرب أفريقيا.

 

وفي 16 سبتمبر بعد إعلان أعضاء في حكومة كومباري مقاطعتهم للانتخابات، قامت فرقة من الحرس الرئاسي بإيقافهم، ومثلما رحل اﻹنقلاب، وكان غير دموي نسبيا وتم نزع فتيل اﻷزمة بسرعة، قام الجنرال "جلبيرت دينديري" الموالي للرئيس كومباري والذي حاول القيام بانقلاب على الحكومة المؤقتة، بتسليم السلطة للحكومة المؤقتة، ثم اعتقل ووضع في السجن انتظارا للمحاكمة.

 

ونقلت الصحيفة عن الرئيس كابوري خلال مقابلة في باريس قوله:” يمكنك اخذ كل شئ على حدة، ثم جمعها مرة أخرى مع بعضها بحيث تصبح مستمرة".

 

وبحسب المجلة، فأن الرئيس كابوري أمامه ثلاث أولويات لتخليص بوركينا فاسو من المناخ السائد اليوم من عدم ثقة المواطنين والمشاكل الاقتصادية، أولها خلق فرص عمل، وثانيا، الرعاية الصحية، وثالثا، توفير تعليم جيد، إنها مهمة صعبة للبلد التي تعد من أفقر 20 دولة في العالم، حيث بلغ الناتج المحلي للبلاد عام 2014 حوالي 15 مليار دولار يحصل الفرد فيها على 827 دولار في السنة.

 

وكابوري البالغ من العمر 58 عاما، رجل أعمال قبل دخوله معترك السياسة قبل حوالي 25 عاما، يقول إنه يسعى ﻹنعاش الاقتصاد من خلال الاستثمار والتنمية، بجانب الاستفادة من الصادرات الرئيسية للبلاد مثل الذهب والقطن، إلا أنه أكد على ضرورة تقسيم هذه الثروة بين المواطنين.

 

وفي حين يمكن للثورة الشعبية جلب التغيير السريع ومحاكمة القادة، فإنه ليس بديلا للحكم، والنظام الدستوري من الضوابط والتوازنات على السلطة السياسية، وحتى الآن الجزء الصعب يبدأ بالوفاء بالوعود إلى الناخبين مع توقعات عالية جدا من أجل العدالة والتغيير والقضاء على الفساد.

 

وهناك يقين لدى المعارضة السياسية أن أنصار كومباري منعوا من الترشح لانتخابات الرئاسة، ولكن هذا لن يتم في الانتخابات التشريعية، فيمكن للاغراءات المالية أن تلعب دورا، فمع اشتعال الثورة كان هناك الجيش والحرس الرئاسي الذي نزعوا الفتيل، ولكن كابوري مصمم على تسليم السلطة للمدنيين، قائلا في تصريحات صحفية :" يجب علينا أن نظهر أن المدنيين يمكنهم حكم البلاد".

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان