رئيس التحرير: عادل صبري 02:50 صباحاً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

واشنطن بوست: في انتخابات فنزويلا.. "يسار شافيز" يتآكل

واشنطن بوست: في انتخابات فنزويلا.. يسار  شافيز  يتآكل

صحافة أجنبية

المعارضة تقترب من السيطرة على البرلمان

واشنطن بوست: في انتخابات فنزويلا.. "يسار شافيز" يتآكل

جبريل محمد 06 ديسمبر 2015 09:58

 مع انهيار الاقتصاد وارتفاع العنف، يواجه الحزب الحاكم منذ فترة طويلة في فنزويلا شبح الخسارة ﻷول مرة في الانتخابات التشريعية التي تبدأ اليوم اﻷحد، مما يعد ضربة قاسية لليسار المعادي للولايات المتحدة اﻷمريكية، بحسب صحيفة" واشنطن بوست" اﻷمريكية.


ستة عشر عاما من "الثورة” التي بدأها الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو شافيز، واﻵن بقيادة خليفته نيكولاس مادورو، تواجه معارضة متزايدة مما يشكل تحديا ليس فقط للذين يجلسون في الجمعية الوطنية ( البرلمان)، ولكن أيضا للاتجاه السياسي في أكبر دولة منتجة للنفط في أمريكا الجنوبية، فاحتمالات التغيير وهيمنة المعارضة للمرة اﻷولى على البرلمان يضع البلاد على حافة الهاوية، وسط مخاوف من أعمال عنف.

 

وفي مسيرة للحزب الحاكم بأهم شوارع العاصمة كاركاس، ارتدى خلالها أنصار تشافيز اللون اﻷحمر، وصف مادورو انتخابات اليوم بأنها "موعد مع التاريخ"، ودعي حوالي 19.5 مليون ناخب من أصل 30 مليونا لاختيار 167 نائبا في البرلمان الذي يتألف من مجلس واحد.

 

وقال أحد المحتفلين ويدعى البرتو بيريز مدرس متقاعد:" هذه الانتخابات هي اﻷفضل، تشافيز في قلب كل فنزويلي، ومع فوز شافيز ومادورو الشعب أيضا يفوز ”.

 

ومع وجود كل هذا التأييد في الشارع، كان من السهل أن يكتسح مادورو السلطة بعد وفاة تشافيز قبل عامين، عندما انتخب سائق حافلة رئيسا لمدة 6 سنوات، ولكن هذا قد لا يكون كافيا حاليا لضمان استمرار سيطرته على المجلس التشريعي.

 

"الحزب اﻷشتراكي الموحد" الحاكم في فنزويلا يسيطر على حوالي 60% من الجمعية الوطنية حتى اﻵن، خاصة مع الكاريزما التي كان يتمتع بها الرئيس شافيز، لكن مادورو لا يتمتع بهذه الشعبية التي انخفضت بشكل كبير، حيث تشير استطلاعات الراي إلى أن ائتلاف المعارضة المعروف باسم "اتحاد المائدة المستديرة الديمقراطي"، يمكن أن يفوز بأغلبية مقاعد البرلمان الذي يتشكل من 167 مقعدا.

 

ونقلت الصحيفة عن لويس فيسنتي ليون مدير معهد داتا اناليسيس للاستطلاع قوله:” إن المعارضة في هذه اللحظة لديها شعبية كبيرة، فالغالبية العظمى من الذي يذهبون للتصويت لصالح المعارضة، ليسوا من المعارضة، ولكنهم ضد مادورو، إنه تصويت عقابي بسبب اﻷوضاع الاقتصادية المتردية".

 

اﻷوضاع في فنزويلا حاليا أسوأ أزمة اقتصادية تحدث في تاريخ فنزويلا الحديث، فانخفاض أسعار النفط الذي يعتبر مصدر الدخل الرئيسي أجبر الالاف الشركات عل إغلاق أبوابها وتسريح العمال، مما دفع أصحاب العمل لالقاء اللوم على سوء إدارة الحكومة لملف الاقتصاد،خاصة مع وصول التضخم في البلاد لنحو 200%.

 

ففي أنحاء كاركاس، يقف الناس في طوابير طويلة لساعات أمام ماكينات الصراف اﻷلي لسحب عملة أصبح لا قيمة لها على نحو متزايد، وفي كثير من المحلات لا يجد الناس البضائع التي يحتاجونها وبخاصة السلع الغذائية من أرز ولحوم، وحتى المقاهي لا تملك فناجين القهوة، والصيدليات تفتقر إلى المضادات الحيوية وكثير من اﻷدوية.

 

هذا بجانب الارتفاع في وتيرة العنف، ففي الشهر الماضي قتل سياسي معارض بعد حملة شنها على الدولة ، إلا ان الحكومة نفت أي علاقة لها بالعملية، مؤكدة أن السياسي قتل خلال نزاع مع بعض العصابات، بجانب تعرض عدد من المراقبين الدوليين للتهديد، ومنعوا من مراقبة الانتخابات.

 

أنصار مادورو يرون أن هذه المشكلات الاقتصادية المتصاعدة بمثابة تعميق للاشتراكية وسيطرة الدولة، ويتهمون المعارضة بشن "حرب اقتصادية" لصالح النخبة الموالية للولايات المتحدة وتخريب فنزويلا.

 

وفنزويلا في الماضي كانت واحدة من الدول الاكثر ازدهارا في اميركا اللاتينية، لكن اقتصادها انهار مع تراجع اسعار النفط الذي يعد ثروتها الوحيدة تقريبا. وبلغ سعر برميل الخام الفنزويلي الجمعة 34,05 دولار للبرميل الواحد وهو ادنى مستوى منذ سبعة اعوام.


ولا يملك تحالف المعارضة الذي يضم نحو ثلاثين حزبا من اليسار واليمين، إلا رفض "التشافية" المبادىء التي تحمل اسم الرئيس السابق هوغو تشافيز الذي توفي في 2013، والمعارضة ممزقة بين جناح معتدل بمثله المرشح السابق للرئاسة انريكي كابريليس، وآخر متشدد بقيادة ليوبولدو لوبيز الذي يقضي حكما بالسجن، ولا يتضمن برنامجها حل عملي للازمة.
 

الرابط اﻷصلي 

 

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان