رئيس التحرير: عادل صبري 01:35 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

نيويورك تايمز: داعش.. هل تنقذ سمعة بريطانيا؟

نيويورك تايمز: داعش.. هل تنقذ سمعة بريطانيا؟

صحافة أجنبية

بريطانيا تسعى لاستعادة سمعتها بضرب داعش

نيويورك تايمز: داعش.. هل تنقذ سمعة بريطانيا؟

جبريل محمد 02 ديسمبر 2015 21:03

توقعت صحيفة "نيويورك تايمز” اﻷمريكية أن يوافق البرلمان البريطاني على مشاركة سلاح الطيران الملكي التحالف الدولي لضرب تنظيم الدولة اﻹسلامية المعرفة إعلاميا بـ"داعش" في سوريا، في تصويت أصبح اختبارا لاستعداد لندن للعب دور فاعل في الشئون الدولية.


الخطوة التي جاءت بعد أ شهر من الجدل، مثال على أحدث جهود رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون -الذي يتمتع بأغلبية في مجلس النواب- لاستعادة سمعة بريطانيا كالاعب عالمي فاعل".

 

وقال كاميرون خلال كلمته في المجلس: إن" الخطر حقيقي جدا.. السؤال هو، هل يمكننا العمل مع حلفاءنا لتدمير هذا الخطر ؟".

 

جيرمي كوربن زعيم حزب العمال الجديد – الذي يعارض تدخل لندن في سوريا- قال إنه سيترك الحرية للنواب للتصويت في هذه القضية لمحاولة تجنب الصدام مع أعضاء الحزب، ونتيجة لذلك يتوقع كاميرون الحصول على "أغلبية واضحة" في التصويت داخل المجلس .

 

النقاش في بريطانيا جاء بعد موافقة ألمانيا الجمعة الماضية على المشاركة في القتال ضد الدولة الإسلامية، بطائرات تورنادو ،وطائرات وقود، وفرقاطة واحدة ونحو 1200 جندي.

 

وفي حين هناك تساؤلات حول مدى ما يمكن أن تحدثه الغارات البريطانية ضد داعش من فرق- فالجيش البريطاني يشارك بالفعل في ضرب المسلحين بالعراق- تقول الصحيفة إن :" القضية دائما تتعلق بتضامن الحلفاء".

 

ونقلت الصحيفة عن مالكولم تشالمرز من المعهد الملكي للخدمات المتحدة قوله:" إن التواجد البريطاني لن يحدث فرقا كبيرا فأهميته رمزية، فالهدف من المشاركة تهدئة القلق من أن بريطانيا ليست مشاركة في التحالف".

 

ففي فترة ولايته الأولى كرئيس لحكومة ائتلافية مع حزب الديمقراطيين الأحرار، حصل كاميرون على شعبية لعدم الاهتمام بالسياسة الخارجية في تعارض مع تاريخ بريطانيا، أو وضعها كقوة نووية، وعضو دائم مع الولايات المتحدة في مجلس الأمن التابع للامم المتحدة.

 

وبعد انضمام بريطانيا للتدخل العسكري الفرنسي عام 2011، بدعم حلف شمال الاطلسي، للإطاحة بالعقيد معمر القذافي في ليبيا، مما أدى إلى حالة من الفوضى في البلد الواقع شمال أفريقيا، أبدى كاميرون مؤشرات كثيرة على التراجع عن أي عمل عسكري.

 

وفي حين خاضت فرنسا معركة مع المتطرفين في مالي، وقصفت الدولة الإسلامية في سوريا، وقادت حملة دبلوماسية لحل أزمة أوكرانيا مع روسيا، خسر كاميرون تصويت برلماني عام 2013 للحصول على تفويض للقيام بعمل عسكري ضد الرئيس بشار الأسد في سوريا لمعاقبته على استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.

 

وبعد الفوز بأغلبية مفاجئة في الانتخابات العامة مايو الماضي، سعى كاميرون لاستعادة سمعة بريطانيا على الساحة العالمية ولعب دور أكثر تاثيرا في السياسة الخارجية، وسعى كاميرون لاستغلال الـ 2 % من الناتج المحلي لصالح الجيش، وقام بشراء طائرات اف 35، وتعهد بتجديد الغواصات النووية البريطانية، وحاليا يسعى للوفاء بوعده بتوسيع الضربات الجوية ضد الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

 

وأعلن كاميرون زيادة الإنفاق العسكري لصالح الجيش خلال السنوات اﻷربع القادمة لـ 3 % من إجمالي إيرادات الدولة، لتنفق على القوات الخاصة وجمع المعلومات، ومضاعفة أسطول الطائرات بدون طيار في بريطانيا.

 

ومع ذلك، بعد الصراعات الأخيرة في العراق وأفغانستان، لا يزال البريطانيين يشعرون بالقلق حول تورط بلادهم في سوريا، وقال كاميرون خلال كلمته في النواب اليوم :” هذا ليس 2013.. لا يجب استخدام أخطاء الماضي كذريعة لعدم اللامبالاة والتقاعس عن العمل".

 

سمعة بريطانيا كلاعب عالمي تضررت بشدة جراء تخفيض نفقات الدفاع في 2010، ورفض البرلمان التصويت لصالح شن هجمات عسكرية في 2013 ، فمنذ الانتخابات أكد كاميرون أن بريطانيا ستكون لاعب أساسي بالنسبة لسوريا، بحسب تشالمرز. 

 

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان